أرشيف التصنيف: اخبار دولية

اخبار دولية

بالفيديو أقوى 10 مروحيات هجومية في العالم

أقوى 10 مروحيات هجومية في العالم

المروحيات هي المصدر الأكثر فعالية باستخدامها للخدمات اللوجستية في الحروب وأغراض الانقاذ هذه الأيام، من أول ظهور لها في الحرب العالمية الثانية. ومن خلال حرب فيتنام، وإلى العصر الحديث ساعدت المروحيات بتحويل جزري في المعارك.

وهذه هي أفضل 10 مروحيات في العالم اليوم، يتم تصنيفها حسب تطورها وخفة الحركة والسرعة والقوة النارية لها وقدراتها التكنولوجية:

10- إيه إتش-64 أباتشي (AH-64 Apache)

هي مروحية هجوم أمريكية من إنتاج شركة بيونغ، وتعد طائرة الهجوم الرئيسية للجيش الأمريكي.

وتتميز الأباتشي بأنها مروحية هجومية عالية التسليح، ذات ردود أفعال سريعة، بإمكانها أن تهاجم من مسافات قريبة أو في العمق، بحيث تكون قادرة على التدمير، والإخلال بقوات العدو.

وهي قادرة على العمل ليلا ونهارا وفي بجميع الظروف المناخية.

والأباتشي مسلحة بصواريخ هيلفاير الخارقة للدروع وهي مجهزة بمدفع رشاش إم230 بعيار 30مم.، وصواريخ الهايدرا 70 (مقاس 2.75 إنش) الفعالة تجاه أنواع مختلفة من الأهداف.

طائرة الأباتشي قادرة على الصمود في مواجهات عنيفة، حيث تستطيع الاستمرار في العمل حتى بعد الإصابة بطلقات 23مم في مناطقها الحساسة.

9- إيه إتش-1 سوبر كوبرا (AH-1 SuperCobra)

هي مروحية هجومية من مروحيات ذات محرك ثنائي مبنيه على مروحية الجيش الأمريكي إيه إتش-1كوبرا، المروحية من عائلة مروحيات توأم كوبرا.

تتميز ببدن ضيق ومقصوره طاقم شبيهه بمقصوره الطيار في المقاتلات الحربيه ومقصوره الطيار مكونه من مقعدين “أمامي وخلفي”.

يجلس الطيار في المقعد الخلفي العالي في حين يجلس مساعد الطيار أو الرامي في المقعد الأمامي السفلي. والرامي يكون مسؤول عن توجيه طيف واسع من الذخائر المركبه أسفل ذقن المروحيه أو على الجناحين .

اقوى مروحيات في العالم

8- مروحية رويفالك :

طائرة عمودية هجومية، متوسطة، رويفالك Rooivalk.

أُعدت للمعارك الميدانية، والدعم القتالي؛ لمصلحة سلاح الجو في دولة جنوب أفريقيا وتمتلك محركان قوة المحرك الواحد 2000 حصان مما يعطيها قدرة رائعة فى عمليات التحليق

والمناورة وسرعة قصوى بمقدار 309 كم / الساعة، يصل مداها إلى 940 كم، يتكون طاقمها من 2.

صُنعت الطائرة AH-2A من مكونات التشغيل العكسي للنظام الدينامي للطائرة الفرنسية بوما SA-330.

7- أغستا إيه 129 مانغوستا ( Agusta A129 Mangusta)

هي مروحية هجومية من مروحيات انتجت في إيطاليا.

كان أول طيران لها في 11 سبتمبر 1983.صممتها وأنتجتها أغستا في إيطاليا.

كانت أول مروحية هجومية تصمم وتنتج بالكامل في أوروبا الغربية.

وهي طائرة عمودية هجومية، بين خفيفة ومتوسطة، لمهمات المساندة التكتية، ومقاومة الدبابات، والطائرات العمودية.

يتألف طاقمها من شخصَين: أحدهما الطيار، والآخر ضابط أسلحة.

وهي قادرة على حمل ما مجموعه طن واحد، من الأسلحة والذخائر المتنوعة:

مدافع، ورشاشات، وحاضنات صواريخ مضادة للدروع، وصواريخ جو/ جو مضادة للطائرات.

كما صُنع منها نماذج، للعمل على ظهور السفن.

6- فايبر واسمها الكامل آي أتش-1 زد فايبر

هي تطوير للمروحية كوبرا الهجومية وقامت بعملية التطوير بيل للمروحيات لصالح قوات المارينز وبدأ مشروع التطوير سنة 1996 وطارت النموذج الأولي للمروحية عام 2000وبدأ الإنتاج الأولي عام 2003 بينما تأخر التصنيع التجاري حتى عام 2012.

وتخطط قوات المارينز لإمتلاك 189 مروحية حتى عام 2019 منهم 131 طائرة كوبرا تم تطويرها إلى مروحية فايبر و58 مروحية بنيت حديثاً.

تستخدم المروحية أنظمة الكترونية تمّكنها من الطيران ليلاً ونهاراً وبمختلف الظروف الجوية ومن هذه الأنظمة جهاز رؤية ليلي مُشترك مع أشعة تحت الحمراء وبرنامج الكترونية لبحث وأصابة الأهداف، مما يسمح للمروحية فايبر بمشاغلة الأهداف من مسافة بعيدة.

ويمكن تزويد المروحية برادار السيطرة على النيران محمول على أطراف الجنيحات الثابتة للمروحية كذلك هناك أجهزة الكترونية للتحكم بالطيران الآلي.

ويجهز الطيار ومساعده بخوذة مزودة بشاشة للرؤية والعرض.

5- يوروكوبتر تايغر (تسمية الشركة إي سي 665 EC 665)

وهي مروحية هجومية تصنع من قبل شركة يوروكوبتر وتسمى في ألمانيا باسم Tiger، أما في فرنسا و إسبانيا باسم Tigre.

هي طائرة هجومية خفيفة ذات مقعدين ومصممة لمهام تفير دعم للقوات الأرضيه ومظاده للدبابات وتمتاز بتصميم متطور وأنظمه الكترونيه غايه في التطور.

تستطيع حمل صواريخ مضاده للدبابات وصواريخ جوجو كما تحمل قذائف غير موجهه. و مدفع رشاش وأجهزة رؤيه متقدمه يشترك في مشروعها كل من المانيا وفرنسا واستراليا.

4- زد-10مرحية هجومية صينية جديدة.

بدأ تطويرها منذ منتصف التسعينات.

وطار النموذج الأولي عام 2003 ووصلت الدفعة الأولى من هذه المروحيات للجيش الصيني عامي 2009-2010.

وهي أول مروحية هجومية صينية حديثة.

المهمة الأساسية للمروحية زد-10 هي ضد الدروع كما إنها مزودة بقدرات محدودة للقتال الجوي.

تملك المروحية زد-10 تصميم مروحية قتالية قياسية مثل هيكل الطائرة الضيق و مقصورة طيارين ترادفيه (يجلس الرامي في المقدمة والطيار خلفه).

كما تملك الطائرة جوانب منحدرة.

كل المناطق الحيوية في الطائرة محمية بالواح مصفحة.

يتألف تسليح مروحية زد-10 من مدفع رشاش 30 ملم صواريخ موجهة مضادة للدبابات، من نوع(HJ-9)،

وهي تقارن بصواريخ (TOW-2A) ويمكن استبدالها بصواريخ (HJ-10) المضادة للدبابات وهي تقارن بصواريخ هيل فايرAGM-144 كما تزود بصواريخ (TY-90) وهي صواريخ جو-جو.

بالإضافة إلى ذلك تزود المروحية بحاويات قنابل غير موجهة.

زُود النموذج التجريبي من مروحية زد-10 بمحركات كندية نوع برات ويتني PT6C-67C قدرة 1531 حصان لكل محرك.

واحتمال أن تزود المروحيات الإنتاجية بمحركات محلية صينية الصنع من نوع (WZ-9) لكنه أقل قدرة من المحرك الكندي.

3- مي-24 هايند

مي-24 هايند هي مروحية هجومية روسية ومروحية نقل عسكري خفيفة من إنتاج مصنع ميل موسكو.

دخلت الخدمة في الاتحاد السوفيتي لأول مرة عام 1972 وما زالت روسيا الاتحادية والدول التي كانت ضمن الإتحاد السوفييتي تستخدم المروحية كما تستخدمها العديد من الدول الأخرى حتى الآن.

الأسلحة المثبتة في المروحية : رشاش رباعي الفوهة عيار 12.7 مم على قاعدة متحركة،

والأسلحة الملحقة: قنابل ذات سقوط حر، قذائف غير موجهة عيار ما بين 57 ـ 240 مم، منظومة ” فَلانغا” المضادة للدبابات، مخازن رشاشة، وكذلك حوالى 8 أشخاص في قسم الإنزال المظلي.

وصُممت هذه المروحية في البداية كعربة جنود قتالية طائرة (مع تصفيح ثقيل وأقسام كبيرة للحمولة وأسلحة ثقيلة على متنها)،

وبشكل عام فإن هذه الآلة الطائرة لا تعدّ مروحية، فلها ما يشبه الأجنحة، ولذلك

فإن هذا ” التمساح” لا يستطيع أن يبقى معلقاً فوق مكان واحد، ومن أجل الإقلاع من الأرض يتطلب الأمر مدى للانطلاق من مدرج الطائرات مثل الطائرة، وإلاّ فلا يمكنها أن ترفع ذيلها الثقيل في الهواء،

بالإضافة إلى قسم الحمولة المليء بالكامل والأسلحة الملحقة.

2- ميل مي-28 أو صَيّادُ اللَيل

(كما تسمى من قبل القوة الجوية في العراق)

وهي مروحية سوفيتية روسية تستطيع الطيران في جميع الأحوال الجوية وكذلك في الليل أيضا.

وهي مصممة لتدمير الدروع

وتقديم دعم للمشاة بشكل أفضل من سابقتها ميل مي-24.

ويقودها طاقم مكون من طيارين.الحوامة موجهة للقيام بالمهام التالية:

-العثور على دبابات العدو وتدميرها
-القضاء على الأعداء الفعليين
-تثبيت حقول الألغام
-العثور على السفن وتدميرها أو غيرها من الاليات العائمة للعدو
-الانخراط في القتال مع طائرات العدو المحلقة
-تدمير الأهداف الجوية محلقة بسرعة منخفضة، ليلا ونهارا وفي جميع الأحوال الجوية

1- مروحية كاموف كا-50 وأحيانًا تختصر بمجرد كا-50

هي مروحية هجومية روسية ذات مقعد واحد مزودة بمراوح مزدوجة (دوارات محورية) لمكتب كاموف للتصميم، صممت في الثمانينيات (1980).

هناك طراز آخر من الطائرة ويحتوي على مقعدين وتدعى كاموف كا-52 “التمساح”52 كاموف كا-52وتزود بمنظومة الرادار الجديدة التي تسمح باكتشاف هدف على بعد 35 كم.

كما تزود بالصواريخ الجديدة “جرمس” القادرة على تدمير اي هدف مدرع.

وتبلغ سرعة الصاروخ 1 كم في الثانية.

وبالإضافة إلى ذلك تم تزويد المروحية بمدفع سريع الرمي يشبه مثيله المركب على العربة “بي ام بي — 3”. وتكفي 6 — 8 اصابات لقذيفتها لتدمير مدرعة معادية.

وليس من الضروري متابعة هذه العملية من قبل الطيار، لان هذه المهمة تعود إلى نظام التوجيه الذاتي الموجود في المدفع.

إنهاء العمل بالمعاهدة

إنهاء العمل بالمعاهدة يعتبر المطلب الثاني من المعاهدات سبق وتحدثنا عن تعديل المعاهدة


المطلب الثاني : إنهاء العمل بالمعاهدة


إن إنهاء العمل بالمعاهدة يعني وضع حد لاستمرار نفادها وتصبح في هده الحالة غير سارية المفعول. إلا انه هناك اختلاف في نهاية المعاهدة ،هدا يخص بطبيعة المعاهدة حيث المعاهدة الثنائية عند نقضها أو الانسحاب منها ، يعني زوال المعاهدة بمجملها على عكس المعاهدة الجماعية (77)

الفرع الأول : الأسباب الاتفاقية لإنهاء المعاهدة


تختص المادة 54 من اتفاقي فيينا بانقضاء المعاهدة او الانسحاب منها . أما المادة 57 فتختص بإيقاف العمل بالمعاهدة ، وقد يكون هدا الإنهاء بوقت لاحق او اتفاق مشترك

اولا : إنهاء المعاهدة وفقا لأحكامها :


1- النص الصريح على أسباب الانقضاء او الانسحاب او الإيقاف :
ودلك لمبدا سلطان الإرادة ودلك كون المعاهدة تحمل نصوص بأسباب الانتهاء ،ولهده النصوص أشكال :
– النص على اجل محدد لانتهاء المعاهدة بحلوله :
ويشكل عامل الزمن مقياس لانتهاء المعاهدة ، حيث نهاية اجل الاتزام باحكام المعاهدة يعني انقضاء المعاهدة .
– النص على شرط فاسخ :
بوقوع حدث ما تنقضي جراءه المعاهدة ، بمعنى ان عند وقوع واقعة او حدث ما لها اثر على الاطراف المتعاقدة يتم بدلك انهاء هده المعاهدة (78) ويكون نتيجة للإخلال الجوهري بأحكام المعاهدة، مما يخول أطرافها الآخرين التمسك بهذا الإخلال أساساً لإنهاء المعاهدة أو لإيقاف العمل بها كلياً أو جزئياً. ويكون الإخلال جوهرياً بموجب معاهدة المعاهدات فيما لايبيحه قانون المعاهدات، أو أخلّ بنص ضروري لتحقيق موضوع المعاهدة أو الغرض منها. ومن أهم الأمثلة على الإخلال الجوهري بالمعاهدة اشتراك بريطانية في العدوان الثلاثي على مصر العربية عام 1956 خلافاً لأحكام معاهدة الجلاء عن مصر لعام 1954 التي كان يحق لبريطانية بمقتضاها استخدام قواعدها العسكرية إذا تعرضت مصر أو أي بلد عربي أو تركية لعدوان خارجي وسارعت بريطانية للدفاع عن البلد المعتدى عليه. والإخلال هنا كان جوهرياً لأن بريطانية كانت أحد المعتدين على مصر بدل الدفاع عنها مما حمل مصر على إعلان إلغاء البنود الخاصة بالقواعد العسكرية في معاهدة الجلاء (79)


النص على نقض المعاهدة او الانسحاب منها :


وهو اشعار يصدر عن الارادة المنفردة اة الجماعية وهو تعبير عن الرغبة في التحلل من احكام المعاهدة ودلك يكون بشروط، (80) يمكن لدولة طرف في معاهدة أن تقرر بمحض إرداتها الإنسحاب من المعاهدة و ذلك بوضع
حد لوجود المعاهدة إزائها إذا كانت المعاهدة ثنائية أو بعد إلتزام الدولة ذاتها إذا كانت المعاهدة متعددة الأطرف ، يمكن للمعاهدةان تنص على إمكانية الإنسحاب وأن تضع شروطاً لذلك وتتعلق هذه الشروط غالباً بضرورة تنبيه الدولة (81) المنسحبة و إحترام الآجال بإعتبار أنه و في أغلب الأحيان الإنسحاب لا يكون فوري مثل معاهدة اليونيسكو نصت على إمكانية الإنسحاب و لكن لا يكون ذلك إلا بعد سنتان من تاريخ إبلاغ نية الإنسحاب ) ، أما إذا لم تتعرض المعاهدة إلى إمكانية الإنسحاب فإن ذلك مبدئياً غير ممكن إلا إذا تمكنت الدولة التي ترغب في الإنسحاب إقامة الدليل على أنه كان في نية الأطراف السماح بذلك عند إبرام المعاهدة أو أن تلك الإمكانية تسنتج من طبيعة المعاهدة مثل :

( ميثاق منظمة الأمم المتحدة لم يتعرض لإمكانية الإنسحاب و لكنه لم ينص على عدم إمكانية ذلك و وقع عدم تفسير ذلك بإمكانية ذلك أي الإنسحاب رغم أنه في الواقع لم يقع أي إنسحاب ) . (82)


النص على إيقاف العمل بالمعاهدة :


نجيز المادة 57 من اتفاقية فيينا إيقاف العمل بالمعاهدة بالنسبة لجميع أطرافها أو لطرف معين مثلما نجده في المعاهدات الاقتصادية .
2- النص الضمني على أسباب الانتهاء :
ويدخل تحت هده الصورة عدة أشكال تجيز هي الأخرى انتهاء المعاهدة
– الانقضاء عن طرق تنفيذ المعاهدة تنفيذا كاملا :
وهنا يتم الانتهاء نظرا للوصول للهدف المراد ودلك بتنفيذ الالتزامات من قبل أعضاء المعاهدة بصورة كاملة ، مثل ريم الحدود ، أو سداد قرض ما فان المعاهدة تنقض بتمام عملية الترسيم أو قضاء تلك الديون .


نقض المعاهدة أو الانسحاب منها دون إذن مسبق:


قد لا نجد جواز ذلك في معاهدات منصوص عليها. إلا أنه يبقى أمر وارد لكن أحكام المعاهدة تنص على ضرورة التزام الأعضاء بتنفيذ التزاماتها . (83)

ثانيا: انتهاء المعاهدة لاتفاق لاحق


بما أن المعاهدة فعل اتفاقي يستلزم حتى نهايتها يمكن أن نأتي باتفاق وهذا الاتفاق يمكن أن يأتي صرحا أو ضمنيا


-1 الاتفاق الصريح: وذلك طبقا للمادة 54 من اتفاقية فيينا فيما يخص جواز انتهاء المعاهدة برضا جميع الأطراف .وقديمكن أن يتقدم طرفين أو أكثر إيقاف العمل بالمعاهدة باتفاق بين بعض الأطراف فقط طبقا للمادة58


1-1 يجوز لطرفين أو أكثر في المعاهدة الجماعية أن يعقدوا اتفاقا بإيقاف العمل بنصوص المعاهدة بصورة مؤقتة وفيما بينهم فقط وذلك: (84)
– إذا نص على إمكان هذا الإيقاف بالمعاهدة
– إذا كان هذا الإيقاف غير محضور بالمعاهدة


2-1 فيما عدا ذلك أي الحالة التي تحكمها الفقرة (1-1)وما لم تنص المعاهدة على على خلاف ذلك ينبغي على الأطراف المعينة إحضار الأطراف الأخرى في عقد الاتفاق.


2- الاتفاق الضمني : «لا بفرق نص المادة54 بين الانقضاء الصريح و الانقضاء الضمني للمعاهدة وقد أجازت الفقرة الأولى من المادة59 من اتفاقية فيينا صراحة انقضاء المعاهدة المفهوم ضمنا من عقد المعاهدة لاحقة »(85)،

فالمعاهدة تعتبر منتهية ضمنيا إذا تحقق:
ظهر من المعاهدة اللاحقة أو ثبت بطريقة أخرى أن الأطراف قد قصدت أن يكون الموضوع محكوما بهذه المعاهدة.

الفرع الثاني : الأسباب الخارجية غير الإرادية لإنهاء المعاهدة .


وهذه الأسباب عديدة ومتنوعة إلا أنها تتفق بكونها لا تستند الى الارادة الصريحة أو الضمنية للأطراف المعاهدة وإنما ترجع إلى وقوع أحداث طارئة ولاحقة على إبرام المعاهدة تؤدي إلى انتهائها .(86)

أولا : الأسباب الخارجية الناتجة عن سلوك الأطراف:


1- الإخلال الجوهري بأحكام المعاهدة:


إن عدم تنفيذ المعاهدة من قبل أحد أطراف المعاهدة يعتبر أمر معيب على الصعيد الدولي وذلك إخلالا بالالتزام الدولي الذي تفرضه قاعدة قانونية دولية.وتقنن المادة من اتفاقية فيينا القاعدة العرفية الخاصة بانقضاء المعاهدة.

نتيجة الإخلال بها وذلك على الوجه التالي:


1-1 -اشتراط الإخلال الجوهري بالمعاهدة:

وتعتبر الفقرة الثالثة من المادة تحدد بدقة هذا الإخلال وطبيعته للضمان الاستقرار في المعاهدة فكان الإخلال فيها كما يلي: (87)


– التنصل من المعاهدة بما لا تجيزه هذه الاتفاقية
– مخالفة نص أساسي لتحقيق موضوع المعاهدة والغرض منها


2-1-نتائج الإخلال الجوهري للمعاهدة :
– يخول هذا الإخلال للأطراف الأخرى باتفاق جماعي فيما بينهم إيقاف العمل بالمعاهدة كليا أو جزئيا سواء في العلاقة بينهم وبين الدولة التي أخلت بأحكامها أو في العلاقة بين جميع الأطراف
– يخول من تأثير بصورة خاصة من هذا الإخلال التمسك به كأساس لإيقاف العمل بالمعاهدة كليا أو جزئيا في العلاقة بينه وبين الدولة المخلة.
– يخول لأي طرف آخر ماعدا الطرف المخل التمسك بهذا الإخلال كأساس لإيقاف العمل كليا أو جزئيا بالنسبة إليه إذا كانت طبيعة هذه المعاهدة تجعل الإخلال الجوهري بأحكامها من جانب أحد الأطراف يغير بصورة أساسية وضع كل طرف فيما يخص التزاماته المستقبلية .
2- أثر الحرب على المعاهدات الدولية: فهنا نوع المعاهدة مرتبطا ارتباطا كبيرا بأثر الحرب فيكون الاختلاف كالتالي: (88)
1-2 الحرب قد تنهي المعاهدة الثنائية بين الدول المتحاربة مثل معاهدات التجارة والصداقة وذلك استنادا إلى نظرية التغير في الظروف
2-2 إلا أنه تبقى المعاهدات المعقودة خصيصا لوقت الحرب مثل المعاهدات التي تنص على تجنب أسلحة معينة خلال الحرب.


3-2 المعاهدات التي تنشئ مراكز موضوعية دائمة يحتج بها في مواجهة الكافة بالحرب لا تؤثر الحرب على الأوضاع الناشئة عنها.


4-2 استمرار المعاهدات المتعددة الأطراف التي تهم جميع الدول في النفاذ وكل ما لحالة الحرب من أثر عليها هو إيقاف العمل بها بين المتحاربين.


3- الصرف اللاحق:
إن اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لا تتطرق لهذه المسألة إلا أنة يمكن اتخاذ الصرف اللاحق بعين الاعتبار في مسألة التعديل لأن المعاهدة تنقضي تدريجيا لعدم تطبيقها بين الأعضاء عرفيا إلا أن القضاء لا يؤيد عموما هذه النتيجة

ثانيا: الأسباب الخارجية المستقلة عن سلوك الأفراد:


-1 استحالة التنفيذ: ويعالج هذا الأمر في المادة م(89) من اتفاقية فيينا حيث تجيز الاحتجاج باستحالة التنفيذ كسبب لانقضاء المعاهدة أو الانسحاب منها أذا كانت الاستحالة مطاقة أما إذا كانت مؤقتة فيجوز الاحتجاج بها كأساس لإيقاف العمل بالمعاهدة وهذا الأمر يخص بصفة خاصة المعاهدة الثنائية أما المعاهدة الجماعية فانه لا يؤثر كثيرا على حيات المعاهدة.


-2 التغيير الجوهري في الظروف: إن الظروف ليس بالضرورة تبقى ثابتة فقد تتغير أثناء تنفيذ المعاهدة ووفقا لأحد مبادئ القانون الدولي العرفي تبقى المعاهدة ملزمة ما بقية الظروف بشكلها الأول. أما إذا تغيرت بشكل أساسي فأن للظرف المضرور الاحتجاج فيمكن أن ينسحب من المعاهدة.


-3 ظهور قاعدة آمرة جديدة: وذلك نتيجة لمبدأ تدرج القواعد القانونية وقد استحدثته م/64 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات فيمكن أن تنتهي المعاهدة في حالة ظهور قاعدة آمرة جديدة من القواعد العامة للقانون الدولي تتعارض معها. (90)

مراجع

د.محمد يوسف علوان، القانون الدولي العام ،المقدمة والمصادر،ج1،دار النشر،2007

جقوق الانسان

وكيبيديا

الامم المتحدة

مجموعة معاهدات الأمم المتحدة

تعديل المعاهدة

تعديل المعاهدة الدولية

تخضع المعاهدة إلى التعديل او حتى الإلغاء و دلك نظرا لما يحتاجه أطراف المعاهدة من أهداف ومصالح

سوف نتحدث عن تعديل المعاهدة وفي الموضوع هذا إنهاء المعاهد

تعديل المعاهدة


إن اقتضاء التعديل يعني وجود مصلحة مشتركة لأطراف المعاهدة يراد الوصول إليها الشيء الذي يوجب التعديل من اجل الوصول لهذه المعاهدة

الفرع الأول : المبادئ العامة لإنهاء المعاهدة


تخضع العاهدات لقاعدة تنص على رضا الأطراف المتعاقدة على التعديل شرط أساسي وهذا المبدأ يكون سواءا في المعاهدات الثنائية أو الجماعية
المعاهدات تميز بين أحكام خاضعة للتعديل وأخرى يحضر تعديلها وذلك من أجل استقرار المعاهدة وقد يرفض التعديل إلا بعد انقضاء مدة زمنية مثل اتفاقية مونترو6 193المتعلقة بالمضايق التركية إلا بعد 5سنوات. وهكذا يستخلص إن لا تعديل للمعاهدة إلا بعد صروف دولية موجبة.


يتم تعديل المعاهدة بالممارسة اللاحقة للدولة المتعاقدة فممكن أن تعدل بعض الأحكام ناحيتها العملية دون إجراء تعديل على شكلها وقد رفضت اتفاقية فيينا الاعتراف بهذه الممارسة لنقض المعاهدة من إجراء التطبيق المخالف لنصوصها إلا إذا قبلت بذلك الدول نفسها
لا وجود لأي مشكلة في التعديل إذا ما تضمنت المعاهدة نصا يبين طريقة تعديلها(69)
التعديل يتم وفقا لقاعدة اغلبية الثلثين مالم تنص هده المعاهدة على جواز تعديلها باتباع اجراءات اخرى وفي حال غياب النص على التعديل في المعاهدة ، فتكون طريقة التعديل


الفرع الثاني : قواعد تعديل المعاهدة الثنائية


ان القسم الرابع من اتفاقية فيينا خصص لتعديل المعاهدات والقواعد التكميلية للمعاهداة ،فالمعاهدة الثنائية لا توجد صعوبة في تعديلها فمتى انعقدت ارادة الطرفين الى دلك يتم التعديل وفقا للاتفاق ومن هده القواعد ندكر :

اولا : التعديل عن طريق الاتفاق الصريح


في المادة 39من اتفاقية فيينا تنص على هدا التعديل فترى جواز تعديل المعاهدة باتفاق اطرافها ،وهده القاعدة طبيعتها تكميلية فقد تضمنت المعاهدة النص على عدم جواز التعديل او على وضع قيود او شرط على هدا التعديل ، وقد لا تشترط المعاهدة انقضاء مدة معينة لجواز التعديل ويتخد الاتفاق على التعديل اى شكل تختاره اطراف المعاهدة لدلك فقد يجري تعديل المعاهدة الشكلية عن طريق اتفاق مبسط وحتى بالطريق الشفوي او الضمني (70)

ثانيا : التعديل بالطريق العرفي


يمكن تعديل المعاهدة عن طريق العرف مثل ما تقدمت به لجنة القانون الدولي لما اقترحت في مشروع تقدمت به لاتفاقية فيينا نص ( م / 38من المشروع ) يمكن معه تعديل المعاهدة عن طريق التعامل الاحق متى ثبت ان هدا التعامل قد قصد اتفاق الاطراف على تعديل المعاهدة .

ثالثا : التعديل عن طريق ظهور قاعدة امرة جديدة


ليس هنالك ما يمنع من ظهور قاعدة امرة جديدة لا تتعارض مع المعاهدة بمجملها بل بحكم معين فيها فيكون الانقضاء على الحكم الملغي فقط لا على المعاهدة ككل (71)،إذ تعد المعاهدة باطلة ومنتهية إذا تعارضت مع قاعدة آمرة جديدة عامة التطبيق في القانون الدولي استقرت بعد نفاذها (72) ،وتعبر المادة 44 من الاتفاقية التي تتعلق بمسالة الفصل بين نصوص المعاهدة الموضحة بامعان صحة هدا الراي ولاسيما الفقرة الخامسة منها (73)
ونصت اتفاقية فيينة لقانون المعاهدات على طرق ووسائل ودية لحل النزاعات الناجمة عن المعاهدات المدعى ببطلانها أو القابلة للإبطال وذلك بالتوفيق الإلزامي (وهو ملزم بداية وغير ملزم من حيث النتائج) والتحكيم الدولي والقضاء الدولي في حالات معينة هي حالات تعارض المعاهدة مع النظام العام الدولي (المادة 66). (74)

الفرع الثالث : قواعد تعديل المعاهدات الجماعية


ان التعديل في هده الحالة لا يكون سهلا بالأخص ادا كانت الرغبة في التعديل ليست من جميع الأعضاء
ولقد تحملت اتفاقية فيينا على عاتقها القواعد والإجراءات التي يتعين اتباعها عند الاقدام على تعديل المعاهدة المتعددة الاطراف فنصت المادة 40 منها على :
-1تسري الفقرات التالية على تعديل المعاهدات المتعددة الاطراف مالم تنص المعاهدة على غير دلك .
-2 يجب ابلاغ جميع الدول المتعاقدة بان اقتراح بشان تعديل معاهدة متعددة الاطراف فيما بين الاطراف جميعا ويكون لكل طرف الحق في ان يشترك في :
1-2 الاقرار الخاص بالتصرف الدي يتخد بشان هدا الاقتراح.
2-2 التفاوض وابرام أي اتفاق لتعديل المعاهدة .
-3 كل دولة من حقها ان تصبح في المعاهدة ،و كطرف في المعاهدة المعدلة .
-4 لا يلزم الاتفاق الخاص بالتعديل اية دولة طرف في هده المعادلة ،حكم المادة 30 في فقرتها 4ب .
-5 اية دولة تصبح طرف في المعاهدة بعد دخول الاتفاق المعدل دور النفاد ومالم تعبر عن نية مغايرة تعتبر :
– طرفا في المعاهدة المعدلة .
– طرفا في المعاهدة الغير معدلة في مواجهة أي طرف في المعاهدة لم يلتزم بالاتفاق المعدل . (75)
ونجد ان المادة 41 من نفس الاتفاقية تضيف فيما يخص المعاهدة المتعددة الاطراف :
-1 يجوز لطرفين او اكثر في المعاهدة المتعددة الاطراف الاتفاق على تغيير المعاهدة فيما بينهم :
1-1 ادا كانت هده المعاهدة تنص على امكانية هدا التغيير.
2-1 ادا لم تحرم المعاهدة امكانية هدا التغيير وكان :
– لا يؤثر على تمتع الاطراف الاخرى بحقوقهم طبقا للمعاهدة او على ادائهم لالتزاماتهم .
– لا يتعلق بنص يتعارض الإخلال به مع التنفيد الفعال لموضع المعاهدة والفرض منها ككل .
-2 يجب في الحالات التي تخضع لحكم الفقرة الأولى (1-1) على الأطراف الراغبين في التغيير إبلاغ الأطراف الاخرى بنيتهم في عقد الاتفاق وبالتغيير الدي ينص عليه الاتفاق شرط عدم مخالفة المعاهدة . (76)

مراجع

د.محمد يوسف علوان، القانون الدولي العام ،المقدمة والمصادر،ج1،دار النشر،2007

جقوق الانسان

وكيبيديا

الامم المتحدة

مجموعة معاهدات الأمم المتحدة

إبرام المعاهدة

إبرام المعاهدة الدولية

يخضع إبرام المعاهدات إلى عديد من الإجراءات و تمر المعاهدة قبل بداية نفاذها بعدة مراحل فلا تعتبر المعاهدة مستوفية لجميع شروطها إلا بعد تعبير الأطراف عن رضاهم النهائي بالالتزام ببنودها و المراحل هي كالآتي

إجراءات إبرام المعاهدة

تعتبر المعاهدة تصرف رضائي يتم بشكل معين حتى يمكن وصفها بالمعاهدة الدولية بالمعنى الضيق ، ولدالك فالمعاهدة بهدا المفهوم تمر بعدة مراحل لإبرامها (عقدها) بدءا بمرحة المفاوضة والتحرير مرورا بالتوقيع وانتهاء بالتصديق والتحفظ وقد تمر بمرحة أخرى هي التسجيل والنشر . (23)

الفرع الاول : المفاوضة

وتسبقها مرحلة الاتصالات وهي اتصال الدولتين او العديد من الأطراف للاتفاق مبدئياً على موضوع المعاهد والإجراءات اللازمة لانعقادها. (24) ثم المفاوضة هي تبادل وجهات النظر بين ممثلي دولتين او أكثر والراغبة في ابرام تلك المعاهدة الدولية من اجل محاولة الوصول الى اتفاق فيما بينهما بشان مسالة معينة من المسائل .
ثم ليست للمعاهدة نطاق معين ، فقد يكون موضوعها تنظيم العلاقات السياسية بين الدولتين المتفاوضتين ،وقد يكون موضوعها الشؤون الاقتصادية او العلاقات القانونية القائمة بينها ،وقد تكون موضوع المفاوضة تبادل وجهات النظر بين الدولتين وبالطرق السلمية . (25)
كما ليس للمفاوضة شكل محدد يجب أتباعه ،ثم قد يقوم بالتفاوض رؤساء الدول او رؤساء الحكومات او وزراء الخارجية للدول او بعض المندوبين الدبلوماسيين
وصيغة التفويض تختلف باختلاف الدول وتغاير أحكام الدساتير القائمة فيها ، وهي على وجه العموم مستندا مكتوب صادر من رئيس الدولة ،يحمله المفاوض لإثبات صفته والسلطات التي يخولها له رئيس الدولة في الإفصاح عن وجهة نظر الدولة .


الفرع الثاني : تحرير المعاهدة

بعد التوصل الى اتفاق بشان الأمور والمسائل المتفاوض عنها فانه يتم صياغة كل ما اتفق عليه في شكل مكتوب تمهيدا للتوقيع عليه ، فتحرير تلك المعاهدة يعد شرطا ضروريا للمعاهدة الدولية واثبات الاتفاق الذي من شانه ان يقطع الخلاف في حال وجوده ،ويتكون نص المعاهدة من قسمين أساسيين :
– الديباجة .
– صلب الموضوع .
فالديباجة هي تشمل أسماء الدول المتعاقدة* او أسماء رؤساءها او تحتوي على بيان به أسماء المفوضين عن الدول المتعاقدة وصفاتهم .


وقد عرفت المادة 2/1/ج من اتفاقية فيينا بوثيقة التفويض « الوثيقة الصادرة عن السلطة المختصة في دولة ما بتعيين شخص او أشخاص لتمثيل الدولة في التفاوض بشان نص معاهدة ما او اعتمادها او توقيعها ،او في الإعراب عن موافقة الدولة على الالتزام بمعاهدة او في القيام باي عمل أخر إزاء معاهدة ما.


وتعتبر الديباجة وفقا للراي الراجح قسما من اقسام المعاهدة له نفس صفة الإلزام لأحكام المعاهدة .


اما صلب المعاهدة (المنطوق)فيتكون من مجموعة من المواد التي تشكل احكام المعاهدة التي تم الاتفاق عليها وبين أطرافها .


وقد يلحق بالمعاهدة في بعض الأحيان ملاحق تتضمن بعض الأحكام التفصيلية او تنظيم بعض المسائل الفنية ،ولهده الملاحق نفس القوة الملزمة التي تتمتع بها أحكام المعاهدة نفسها . (28)
كما انه أصبح استخدام اللغة في تحرير المعاهدة مسالة لا يختلف بشانها المفاوضون ،اد تجري تحرير نصوص المعاهدة باكثر من لغة ،ولم تعد توجد لغة واحدة في تحرير المعاهدة ولم يعد دلك مشكلة لدى الدول المتعاقدة حيث أصبح بإمكان الدول الموقعة فيي المعاهدة والتي تنتمي الى ثقافة واحدة الى اعتماد اللغة المشتركة للدول المفاوضة ،الا ان المشكلة تبرز ادا كانت الدول مختلفة في ثقافتها ولغتها فهنا تطرح اللغة التي يجري بها التفاوض وبها يتم تحرير المعاهدة . (29)

الفرع الثالث : التوقيع

بمجرد الانتهاء من مرحلة التفاوض والتحرير ، تاتي المرحلة التالية والمتمثلة في التوقيع على نص هده المعاهدة ،ودلك من قبل المفاوضين لكي يسجلوا ما تم الاتفاق عليه فيما بينهم ويتبنوه ،لدلك فالتوقيع هو المرحلة الأساسية الأولى التي تليها مرحلة التصديق الدستوري . (30)
ويعبر التوقيع عن رضا المفاوضين ، ولا يعني ان المعاهدة أصبحت بدلك نافدة حيث ان التوقيع في المعاهدات الثنائية يفترض موافقة الطرفين ،اما في المعاهدات الجماعية فقاعدة الإجماع لا تطبق ،والموافقة على النص يفرض بالأغلبية. (31)
إلا أن اتفاقية فيينا أوردت حالات استثنائية تكتسب فيها المعاهدة وصف الإلزام بمجرد التوقيع عليها و من دون الحاجة الى التصديق ، حيث نصت المادة 12 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969« موافقة الدول على الالتزام بمعاهدة ما يعبر عنها بتوقيع ممثليها من ما يلي :
– ان يكون للتوقيع هدا الأثر او…
– ثبت بطريقة أخرى ان الدول المتفاوضة متفقة على ان يكون للتوقيع هدا الأثر او…
– تبين عزم الدولة على إضفاء هدا الأثر على التوقيع من وثيقة تفويض او تم التعبير عنه أثناء المفاوضات »(32)
وفي غير هده الحالات لا يكون للتوقيع على المعاهدة أي اثر قانوني ملزم قبل من وقوعها الا بالتصديق عليها وهدا ما يميزها عن الاتفاقيات التنفيذية ذات الشكل المبسط عن المعاهدات بالمعنى الفني الدقيق .
ويتخذ التوقيع شكلين ان يتم بأسماء ممثلي الدول كاملة وقد يكون التوقيع بالأحرف الأولى من أسماء المفاوضين لأسمائهم كاملة وهدا في حالات التردد في الموافقة نهائيا على نص المعاهدة ورغبتهم في العودة الى حكوماتهم قبل التوقيع النهائي . (33)

الفرع الرابع :التصديق

يعتبر التصديق على المعاهدة دلك التصرف القانوني الذي يقصد به الحصول على إقرار السلطات المختصة داخل الدولة للمعاهدة التي تم التوقيع عليها /وهده السلطات اما لرئيس الدولة منفردا ، واما لرئيس الدولة مشتركا مع السلطة التشريعية ،واما السلطة التشريعية لوحدها كما لكل دولة إجراءات وطنية تعتمد عليها في عملية التصديق على المعاهدة ،ومع ان النصوص القانونية تختلف اختلافا كبيرا بين دولة وأخرى إلا أنها تشترك في المصادقة على المعاهدة من اجل نفادها . (34)
وقد نصت المادة 2/1/ب من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة1969التصديق بأنه « القبول » ، « الإقرار» ، « الانضمام »
ويعتبر التصديق إحدى الوسائل التي تعبر من خلاله الدولة عن ارتضاءها عن الالتزام بأحكام المعاهدة ،لكن التصديق يعتبر إجراء واجب الإتباع حتى تصبح المعاهدة نافدة ودلك في حالات معينة ،وهدا ما جاء في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدة في المادة 14« تعبر الدولة عن ارتضاءها الالتزام بمعاهدة بالتصديق عليها في الحالات التالية :


– نصت المعاهدة على ان يتم التعبير عن تلك الموافقة بالتصديق ،أو ..
– ثبت بطرقة أخرى ان الدول المتفاوضة قد اتفقت على اقتضاء التصديق ،او..
– وقع ممثل الدولة المعاهدة مع جعلها مرهونة بالتصديق ،او..
– بينت نية الدولة في توقيع المعاهدة مع جعلها مرهونة بالتصديق من وثيقة تفويض ممثليها او تم التعبير عنها أثناء المفاوضات .» (35)
ولقد صاغ الفقه ضرورة التصديق على المعاهدات ،لتنفد في الدائرة الدولية بمسوغات عديدة أهمها :


– إعطاء الدولة فرصة أخيرة للتروي وإعادة النظر قبل الالتزام نهائيا بالمعاهدة .


– تجنب ما قد يثور من خلافات حول حقيقة إبعاد التفويض الممنوح للمفوضين عن الدولة في التفاوض وتوقيع المعاهدة.


– إتاحة الفرص لعرض المعاهدة على ممثلي الشعب في الأنظمة الديمقراطية التي تشترط موافقة السلطة التشريعية على كل المعاهدات او على المهمة منها قبل تصديق رئيس الدولة عليها. (36)

الفرع الخامس : التحفضات

التحفظ إجراء رسمي يصدر عن إحدى الدول او المنظمات الدولية ، ودلك عند التوقيع او التصديق او الانضمام إلى معاهدة دولية تسعى من ورائه الى تعديل او استبعاد أحكام معينه في تلك المعاهدة .
فالأثر المباشر للتحفظ هو إلغاء الحكم القانوني الوارد في نص او أكثر من معاهدة واعتبار هدا الحكم غير نافد في مواجهة الدولة او المنظمة الدولية التي أبدته او اعتباره نافدا ،ولكن تحت شروط معينة لم ترد في المعاهدة . (37)
فالدولة تبدي ما لها من تحفظات عند التوقيع او التصديق او القبول او الانضمام ، ومن المعلوم ان التحفظات قد ترد على كل من المعاهدات الثنائية ، كما قد ترد أيضا على المعاهدات المتعددة الأطراف ،وان اختلفت وتباينت أثارها واحكامها القانونية . (38)

الفرع السادس : التسجيل والنشر

تسجيل المعاهدات الدولية ليس فكرة جديدة أبدا ،كما انه بحكم عمل الدولة الى حد كبير مبدأ الدبلوماسية السوية ،أدي دلك الى البحث عن أسباب الحرب العالمية الأولى الى انتقاد مبدا الدبلوماسية السرية وكان بروز الرئيس الأمريكي ولسن كزعيم لاتجاه لا يحبد الدبلوماسية المكشوفة ويحبد التسجيل المعاهدة كوسيلة لنشر أنباء عقدها وتفاصيلها .

1 – عصبة الأمم :


« نصت المادة 18من عهد العصبة على ان كل معاهدة او ارتباط دولي تعقده دولة عضو في عصبة الامم من الان فصاعدا يجب تسجيله لدى الأمانة العامة ونشره في اقرب وقت ممكن ولن تكون اية معاهدة كما لن يكون أي ارتباد دولي ملزم ما لم يسجل »

المادة 18من عهد العصبة


ولقد كان السبب في وضع هدا النص هو الرغبة في تفادي النتائج السيئة التي كانت على عقد المعاهدات والمخالفات السرية وحمل الدول على إتباع خطة الدبلوماسية السرية .

2– الأمم المتحدة :


أدى ميثاق الأمم المتحدة الى حسم النقاش الذي كان بين الفقهاء منهم من قال يعني عدم التزام أطراف المعاهدة بها حتى يتم تسجيلها ،وفريق أخر رأى انه يعني عدم جواز تنفيذها جبرا مع جواز تنفيذها اختيارا،والتزام أطرافها بها بمجرد تمام التصديق حول تفسير نص المادة 18من العهد حينما قضت المادة 102من الميثاق

« كل معاهدة وكل اتفاق دولي يعقده أي عضو من أعضاء الأمم المتحدة بعد العمل بهدا الاتفاق ، يجب ان يسجل في أمانة الهيئة وان يقوم بنشره بأسرع ما يمكن ، ليس لاي طرف في المعاهدة او اتفاق دولي لم يسجل وفقا للفقرة الأولى من هده المادة أن يتمسك بتلك المعاهدة او دلك الاتفاق أمام أي فرع من فروع الأمم المتحدة . »

المادة 102من الميثاق


ومفاد هدا النص ان عدم التسجيل لا يحول دون قيام المعاهدة بكل ما يترتب عليها من حقوق وواجبات ،وانها تكون ملزمة لأطرافها وقابلة للتنفيذ بينهم وانه يمكن التمسك بها في مواجهة الدول الأخرى . (39)

مراجع

اثار المعاهدات

أثر المعاهدات الدولية


القاعدة العامة هي ان المعاهدات الدولية لا تسري الا بين أطرافها ولا تترتب أثارها الا في مواجهتهم ، سواء كانت هده الآثار حقوقا او التزامات ، (40) لدا فهي تفرض إطارا للتصرفات وقواعد السلوك لا تتجاوزه الدول المتعاقدة فيما بينها ،فالمعاهدة تكون ملزمة لجميع الدول الأعضاء التي عليها واجب احترام العهود والالتزامات التي تتقيد بها وتنفيذها بصورة عادلة وبنية حسنة . (41)


ومن هنا نجد أن أثار المعاهد تكون ملزمة لمن يقبل بها.

وهي سامية على على سائر التشريعات الداخلية ، هدا ما أكدته اتفاقية فيينا بسمو المعاهدة ،وهكذا فان احترام الدول للمعاهدات التي تبرمها ، هو من المبادئ الأساسية للقانون الدولي. (42)

المبادئ الأساسية للقانون الدولي

الفرع الاول : النطاق الشخصي للمعاهدات


تنتج المعاهدة أثارها بين أطرافها ولا تنتقل هده الآثار الى الغير ،بحيث لا تمنحهم حقوقا ولا تلزمهم بالتزامات الا برضاهم وهدا ما دعت اليه اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969,1986 حيث نصت المادة 26« كل معاهدة نافدة تكون ملزمة الأطراف وعليهم تنفيذها بحسن نية »


انطلاقا من هدا النص على الأطراف تطبيق المعاهدة بحسن نية وعدم الاحتجاج بعدم تطبيقها بحجة القانون الوطني الدي قد يحول دون دلك. (43)


حيث كان الراي السائد سابقا ان قواعد القانون الدولي لا تخلق كمبدأ عام للحقوق والالتزامات الا في العلاقة فيما بين الدول وانها لا تترتب اثارا مباشرة في النطاق القانوني الداخلي .


ولا شك ان هدا الرأي كان صائبا حينما كانت الشخص الوحيد للقانون الدولي ، غير ان الفرد أصبح يظهر مؤخرا بشكل تدريجي كشخص مباشر للقانون الدولي .


ومن الطبيعي ان تطبيق المعاهدات التي من هدا القبيل ادا كانت ذاتية التفنيد مباشرة في النظام الداخلي ويمكن للأفراد الاحتجاج بها أمام القاضي الوطني .


ولكن القضاء الوطني يبدو مترددا في الاخد بوجهة النظم هده ،ولا يعتمد الأمر على الموقف الدي تتخذه الدولة من مسالة العلاقة بين القانون الداخلي والقانون الدولي . (44)

الفرع الثاني : النطاق المكاني للمعاهدات


ان المقرر بهدا الشأن ،هي ان المعاهدة ادا أصبحت نافدة فانها تصبح واجبة التطبيق في كافة الأقاليم الخاضعة لسيادة أي من الأطراف المتعاقدة .

(45) أي ان المعاهدة تسري في نطاق الدولة التي تبرمها ،و قد أكدت اتفاقية فيينا على هدا المبدأ في المادة 29 بنصها
« مالم يظهر من المعاهدة قصد مغاير ويثبت دلك بطرقة أخرى ،تعتبر المعاهدة ملزمة لكل طرف فيها بالنسبة لكافة إقليمه.

» ومن المعلوم ان الأقاليم يشمل الإقليم اليابس والمياه الإقليمية وما يعلو كل منهما من طبقات الجو . (46)


فالمعاهدة قد تطبق بموجب نص صريح او ضمني على المراكز والأوضاع القانونية ففي جزء معين او في منطقة معينة من الدولة وهي قد تستثني بعض أراضي الدولة في مجال تطبيقها .


وتنطبق المعاهدة عرفا على كل مستعمرات الدول الأطراف وأقاليم ما وراء البحار التابعة لها حالة معاهدات السلام غير ان هده المستعمرات والأقاليم قد تستبعد من مجال تطبيق المعاهدة .


ومما هو ملاحظ ان مجال تطبيق المعاهدة قد يتجاوز إقليم الدولة المتعاقدة ليشمل أقاليم لا تخضع لسيادة هده الدولة بل يرتبط بها برابطة جمركية (فرنسا ، إمارة موناكو ، سويسرا) ، كما ان المعاهدات تمتد الى مناطق بحرية خارج نطاق إقليم الدولة ( الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة ) (47)

الفرع الثالث : تطبيق المعاهدات الدولية من حيث الزمان


اولا : عدم رجعية المعاهدات الدولية :


من المعلوم ان القاعدة العامة للقانون الدولي العام تبدا في السريان مند اللحظة التي تتوافر فيها الشروط الأساسية
وتبقى هده القاعدة سارية المفعول حتى يتم إلغاؤها صراحة في اتفاق دولي او ضمنيا نتيجة لنشوء قاعدة متعارضة معها ادا نشأت القاعدة القانونية الدولية عن معاهدة فتطبيقها يبدأ من الوقت الدي حددته الدول بسريانها او من الوقت الدي وافقت فيه الدول عليها . (48)


غير ان مبدأ عدم الرجعية في النظام الدولي ليس مبدأ مطلقا ،فلا شيء يمنع طبقا لمبدأ سلطان الإرادة من اتفاق اطراف المعاهدة صراحة اة ضمنيا على انسحاب أثارها على الماضي .فالقاعدة الاتفاقية تضعها الدول التي لها ان تمد اثرها الى الوقائع والتصرفات السابقة على دخولها في النفاد .


وقد تضمنت المادة 28 من اتفاقية فيينا على مبدأ عدم رجعية المعاهدات ما لم يظهر في المعاهدة قصد مغاير او يثبت خلاف دلك بطريقة أخرى ، لا تلزم نصوص المعاهدة طرفا فيها بشان أي تصرف او واقعة تمت او أية حالة انتهى وجودها قبل تاريخ دخول المعاهدة حيز التنفيذ بالنسبة لدلك الطرف . (49)


وبمراجعة هده المادة يلاحظ انه على الرغم من أهمية مبدأ عدم الرجعية اثر المعاهدات الا انه لا يشكل قاعدة امرة من قواعد القانون الدولي كما هو الحال في المادة 53 والمادة 64 من اتفاقية فيينا وإنما هي قاعدة مكملة يجوز الخروج عليها بالاتفاق الصريح ،وهكذا فان مبدأ سلطان الإرادة يلعب دورا هاما ،حيث يعتمد على رغبة الأطراف فيها اذا كانوا يريدون مد اثر المعاهدة الى الماضي اولا .


ومن الأمثلة على مبدأ عدم رجعية اثر المعاهدات ،المواطن اليوناني الدي ابرم عدة عقود مع الحكومة البريطانية عام 1923-1922 وفي عام 1926 أبرمت اليونان وبريطانيا اتفاقية تجارية وملاحية نصت المادة 29 منها على عرض أي نزاع على محكمة العدل الدولية كما أكدت المادة 32 ان المعاهدة تدخل حيز النفاد بعد التصديق عليها .


وإسنادا لدلك قامت اليونان برفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية عام1923-1922 للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابت مواطنيها أنداك بسبب تدخل السلطات البريطانية وإلغاءها للعقود من جانب واحد .


رفضت محكمة العدل الدولية التجاوب مع الحكومة اليونانية ، هدا لان قبولها الدعوى يعني منح الاثر الرجعي للمادة29 من معاهدة 1926 ،كما ان المعاهدة لا تتضمن أي شرط لتطبيقها باثر رجعي . (50)

ثانيا : التطبيق المؤقت للمعاهدات الدولية


ان المقصود بالتطبيق المؤقت للمعاهدات الدولية هو دخولها حيز النفاد كليا او جزئيا بين أطرافها خلال فترة معينة على سبيل الاتيار والتجربة فادا وجد الأطراف ان المعاهدة تخدم مصالحهم قرروا التصديق عليها والالتزام بها ،وان ظهر لهم عدم فائدتها رفضوا التصديق عليها واعتبروا كان لم يكن . (51)


وهدا ما نصت عليه المادة 25 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1986,1969 كما يلي :


1 – تنفد المعاهدة او جزء منها بصفة مؤقتة لحين دخولها دور النفاد في الحالات التالية :
1-1 ادا نصت المعاهدة داتها على دلك .


2-1 ادا اتفقت الدولة المتفاوضة على دلك بطرقة أخرى .


-2 ما لم تنص المعاهدة او اتفقت الدول المتفاوضة على خلاف دلك سوف ينتهي النفاد المؤقت لمعاهدة او جزء منها بالنسبة للدولة ادا بلغت هده الدولة والدول الأخرى التي نفدت المعاهدة فيما بينهما بصفة مؤقتة عن نيتها في الا تصبح طرفا في هده المعاهدة »


فان تثبت بان المعاهدة تحقق مصالح الأطراف تمت المصادقة النهائية عليها فتصبح نافدة بصفة كلية ودائمة ،أما ادا ثبت العكس تم التخلي عن هده المعاهدة واعتبارها كأنها لم تكن ،على شرط عدم إلحاق الضرر بالدول الغير الأطراف في المعاهدة . (52)

الفرع الرابع : تطبيق المعاهدات الدولية من طرف القاضي الوطني


ادا استكملت واستوفت المعاهدة الدولية مراحل تكوينها في القانون الدولي وتوفرت فيها الشروط اللازمة لاعتبارها مصدر القانون الداخلي فهي تسري في مواجهة جميع الأطراف ،وتلزم المحاكم الوطنية بتطبيق أحكامها وبنفس المستوى الدي تلتزم فيه بتطبيق أحكام القانون الداخلي وبالتالي فيجب على القاضي الوطني تطبيق احكام تلك المعاهدة بأثر فوري مثل القانون الداخلي وليس بأثر رجعي
وتطبيق القاضي للمعاهدة قد لا يثير مشاكل ادا كانت نصوصها لا تتعارض مع القوانين الداخلية ،وادا كان هناك تعارض يجب على القاضي ان يفرض النزاع . (53)


اولا : الرقابة على توفير شروط المعاهدة


قبل ان يشرع القاضي في تطبيق أحكام معاهدة دولية ما يجب عليه ان يتأكد من توفر الشروط التي نص عليها الدستور الوطني ،ورقابة القضاء الوطني قد تكون شكلية وقد تكون موضوعية .


1 – الرقابة الشكلية :


وتقتصر على التأكد من وجود الإجراءات اللازمة لكي تكون المعاهدة الدولية في قوة القانون ،أي تم التصديق عليها ونشرها ،وادا تأكد القاضي الوطني من صحة نشر المعاهدة في الجريدة الرسمية دون غيرها من وسائل الإعلام ،اما بالنسبة للرقابة على صحة او مشروعية التصديق يجب التأكد من ان المعاهدة تم المصادقة عليها من طرف رئيس الجمهورية مع مراجعة البرلمان
إضافة الى ان التصديق لا يعتبر مجرد اجراء دولي يعبر عن إرادة الدولة والالتزام بأحكام المعاهدة هو شرط هام للعمل بها كقانون داخلي طبقا لأحكام الدستور


2 – الرقابة الموضوعية


فهي تتجاوز إبرام المعاهدة وشكلها الى مضمون المعاهدة ومدى توافقه او تعارضه مع الدستور وتتوقف هده الرقابة على مدى اعتراف النظام الداخلي لمرتبة المعاهدة بالنسبة للدستور ،هل هي اعلى منه مرتبة ام أدنى منه وهدا يختلف من دولة الى أخرى .(54)

ثانيا : مبدأ سمو المعاهدات


اما المعاهدات التي تقوم الدولة بايرامها في مجال علاقاتها الدولية تصبح جزء من قانونها الداخلي بحيث يتعين على جميع سلطات الدولة ان تطبق المعاهدة . كما يختلف التعامل مع المعاهدات الدولية على حسب اخد الدولة بمبدأ وحدة القانون او بمبدأ ثنائية القانون
فبالنسبة لسمو المعاهدات الدولية على الدستور فان العمل بهدا المبدأ قليل ومن الدساتير التي تعتمد هده الطريقة الدستور الهولندي الصادر 1922 و المعدل بسنتي 1953 و 1956 . (55)

ثالثا : مكانة المعاهدات الدولية أمام القاضي الجزائري


بالنسبة للنظام الجزائري فان مسالة مكانة المعاهدات الدولية في القانون الداخلي وكيفية تعامل القاضي معه فلقد عرفت تطورا عبر الدساتير انطلاقا من دستور 1963 الذي لم يتضمن أحكاما تتعلق بمكانة المعاهدات ضمن القانون الداخلي
اما دستور1976 فقد أعطى للمعاهدات الدولية نفس المكانة التي يتمتع بها القانون العادي اد نصت المادة 159 منه على ان « المعاهدات الدولية التي صادق عليها رئيس الجمهورية طبقا للأحكام النصوص عليها في الدستور تكتسب قوة الدستور »
اما دستور 1989 فجاء في المادة 123 بتكريس مبدأ السمو للمعاهدات الدولية على القانون الداخلي ونص « المعاهدات الـــتي يصادق عليها رئــــيس الجمــهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون »(56)

المطلب الثالث : تفسير المعاهدة


يعتبر موضوع تفسير المعاهدة كثيرا ما يطرح مشاكل بشان تحديد المعنى المقصود بمصطلح او تعبير او نص (بند) مادة من مواد المعاهدة (57)وما يتطلبه من وضوح او تفسير او التعليق ودلك لقصر عبارة النص عن الدلالة على ما قصدته منه بالفعل الدول المتعاقدة او لغموضه او لتناقضه الظاهر مع نص اخر .

فتكون مسالة تفسير المعاهدة بازالة هدا اللبس والابهام ودلك عن طريق هيئة (الجهاز) المختصة بتفسير المعاهدة وتتم هده الدراسة استنادا لطرق ومبادئ لتفسير المعاهدة . (58)

الفرع الاول : الجهة المختصة بتفسير المعاهدة


يتم تفسير المعاهدة بطريق دولي هدا ما يسمى بالتفسير الدولي للمعاهدة ،واما بطريق داخلي ما يطلق عليه بالتفسير الداخلي للمعاهدة .

اولا: التفسير الدولي للمعاهدة


ويتم هدا التفسير بعدة وسائل المتمثلة في التمثيل الحكومي الدولي والتفسير القضائي الدولي .


1 – التفسير الحكومي (التفسير الرسيمي)


ويتم هدا التفسير بالاتفاق بين الدول الأطراف في المعاهدة والدين يعتبرون اكثر مقدرة وتمكن من غيرها على تفسير نصوص تلك المعاهدة وكون هدا التفسير الحكومي للمعاهدة تفسيرا صريحا وقد يكون تفسيرا ضمنيا
فالتفسير الصريح يطلق عليه بالتفسير ألاتفاقي او الدبلوماسي ويأتي بأشكال عديدة فهو من جهة قديم بمقتضى نصوص تفسيرية تدرج ضمن أحكام المعاهدة بمعنى ان تشتمل المعاهدة على بعض النصوص التي تخصص لتفسير او إيضاح مدلول المصطلحات الواردة في المعاهدة . (59)
مثلا اتفاقية فيينا بشان قانون المعاهدات التي خصصت تعريفات قانونية لمختلف المصطلحات الواردة في الاتفاقية.(60)


ومن جهة ثانية يتم التفسير بشكل معاصر للمعاهدة عن طريق وضع ملاحق تضاف الى المعاهدة . (61)


ومن جهة ثالثة ياخد هدا التفسير شكل اتفاقيات تفسيرية سواء كانت معاصرة لاحقة على المعاهدة وتاخد هده الاتفاقيات التفسيرية صورة بسيطة يكون نتيجة تشاور في اجتماع خاص يحرر فيه برو توكول يلحق بالمعاهدة .


وكذلك يتم عن طريق تبادل البرقيات والمذكرات الرسمية وأيضا يتم بتصريحات متبادلة من احد الدول الأطراف يتم قبوله صراحة من جانب الدول الأخرى
اما التفسير الضمني ، فهو دلك التفسير الذي ينشا عن تنفيذ الإطراف المتعاقدة،(62) لأحكام المعاهدة بطريقة متماثلة ومنسجمة دون ان يعلن دلك بوثيقة رسمية . (63)


2 – التفسير القضائي الدولي للمعاهدة


ان عملية التفسير هي عملية قانونية نموذجية يمكن الفصل فيها عن طريق هيئة تحكمية او قضائية دولية .فالتفسير القضائي الدولي للمعاهدة يمكن ان يكون إلزاميا او اختياريا ، فهو من جهة يعتبر التفسير القضائي إلزاميا اد تم الاتفاق مسبقا على ضرورة عرض النزاع المتوقع حصوله مستقبلا بشان تفسير المعاهدة فادا لم تضع الدول المتعاقدة تفسيرا خاصا لبعض نصوص المعاهدة المبرمة بينها فعليها ان تراعي عند تنفيد قواعد العدالة وحسن النية وان تراجع كلما شب غموض في امر ما الى روح المعاهدة والقصد الحقيقي منها ان لم تسعفها حرفية النص وعليه ادا قام بينها خلاف بشان تفسير نص ما ان تعمل بقدر المستطاع على تسويته ولا تتركه يستفحل ويسيء الى العلاقات الدولية وفيما بينها وتحقيقا لهدا الغرض تقوم الدول المتعاقدة بعرض كل نزاع قد ينشا بينها خاصة عند تنفيذ المعاهدة او بتفسيراحد نصوصهاعلى التحكيم اوالقضاء الدولي اوعلى اية هيئة أخرى تعين في دات المعاهدة.


ثم قد يكون تفسير المعاهدة اختياريا عند اتفاق الأطراف المعنية – هدا بعد حصول – على عرض دلك النزاع على القضاء الدولي بنوعيه حول ما تثيره أحيانا تفسيرات المعاهدات العامة من خلافات قد تهدد السلم الدولي وما تقتضيه المصلحة العامة من ضرورة معالجة هده الخلافات قبل ان تتسع رقعتها وتشتد خطورتها
ولقد أشارت إليها في عصبة الامم في المادة 13 وفرض على الدول ان تلتمس تسويتها بالوسائل الدبلوماسية فان لم تفلح عرضت الأمر على التحكيم او القضاء الدولي . (64)

ثانيا : التفسير الداخلي للمعاهدة


اختلف الفقهاء في مدى اختصاص القضاة الوطني في تفسير المعاهدة ودلك من خلال اختلاف الاتجاهات المعبر عن التفسير الداخلي للمعاهدة حيث ان يأتي الاتجاه الأول برفضه لاختصاص المحاكم الوطنية بنوعيها القضائي والإداري لقيامها بعملية تفسير المعاهدة وليس من حقها فهو من عمل اختصاص الحكومة (السلطة التنفيذية)، هدا طبقا لمبدأ الفصل بين السلطات ،هدا ما عبر عنه مجلس الدولة الفرنسي ويرى انه في حال ما ادا عرضت مشكلة تفسير معاهدة أمام القضاء الداخلي فعلى القاضي ان لا يفصل في النزاع المعروض عليه حتى يصله تفسير المعاهدة من طرف حكومته (وزارة الشؤون الخارجية)بمعنى ان حلها المسبق ضروري للفصل في النزاع ما يعرف بحل المسالة الأولية
ويأتي الاتجاه الثاني ما عملت به محكمة النقض الفرنسية التي يميز بين المسائل التي تثيرها المعاهدات حيث ان جهاز الحكومة يختص بتفسير المعاهدات المرتبطة بالنظام الدولي العام (معاهدات الحماية ،اتفاقيات الصلح ،الاتفاقيات القنصلية ،معاهدات تسليم المجرمين….) في المقابل تختص المحاكم الوطنية بنوعيها بتفسير باقي المعاهدات والتي لا ترتبط بالنظام الدولي العام .


ويرى الاتجاه الثالث ان القضاء الوطني يختص بتفسير المعاهدة وهي عند التطبيق بمثابة القانون كما يراعي القاضي الوطني المبادئ الدولية عند تفسير المعاهدة،هدا انطلاقا من مبدأ سمو القانون الدولي العام على القانون الداخلي هدا ما اقرته معظم تشريعات دول العالم و هدا الاتجاه الأخير الراجح الذي تاخد به المحاكم الوطنية بالعديد من الدول . (65)

الفرع الثاني : طرق ومبادئ تفسير المعاهدة


رغم عدم وجود قواعد مستقرة مسلم بها في شأن تقسيم المعاهدة فانه يمكن القول إن هناك ثلاث طرق أساسية لتفسير المعاهدة

أولا :الطريق الشخصية


تقوم هذه الطريقة على ان الهدف الرئيسي من تفسير المعاهدة عن نية أطراف المعاهدة وما يقصد كل منهما في نص المعاهدة أي الكشف عن المعنى الذي ينبغي إعطاءه للنص وفقا لنية أطراف المعاهدة وذلك عن طريق العودة للأعمال التحضيرية( المشاريع الدولية) للمعاهدة او من خلال التصرفات اللاحقة للأطراف أي بعدإبرام المعاهدة

ثانيا: طريقة المعالجة النصية


وتبدي هذه الطريقة الأهمية الكبرى على النص نفسه والذي يعتبر نقطة انطلاق في البحث عن مقصودا ته -مدلولاته- ثم إن هذه الطريقة وبطريقة عملها فهي الأخرى لتتجاهل كليا ميالة نية الأطراف ،حيث إن التفسير يبدأ بدراسة عميقة للنص المراد تفسيره نظرا لان النص هو التعبير عن نية وإرادة الأطراف فيكون بذلك إن إيضاح لمعني النص فهو بالحقيقة إيضاح لإرادة ونية الأطراف المعنية
وإذا لم يكن النص واضحا فانه لا يمكن الرجوع لهذه الحالة لمصادر تفسيرية أخرى

ثالثا: الطريقة الموضوعية


هذه الطريقة تستخدم بصفة خاصة في في تفسير الاتفاقيات الدولية الشارعة.(ذات الطابع الاجتماعي أو الإنساني) وأيضا في تفسير المواثيق والنظم التأسيسية للمنظمات الدولية
وهذه الطريقة متميزة بتجاهلها لنية الأطراف وتقوم هذه الطريقة على أساس تفسير المعاهدة على نحو يتفق أو يتماشى مع موضوعها وهدفها وتسمى هذه الطريقة التفسيرية بـ« التفسير الوظيفي للمعاهدات » (66)

رابعا: تفسير المعاهدات وفق اتفاقية فينا


جاء في اتفاقية فيانا في القسم الثالث من الباب الثالث في المواد 33-31 للقواعد الخاصة في تفسير المعاهدات وهي لا تخرج في جوهرها عما سلف الذكر فيما تقدم .
المادة 31: تضع القاعدة العامة في التفسير كالأتي:


1- تفسير بحسن نية طبقا للمعنى العادي لألفاظ المعاهدة في الإطارالخاص بها في ضوء موضوعها والغرض منها
2- الإطار الخاص بالمعاهدة لغرض التفسير يشمل إلى جانب نص المعاهدة بما في ذلك الديباجة والملحقات ما يلي:
1-2 أي اتفاق يتعلق بالمعاهدة ويكون قد عقد بين الأطراف جميعا بمناسبة عقد هذه المعاهدة .
2-2 اي وثيقة صدرت طرف أو أكثر بمناسبة عقد المعاهدة وقبلتها الأطراف الأخرى كوثيقة لها صلة بالمعاهدة:
3-يؤخذ في الاعتبار إلى جانب الإطار الخاص بالمعاهدة: (67)
1-3 اي اتفاق لاحق بين الأطراف بشان تفسير المعاهدة أو تطبيق أحكامها
2-3 اي مسلك لاحق في تطبيق المعاهدة يتفق عليه الأطراف بشان تقسيمها
3-3 أي قواعد في القانون الدولي لها صلة بالموضوع يمكن تطبيقها على علاقة بين الأطراف
4-يعطى معنى خاص للفظ معين إذا ثبت أن نية الأطراف قد اتجهت إلى ذلك و تنص المادة 32-على الوسائل المكملة للتفسير كالأتي:


يجوز الالتجاء إلى وسائل مكملة في التفسير بما في ذلك الأعمال التحضيرية للمعاهدة والظروف والملابسات لعقدها وذلك لتأكيد المعنى الناتج عن تطبيق المادة31أو لتحديد المعنى إذا هدى التفسير وفقا للمادة 31 إلى

:
1-بقاء المعنى غامضا أو غير واضح
2-أو أدى إلى نتيجة غير منطقية أو غير معقولة
أما المادة33-فتناولت تفسيرات المعاهدات المعتمدة بلغتين أو أكثر وتقرر:
1-إذا اعتمدت المعاهدة بلغتين أو أكثر يكون لكل نص من نصوصها نفس الحجية ما لم تنص المعاهدات أو يتفق الأطراف على أنه عند الاختلاف تكون الغلبة لنص معين
2-نص المعاهدة الذي يصاغ بلغة غير إحدى اللغات التي اعتمدتها لا يكون له نفس الحجية إلا إذا نصت المعاهدة أو اتفق الأطراف على ذلك
3-يفترض أن لإلغاء المعاهدة نفس المعنى في كل نص من نصوصها المعتمدة
4- عندما تكشف المقارن بين النصوص على اختلاف في المعنى لم يزله بتطبيق المادتين 31-32 يؤخذ بالمعنى الذي يتفق مع موضوع المعاهدة والغرض منها توفيق بقدر الإمكان بين النصوص المختلفة فيما عدا حالة ما تكون لأحد النصوص الغلبة وفقا للفقرة الأولى. (68)

مراجع

د.محمد يوسف علوان، القانون الدولي العام ،المقدمة والمصادر،ج1،دار النشر،2007

جقوق الانسان

وكيبيديا

الامم المتحدة

مجموعة معاهدات الأمم المتحدة

شروط انعقاد المعاهدة

 شروط انعقاد المعاهدة


الأهلية

يملك أشخاص القانون الدولي العام أي الدول والبابا والمنظمات الدولية أهلية إبرام المعاهدات ، وعلى دلك لا تعتبر معاهدة دولية الأعمال التي يأتيها الأشخاص القانون الداخلي حتى لو اتخذت في بعض الظروف شكل المعاهدات ،وبما ان إبرام المعاهدات هو مظهر من مظاهر السيادة للدولة فان الدولة ناقصة السيادة لا يجوز لها إبرام المعاهدات الا في حدود الأهلية الناقصة وفقا لما تتركه لها علاقة الشعبية من الحقوق لدا يجب دائما الرجوع الى الوثيقة التي تحدد هده العلاقة لمعرفة ما ادا كانت الدولة ناقصة السيادة تملك إبرام معاهدة معينة ،

غير انه ادا حدث وأبرمت دولة ناقصة السيادة معاهدة ليست أهلا لإبرامها لا تعتبر هده المعاهدة باطلة بطلانا مطلقا وإنما تكون فقط قابلة للبطلان بناءا على طلب الدولة صاحبة الولاية على الشؤون الخارجية للدولة التي أبرمت المعاهدة فلها ان شاءت ان تبطلها وان شاءت ان تقرها اما بالنسبة للدول الموضوعية في حالة حياد دائم فلا يجوز لها ان تبرم من المعاهدات ما يتنافى مع تلك الحالة كمعاهدة التحالف والضمان اما الدول الأعضاء في الاتحاد الفدرالي (الولايات ،الأقاليم ،الكاثونات ) فيرجع بالنسبة لها الى الدستور الاتحاد المعروف ،لمعرفة ما ادا كانت كل منها تملك إبرام المعاهدات على انفراد ام لا .

شروط انعقاد المعاهدة


وفي العادة لا تجبر الدساتير الاتحادية دلك وإنما تحتكر الحكومة المركزية مثل هده المواضيع .


اما بالنسبة لأشخاص القانون الدولي عدا الدول ،كالبابا والمنظمات الدولية فهم يملكون حق عقد المعاهدات التي تتفق مع الاختصاص المحدد والمعترف به لهم .


اما بالنسبة للسلطة التي تملك إبرام المعاهدات في داخل الدولة فهدا ما يحدده دستور الدولة نفسها . (15)

الرضا

من المتفق عليه في النظم القانونية الداخلية ان العقد قوامه الإرادة التي يفصح عنها الأطراف من امن النفس إلى العالم الخارجي والتي جاءت نتيجة لإحداث اثر قانوني معين والإرادة المقصودة هي الإرادة الحرة السليمة البريئة ،ومع هدا فان الرضا تشوبه عيوب تعرف بعيوب الرضا والمتمثلة في الغلط،، التدليس ، الإكراه ، إفساد ذمة ممثل دولة ،المحل .

أولا : الغلط:


ان إصلاح الغلط في المعاهدات الدولية له معنيان اثنان
الأول الغلط في صياغة نص المعاهدة فادا ما ظهر بعد إضفاء الصفة الرسمية على المعاهدة أنها تحتوي على خطا ، فالإجراءات في هده الحالة هو تصحيح الخطأ .
والثاني هو الغلط في الرضا ادا كان يتصل بواقعة معينة او موقف معين كان من العوامل الأساسية في ارتضاء الأطراف الالتزام بالمعاهدة . (17)

ثانيا : التدليس


يمكن تسمية التدليس او الغش بالتغيير او الخداع وهي من الأسباب المفسدة للرضا التي تدعوا إلى إلغاء والغش والتدليس يفترض وجود عمل ايجابي يدفع احد الأطراف في المعاهدة على فهم امر على غير حقيقة مما يسهل عليه التوقيع على المعاهدة هدا العمل الايجابي يتمثل في سلوك تدليسي بقصد حمل احد الأطراف على فهم امر معين على غير حقيقته ،ومن ثم يكون قبوله للمعاهدة بناءا على هدا الفهم الخاطئ ،أي النتيجة المؤدية لهدا السلوك التدليسي المعتمد أساسا على نية مبينة قائمة على التحايل وادا كان القضاء الدولي قد أخد بالتدليس او الغش كسبب من أسباب بطلان المعاهدات ،الا ان دلك كان محدودا ، ومن الأمثلة على دلكما حكمت به محكمة نورمبورغ العسكرية بخصوص اتفاق ميونخ المبرم بين ألمانيا وفرنسا و بريطانيا سنة 1938حيث قضت المحكمة بان الحكومة الألمانية .


قد سلكت مسلكا تدليسي عند إبرام هدا الاتفاق ولم يكن في نيتها احترامه ،وكان هدفها الأساسي طمأنة بريطانيا وفرنسا حتى تتمكن من ضم بوهيمياو ، مورافيا نتيجة فصلها عن تشيكوسلوفاكيا وقد استندت محكمة نورمبورغ في حكمها على الوثائق الرسمية للحكومة الألمانية سنة1945
وقد اخدت المادة 49 من اتفاقية قيينا لقانون المعاهدات بمبدأ جواز إبطال المعاهدات بسبب الغش او التدليس حيث نصت على« يجوز للدولة التي يدفعها السلوك التدليسي لدولة متفاوضة أخرى إلى إبرام معاهدة أن تستند إلى الغش كسبب لإبطال ارتضاءها الالتزام بالمعاهدة » .

ثالثا : إفساد ذمة ممثل الدولة


يقصد بدلك التأثير على ممثل الدولة بمختلف وسائل الإغراء المادية والمعنوية كي ينصرف وفق رغبات الطرف الأخر صاحب المصلحة في ابرام المعاهدة على نحو معين لم تكن لتقبله الدولة التي يمثلها لو انها كانت على علم بكافة الأوضاع والملابسات المتصلة بالمعاهدة على حقيقتها ومن هده الوسائل تقديم الهدايا المالية والعينية كرشوة ،او دفع المفاوض الى الانغماس في الملذات الشخصية .


ويتميز عيب إفساد ذمة ممثل الدولة عن الغلط والتدليس كون ممثل الدولة ضحية مناورات خارجية أساسها سوء نية الطرف الأخر لحمله الارتضاء بالمعاهدة أما في حالة الإفساد فان ممثل الدولة يدرك ويعلم ان موقفه يتعارض مع مصالح دولته ولكنه يتفاوض عن دلك نتيجة لمقابل يحصل عليه . (19)

رابعا : الإكراه


يؤدي الإكراه إلى إفساد التصرفات القانونية فتنعدم الإرادة الحرة والمستقلة للممثلين فيحملهم الإكراه الذي يمارس على القبول بما يفرض عليهم من الالتزامات الإكراه الذي يقع على الممثلين لا يكون الا بالنسبة الى المعاهدات التي تسري أحكامها من تاريخ التوقيع (20)


كما يصعب اللجوء إلى هدا النوع من من الإكراه بالنسبة إلى المعاهدات التي تشترط التصديق ،هدا الإكراه في الحقيقة هو إكراه غير مباشر يقع على الدولة ويتخذ هنا الإكراه شكل أفعال وتهديدات موجهة الى هؤلاء الممثلين .


وقد نصت اتفاقية فيينا على بطلان المعاهدات التى تبرم نتيجة لإكراه اما الإكراه الذي يقع على الدولة فانه يثير العديد من المسائل لا يترتب على هدا الإكراه إبطال المعاهدات اد أبرمت نتيجة الحرب والإكراه هو وسيلة ضغط تمارسها دولة مفاوضة من اجل إبرام معاهدة والإكراه قد يقع على الممثل او على الدولة ذاتها فالإكراه الذي يمارس على المفاوض من شانه ان يكون سببا في إبطال المعاهدة .


والإكراه الذي يقع على الدولة ياتي مصحوبا بالقوة و هو الأكثر خطورة من الإكراه الذي يقع على ممثليها ، لانه في الغالب يكون بالتهديد . (21)

المحل

يقصد بمشروعية المحل وسبب المعاهدة بعدم وجود تعرض بين موضوع المعاهدة والفرض منها وبين أي من قواعد القانون الدولي الامرة العامة المقبولة والمعترف بها في الجماعة الدولية كقواعد لا يجوز الإخلال بها ولا يمكن تغييرها الا بقواعد جديدة من قواعد القانون الدولي العام لها دان الصفة فكل معاهدة تتعارض مع هده القواعد تعتبر باطلة ولا يعتد بها Jus cogens
وهدا قد نصت المادة 53 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 او عام 1986 على « تعتبر المعاهدة لاغيه ادا كانت وقت عقدها تتعارض مع قاعدة قطعية من قواعد القانون الدولي العام


وفي تطبيق هده الاتفاقية يراد بالقاعدة القطعية من قواعد القانون الدولي العام اية قاعدة مقبولة ومعترف بها من المجتمع الدولي ككل بوصفها قاعدة لا يسمح بالأشخاص منها ولا يمكن تغييرها الا بقاعدة لاحقة من قواعد القانون الدولي العام ويكون لها نفس الطابع وليس دلك فحسب بل ان المادة 64 من ذات الاتفاقية ذهبت الى ابعد من دلك حيث نصت على « ادا ظهرت قاعدة قطعية جديدة في القانون الدولي العام تصبح ايه معاهدة قائمة تخالف هده القاعدة لاغيه ومنتهية »


وهدا عكس الحال في الإسلام حيث ان الشريعة الإسلامية لا تعترف بوجود قواعد أمرة لاحقة بحكم انها صالحة لكل زمان ومكان وثابتة التطبيق والسريان كما ان مسالة عدم مشروعية المعاهدات في الشريعة الإسلامية يتجاوزه القانون الوضعي حيث لا تجبر إبرام معاهدات التحالف والمعاهدات العسكرية مع الكفار لان هدا النوع من المعاهدات يتعارض مع مقاصدها الحقيقية التي ترفض عقد المسلمين لها والأمثلة على عدم مشروعية موضوع المعاهدة حكم احد المحاكم العسكرية المشكلة في ألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية بأنه ادا كان« لافال » رئيس وزراء فرنسا وسفير حكومة فيشي في برلين قد ابرم مع ألمانيا اتفاقية حول استخدام أسرى الحرب الفرنسيين في المصانع الألمانية فالمحكمة قضت بان الاتفاق يعد باطلا لكونه جاء مخالفا للآداب والأخلاق العامة الدولية.


ومن الأمثلة على عدم مشروعية المعاهدة خاصة ان موضوعها مخالف للآداب العامة الدولية ،الاتفاق الفرنسي الانجليزي و الإسرائيلي المعقود في سيفر والدي كان موضوعه الاعتداء على مص في 29 أكتوبر 1956 .

مفهوم المعاهدة

Treaty

الاتفاقية الدولية تلعب دورا لايمكن إنكاره في تطور القانون الدولي العام في شتى المجلات ابتداء من مسائل الحرب والسلام انتهاء بالتعاون الاقتصادي والمساعدات الفنية لهذا نرى ان المعاهدات الدولية تحتل المكانة الدولية الأولى في تنظيم العلاقات الدولية وعليه فالمعاهدة الدولية عدة أنواع ومبنية على شروط محدد.

تعريف المعاهدة وخصائصها .

يقصد بالمعاهدة الدولية او الاتفاق الدولي بالمعنى الواسع توافق إرادة شخصين او أكثر من أشخاص القانون الدولي على إحداث آثار قانونية معينة طبقا لقواعد القانون الدولي.


وتعني المعاهدة الاتفاق الدولي المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة والذي ينظمه القانون الدولي سواء تضمنته وثيقة واحدة او وثيقتان واو أكثر .


تعرف المعاهدة الدولية على انها اتفاق مكتوب يتم بين أشخاص القانون الدولي بقصد ترتيب اثار قانونية معينة وفقا لقواعد القانون الدولي العام »


« وتعرف المعاهدة على انها اتفاق يكون أطرافه الدول او غيرها من أشخاص القانون الدولي ممن يملكون أهلية إبرام المعاهدات ويتضمن الاتفاق إنشاء حقوق والتزامات قانونية على عاتق أطرافه كما يجب ان يكون موضوعه تنظيم علاقة من العلاقات التي يحكمها القانون الدولي »


خصائص تعريف المعاهدة الدولية

ما يلي:
1ـ أن الاتفاقية أو المعاهدة هي اتفاق يعبر عن التقاء إرادات موقعيها على أمرٍ ما، فهي ذات صفة تعاقدية لغرض إنشاء علاقة قانونية بين الأطراف المتعاقدة.

لذلك تخرج عن وصف الاتفاقية الدولية أو المعاهدة الوثائق الدولية التالية:

المذكرة


المذكرة: هي وثيقة دبلوماسية تحتوي على خلاصة وقائع معينة مثارة بين دولتين أو بين دولة ومنظمة دولية أو ما شابه ذلك.

الاقتراح


الاقتراح: هو وثيقة تتضمن إيجاباً أو عرضاً من دولة لأخرى.

الكتاب الشفوي


– الكتاب الشفوي: وهو وثيقة غير موقعة تتضمن خلاصة محادثات بشأن حادث معين أو ما شابه ذلك. المحضر: وهو السجل الرسمي لمحاضر اجتماعات مؤتمرٍ ما أو إجراءاته أو النتائج غير الرسمية التي توصل إليها الممثلون المجتمعون.

التسوية المؤقتة


– التسوية المؤقتة: وهو اتفاق مؤقت يُرغب في استبدال غيره به فيما بعد، باتفاق أكثر دقة ووضوحاً. وتعقد التسوية المؤقتة عندما لاتريد الدولتان الارتباط فوراً بالتزامات دائمة ومطلقة، والغرض منها معالجة الصعوبات الوقتية المستعجلة.

تبادل المذكرات


– تبادل المذكرات: وهو أسلوب غير رسمي تحاول الدول بموجبه التعاون على إيجاد تفاهم بينها، أو الاعتراف ببعض الالتزامات الواجبة عليها.

التصريحات الوحيدة الطرف


– التصريحات الوحيدة الطرف: هي بيانات تصدرها دولة من جانبها توضح فيها موقفاً معيناً من مسألة ما.


الاتفاقية أو المعاهدة هي اتفاق مكتوب ولذا لاتعد الاتفاقات الشفوية ولاسيما ما يعرف باتفاقيات الجنتلمان أو ما يسميه بعضهم «اتفاقيات الشرفاء» معاهدات بالمعنى الدقيق للمصطلح مع أن اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات المبرمة عام 1969 لم تنكر ما قد يكون لهذه الاتفاقات الشفوية من قيمة قانونية.

ومثال اتفاقات الجنتلمان الاتفاق الشفوي الحاصل عام 1945على توزيع المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن بين دول المناطق الجغرافية المختلفة.

وقد عدل باتفاق شفوي آخر في عام 1964 بعدما ارتفع عدد هذه المقاعد غير الدائمة من ستة مقاعد إلى عشرة عقب تعديل الميثاق الذي أصبح نافذاً في 1965.أما إذا كان الاتفاق ين شخصين دوليين أو أكثر مكتوباً فيعدّ اتفاقية دولية مهما كانت الصيغة التي كتب بها ومهما تعددت الوثائق التي تضمنته، بغض النظر عن الاسم الذي يطلق عليه.

فقد يسمى معاهدة او اتفاقية أو ميثاقاً أو عهداً أو صكاً أو دستوراً أو شرعة أو غير ذلك بحسب ما يتفق الفرقاء.

فمعاهدة المعاهدات لعام 1969 مثلاً سميت «اتفاقية فيينة لقانون المعاهدات».

بروتوكول في مجال الاتفاقيات الدولية


-أما تعبير بروتوكول في مجال الاتفاقيات الدولية، فقد يطلق على خلاصة محاضر الاجتماعات التي أدت إلى توقيع المعاهدة، وقد يطلق على ملحق الاتفاقية، وقد يطلق على الاتفاقية ذاتها.

الاتفاقية الدولية بين شخصين دوليين أو أكثر


الاتفاقية الدولية بين شخصين دوليين أو أكثر، وهذا يعني أنها قد تكون بين دول، وقد تكون بين دولة ومنظمة دولية، وقد تكون بين منظمات دولية.

وفي حين نظمت اتفاقية فيينة لعام 1969 المعاهدات بين الدول، فإن اتفاقية أخرى أعدتها لجنة القانون الدولي وتم إقرارها في 1989 نظمت المعاهدات التي تكون المنظمات الدولية أحد أطرافها.

والمعاهدتان متشابهتان في الجوهر مع مراعاة خصوصية المنظمة الدولية على أنها شخص دولي اعتباري على خلاف الدول التي تُعد تجاوزاً، الشخص الطبيعي في العلاقات الدولية.

ويطلق على اتفاقية فيانا لعام 1969 اسم «معاهدة المعاهدات» لأنها الأساس الذي انبنت عليه المعاهدة الثانية.


وعلى هذا الأساس فالمعاهدات المعقودة بين الفاتيكان وإحدى الدول الكاثوليكية والتي تسمى اتفاقيات بابوية (كونك وردات هي معاهدات بالمعنى الصحيح للكلمة، مثلها في ذلك مثل أية معاهدة يعقدها البابا، بوصفه رئيساً لدولة الفاتيكان، مع أية دولة أخرى، بعدما اعترفت له معاهدة لاتران لعام 1969 بالصفة الدنيوية إضافة لصفته الدينية، وألغت بذلك قانون الضمانات الذي حصر صلاحياته بالأمور الدينية.

المعاهدة هي الاتفاق الذي من شأنه أن ينشئ حقوقاً والتزامات


المعاهدة هي الاتفاق الذي من شأنه أن ينشئ حقوقاً والتزامات متبادلة بين الأطراف المرتبطة، يحكمها القانون الدولي العام.

مفهوم المعاهدة

مراجع

أنواع المعاهدات الدولية

أنواع المعاهدات الدولية هي التالي

تصنيف المعاهدات من حيث عدد الدول الأطراف

تصف المعاهدات الدولية من هذه الناحية الى معاهدات ثنائية ومعاهدات جماعية أو متعددة الأطراف وتعقد بين عدة دول

معاهدات ثنائية


أدا كانت المعاهدة ثنائية كانت المشكلة الناجمة عن التحفظات قليلة ا ان الطرف الأخر إما ان يبرم الاتفاقية مع التحفظات المضافة إليها وإما ان يرفض إبرامها وبالتالي يقضي عليها .


والراجح فقهيا ان التحفظ على المعاهدات الثنائية من الأمور الجائزة سواء سمحت به المعاهدة موضوع التحفظ ام لم تسمح وانه يعتبر في جميع الأحوال بمثابة إيجاب جديد او اقتراح بالتعديل ومن ثمة يتوقف مصيره بل ومصير المعاهدة بكاملها على موقف الطرف الأخر ان شاء قبلها بصورتها الجديدة وان شاء رفضها مع التحفظ عليها ، ومن المتفق عليه في هدا المجال ان قبول التحفظ كما يتم صراحة قد يتم أيضا بطريقة ضمنية وان السكوت عن رفض التحفظ صراحة يعتبر بعد مضي اثنا عشر شهرا من تاريخ استشارة الدولة بالتحفظ او التاريخ الذي أعلن لبدء نفاد الالزام بمثابة القبول الضمني له .

معاهدات متعددة الأطراف (جماعية)


المعاهدات الجماعية تشترك في ان عدد أطرافها يزيد عن دولتين ،وهي قد تكون من حيث المدى الجغرافي إقليمية وقد تكون دات اتجاه عالمي ،وتنشا المنظمات الدولية عن هدا النوع من المعاهدات الذي تطبق عليه اتفاقية فيينا كما تنطبق على أي معاهدة تعتمد في نطاق منظمة دولية (المادة 5 من اتفاقية فينا ) .


وتعد معاهدة باريس التي وضعت نهاية حرب القرم والمعقود في 30 مارس 1856 اول اتفاقية جماعية تم التفاوض عليها مباشرة وبهده الصفة وقد وقع على الاتفاقية الدول المتحاربة ودولتان محايدتان هما بروسيا والنمسا


وكانت المعاهدات الجماعية تنعقد خلال القرن التاسع شر في مؤتمرات دبلوماسية تلتئم لتنظيم المسائل ذات المصلحة المشتركة ولا تزال هده الطريقة تستخدم حتى الوقت الراهن ولكن أهميتها أصبحت تتراجع امام ظاهرة إعداد المعاهدات الجماعية في نطاق (داخل) المنظمات الدولية ،أي على حد إحدى الهيئات او فرع منظمات التي تمثل فيها الدول الأعضاء او تحت رعاية هده المنظمات


وعدد المعاهدات الجماعية كبير للغاية ،لكنه أقل من المعاهدات الثنائية وهي من حيث الموضوع قد تكون دات طبيعة سياسية أو عسكرية أو حربية أو اجتماعية أو اقتصادية أو قانونية …….


وقد تتعلق بالمجال الدولي غير انها تتضمن في كثير من الأحيان قواعد قانونية موضوعية أو غير شخصية وتنصرف الى مسائل تتصل بالمصلحة العامة لمجموع الدول.
والواقع أنه لا يوجد فارق بين كلا النوعين السابقين من المعاهدات من حيث الاثار القانوني .

تصنيف المعاهدات من حيث الطبيعة

ابرز بعض الفقهاء مند زمن طويل الوظائف التي تؤديها المعاهدات الدولية وعدم خضوعها لنظام قانوني موحد و يرى هؤلاء ان المعاهدات تنقسم من الناحية المادية أو من حيث المهمة الى معاهدات شارعة عامة ومعاهدات عقدية خاصة

المعاهدة الشارعة


هي الاتفاقيات دات الطبيعة الشارعة فهي التي يهدف اطرافها من وراء ابرامها سن قواعد دولية جديدة تنظم العلاقات بين الاشخاص القانون الدولي ولما كانت القاعدة القانونية قاعدة عامة بطبيعتها فمن غير الممكن اعتبارها معاهدة شارعة في ابرامها عدد كبير من الدول
والمعاهدة الشارعة هي وثيقة تعلن الدول بمقتضاها عن ارتضائها بحكم معين من الاحكام القانونية فهده المعاهدات في حقيقتها تشريع اكتسى ثوب المعاهدة لانها لا تستمد قوتها من اتفاق المخاطبين بها ،وانما من صدورها عن مجموعة الدول الكبرى الممارسة للسلطة العليا في المجتمع الدولي نيابة عن الجماعة الدولية ، ومن أمثلة المعاهدات الشارعة ،اتفاقية فيينا سنة 1815 اتفاق البريد العالمي سنة 1874، واتفاق لاهاي 1899،وعصبة الأمم 1920،وميثاق الأمم المتحدة 1945،
وعليه فان المعاهدات الشارعة هي تلك التي يتولد عنها أحداث مراكز قانونية بالنسبة للدول لكونها صادرة عن اجماع دولي فان قواعدها يضفي عليها نوع من الأهمية . (9)

المعاهدات العقدية


فالاتفاقيات التي تعد من العقود هي تلك التي تبرم بين الأشخاص القانون الدولي في امر خاص بهم ،أي بين دولتين او عدد محدد من الدول او بين شخص دولي فرد او هيئة خاصة ،ويراعي ان الأشخاص الدين يبرمون هدا النوع من الوفاق بإرادتهم الخاصة لا يلزم بطبيعة الحال غير المتعاقدين والدي لا يتعدى اثر أساس الدول غير الموقعة عليه لانها ليست طرفا فيه كما ان هده الاتفاقيات تحكمها في مظاهرها الأحكام والقوانين الخاصة ،بمعني أخر ان الأشخاص القانون الدولي لا يستطعون إبرام هده الاتفاقيات الخاصة مالم تكن متفقة في جوهرها مع احكام القانون الدولي والا تعرضت للمسؤولية الدولية ،ومثال المعاهدات العقدية :معاهدات التحالف والصلح ، وتعيين الحدود والمعاهدات التجارية والثقافية وتبادل المجرمين

تصنيف المعاهدات من حيث إجراءات الإبرام (من حيث الشكل) :

تنقسم المعاهدات من حيث أسلوب التعبير عن الرضا النهائي والالتزام بها الى معاهدات بالمعنى الضيق أو الشكلي ومعاهدات تنفيدية .

اولا : المعاهدات بالمعنى الضيق (معاهدات مطولة او ارتسامية )


وتكون هده المعاهدات شكلية (مطولة) لا تنعقد الا بعد ان تمر بثلاثة مراحل المفاوضة التوقيع والتصديق .

ثانيا : معاهدات مبسطة او تنفيدية


عادة ما يكون الاتفاق التنفيذي في أكثر من أداة قانونية ،فهو يتم التبادل الرسائل او المذكرات او الخطابات او التصريحات أو بالتوقيع على محضر مباحثات ويشترط في ابرامها المرور بمرحلتين فقط المفاوضة والتوقيع ولا يلزم لنفادها التصديق عليها من السلطة المختصة بابرام المعاهدات (رئيس الدولة عادة ) ، بل تنفد بمجرد التوقيع عليها من وزير الخارجية أو الممثلين الدبلوماسيين أو الوزراء الآخرين او الموظفين الكبار في الدولة ولاعتبارات عملية واضحة تزايد عدد الاتفاقيات التنفيذية في الوقت الراهن وربما ياخد أكثر من نصف التعهدات الدولية حاليا هدا الشكل من المعاهدات .


وفي هده المعاهدة المبسطة التي لا تستوجب التصديق لكفاء التوقيع على دخولها حيز النفاد ودلك لا يعني ان الدستور يكون متمثلا من خلال المجلس التشريعي للدولة .


هذا التصنيف لا يخلو من نقائص متمثلة في الآتي :


ففي معاهدة واحدة يمكن أن نجد في نفس الوقت قواعد شارعة و قواعد عقدية مثلاً : ( في إتفاقية قانون البحار نجد فيها في الآن نفسه قواعد شارعة و قواعد عقدية في آن واحد معاً ، شارعة مثل طريقة ضبط الحدود البحرية بين الدول و العقدية مثل القواعد المتعلقة بالتعاون بين الدول المطلة على البحار و الدول التي ليس لها سواحل ) ، و من ناحية أخرى نجد أنه لا ينتج آثر قانوني معين سواءً كانت شارعة ام عقدية كلها لها نفس الآثر القانوني .

أنواع المعاهدات الدولية

مراجع

فتح باب التسجيل في قرعة الهجرة الى أمريكا لعام 2020 مجانا

فتح باب التسجيل في قرعة الهجرة الى أمريكا لعا 2021 مجانا

موضوع اليوم عن التسجيل في القرعة الأمريكي لعام 2021 م وهي بمثابة فرصة للإهجرة الى أمريكا حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن فتح التسجيل لقرعة تأشيرة الهجرة التعددية لعام 2020، البطاقة الخضراء Green Card، والذي ينطلق يوم  4 أكتوبر 2020 وينتهي في الثالث من نوفبر المقبل.


وتفيد شروط التسجيل في “قرعة أمريكا” توفر المرشح على شهادة دراسات ثانوية متوجة بنجاح “البكالوريا”، فيما يمكن مقارنته بمسار 14 عاما من الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، أو يكون ذا خبرة مهنية لمدة سنتين خلال الخمس سنوات الماضية.

ويتعين على المتقدم لقرعة تأشيرة الهجرة التعددية لعام 2020 أن يملأ استمارات المشاركة عبر الإنترنت فقط، حيث تعتبر الطلبات المقدمة عبر الأوراق أو المراسلات، أو التي ترد خارج الآجال المحددة لذلك ملغية وغير مقبولة.

ويلح منظمو “قرعة أمريكا” على المتقدمين للترشح أن يعملوا على التأكد من صحة وصدقية مختلف المعلومات التي يدلون بها، وإرفاقها بجميع البيانات والمعلومات المطلوبة، ومن ذلك تعداد أفراد الأسرة، زوجة وأبناء إن وُجدوا، مرفوقة بصورهم الشخصية.

ويعتبر مقدم الطلب المسئول عما قدمه من معطيات خاصة به، سواء قام ملئها بنفسه أو تمت كتابتها من أطراف أخرى، وبالتالي فإنه في حالة إذا ما تبين أن المعلومات خاطئة قد يُختار المرشح فائزا في القرعة، غير أنه لن يكون مؤهلا للحصول على التأشيرة “الفيزا”.

فتح باب التسجيل في قرعة الهجرة الى أمريكا لعام 2021

 مجانا



وأوردت شروط التسجيل بأنه في حالة إذا كان المتقدم للقرعة لا يمتلك التكوين اللازم، ولا تجربة العمل المناسب، فلن يكون مؤهلا للحصول على تأشيرة، مبرزة أن طالب التأشيرة فقط من عليه أن يستجيب لهذا الشرط، أما الزوجة والأبناء فليسوا معنيين بهذا الشرط.

وتبعا للمصدر عينه، فإن أي شخص ترشح للقرعة السابقة يستطيع التقديم مرة أخرى، كما أن الشخص الأعزب يترشح مرة واحدة، أما المتزوج فيمتلك حظين لأن زوجته إذا كانت حاصلة على البكالوريا ستترشح أيضا.

وفي تأشيرة الهجرة التعددية، مواطنو جميع البلدان العربية مؤهلون للمشاركة في القرعة، فالمولودون في مصر مثلا عليهم اعتماد بلد الميلاد، حتى لو كانوا مقيمين ببلد آخر وحاصلين على جنسيته، كما يتعين أن تحتوي الطلبات على اسم وتاريخ ومكان ميلاد الزوج أو الزوجة وجميع أبناء المشارك.

البريد الإلكتروني مهم في قرعة أمريكا، لأنه المخاطب الرئيسي في حالة قبول المترشح، حيث سيتم إعلامه من طرف مصالح الخارجية الأمريكية بالتدابير الواجب اتباعها عن طريق البريد الإلكتروني، باعتبار أن الوزارة تعمل على الحد من عمليات النصب والاحتيال التي قد يقع ضحيتها المشاركون في القرعة.

الموقع الرسمي الوحيد هو : https://www.dvlottery.state.gov/

توقع نمو اقتصادات الدول العربية لعام 2019 و 2020

توقع نمو اقتصادات الدول العربية بنحو 3.1 في المائة عام 2019، و3.4 في المائة عام 2020

ارتفاع معدلات البطالة يعد أهم التحديات التي تواجه البلدان العربية، فيما تفرض التحولات العالمية بعداً جديداً للظاهرة وتستلزم الإسراع بإصلاح نظم التعليم وأسواق العمل وفق رؤى استشرافية

في إطار الجهود التي يبذلها صندوق النقد العربي لدعم متخذي القرار في الدول العربية، أطلق الصندوق إصدار أبريل من تقرير “آفاق الاقتصاد العربي”، الذي يتضمن تحديثاً لتوقعات الأداء الاقتصادي للدول العربية على عدة أصعدة تشمل النمو الاقتصادي، واتجاهات تطور الأسعار المحلية، والأوضاع النقدية، والمالية، والتوقعات فيما يتعلق بالقطاع الخارجي في الدول العربية خلال عامي 2019 و2020.

أشار التقرير إلى أنه من المتوقع تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي وأنشطة التجارة الدولية خلال عامي 2019 و2020 في ضوء المخاطر المحتملة لانعكاسات التوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى، وظروف عدم اليقين بشأن السياسات، وتزايد مستويات المديونيات العالمية والأثر على أنشطة التجارة والاستثمار والتصنيع لاسيما خلال النصف الأول من عام 2019. أكد التقرير أن تلك التحديات تستلزم تنسيقاً عالمياً عالي المستوى على صعيد السياسات لتجاوز الآثار المحتملة لتلك المخاطر وتجنب انزلاقات حادة للنمو الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية والوصول إلى نظام عالمي متعدد الأطراف أكثر شمولية ومرونة واستجابة بما يعزز كذلك من قدرة بلدان العالم على تحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة فيما يتعلق بمكافحة الفقر، وتغير المُناخ، واستدامة أنظمة الاستهلاك والإنتاج.

أما في أسواق النفط الدولية، فتشير الدلائل إلى تباطؤ متوقع لمستويات الطلب على النفط خلال عامي 2019 و2020 بفعل ضعف وتيرة النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية.

أما من جانب العرض، فمن المتوقع استمرار زيادة المعروض من النفط من خارج أوبك خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية.

بناءً عليه، من المتوقع استمرار تفوق المعروض من النفط على مستويات الطلب خلال أفق التوقع.

في هذا السياق، قررت منظمة الأوبك ومنتجو النفط الأساسيين خارج المنـظمة مــد العمل باتفاق تعديل كميات إنتاج النفط، بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا فيـما يُـعرف باتـفاق ”أوبك +“ اعتباراً من مطلع 2019 ولمدة ستة أشهر.

فيما يتعلق باتجاهات تطور النمو الاقتصادي في الدول العربية، من المتوقع تسجيل الدول العربية نمواً بنحو 3.1 في المائة عام 2019 و3.4 في المائة عام 2020 بما يعكس التوقعات بمواصلة ارتفاع معدل النمو في مجموعة الدول العربية المُصدرة للنفط إلى نحو 2.8 و3.1 في المائة في عامي 2019 و2020 على التوالي، وسط تباين متوقع لاتجاهات النشاط الاقتصادي ما بين دول المجموعة. ففي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من المتوقع استمرار النمو مدفوعاً بشكل رئيس بتحسن النشاط في القطاعات غير النفطية مستفيدةً من عدد من العوامل تشمل الأثر الإيجابي لمضي عدد من هذه البلدان قدماً في تنفيذ الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية الرامية إلى زيادة التنويع الاقتصادي، والإصلاحات القائمة لزيادة مستويات جاذبية بيئات الأعمال وحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية. في حين من المتوقع تحقيق القطاعات النفطية معدلات نمو منخفضة نوعاً ما في ظل التوقعات بتباطؤ مستويات الطلب على النفط، علاوةً على تأثر أنشطة القطاع نسبياً بانخفاض كميات الإنتاج المتوقع في إطار اتفاق “أوبك+” خلال النصف الأول من عام 2019.

رغم ذلك من المتوقع أن يستفيد قطاع النفط والغاز في عدد من دول المجموعة من مشروعات يجري العمل عليها لزيادة طاقات إنتاج وتكرير النفط والغاز خلال أفق التوقع.

كذلك سيستفيد النمو من السياسات النقدية والمالية المواتية والداعمة للنمو الاقتصادي. كمحصلة لما سبق، من المتوقع ارتفاع معدل نمو المجموعة إلى 2.7 في المائة عام 2019 وإلى 3.0 في المائة عام 2020.

أما في الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط، فمن المتوقع تحسن نسبي لأداء الاقتصاد الكلي في ظل التوقعات بمواصلة الأثر الإيجابي للاستقرار النسبي للأوضاع الداخلية في بعض دول المجموعة، وبدء جهود إعادة الإعمار. سوف يساعد التحسن في الأوضاع الداخلية كذلك على تركيز هذه البلدان على استعادة جانباً من مستويات الإنتاج النفطي السابق تسجيلها قبل عام 2011، واستمرار العمل على تحسين البنية الأساسية لإنتاج وتصدير النفط وزيادة الطاقات الإنتاجية.

بناءً على ما سبق، من المتوقع ارتفاع معدل نمو المجموعة إلى 3.1 و3.8 في المائة خلال عامي 2019 و2020.

على صعيد الدول العربية المستوردة للنفط، من المرتقب تواصل النمو مرتفع الوتيرة في هذه البلدان جراء تواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وتركيز بلدان المجموعة بشكل أكبر على إصلاحات الوصول إلى النمو الاحتوائي مرتفع الوتيرة مع ما يستلزمه ذلك من تبني سياسات لدعم قطاعات التعليم والصحة، وتوفير المزيد من فرص العمل، وزيادة الإنتاجية والتنافسية مما يساهم في جني مزيداً من ثمار الإصلاح الاقتصادي على المدى المتوسط. كمحصلة، من المتوقع استمرار وتيرة النمو المرتفعة في الدول العربية المستوردة للنفط عند مستوى 4.1 في المائة و4.3 في المائة على التوالي خلال عامي 2019 و2020.
أشار التقرير إلى إن أبرز الأولويات على صعيد السياسات بالنسبة للبلدان العربية تتمثل في خلق المزيد من فرص العمل لمواجهة تحدي البطالة في ضوء ارتفاع معدل البطالة في الدول العربية إلى ما يشكل تقريباً ضعف معدل البطالة العالمي. تتمثل خصوصية تحدي البطالة في الدول العربية في تركزها في فئة الشباب، لا سيما الإناث منهم، حيث يرتفع معدل البطالة بين أوساط الشباب إلى مستوى 26 في المائة وفق بيانات البنك الدولي، وهو ما يمثل أيضاً ضعف المعدل العالمي، فيما تسجل بطالة الإناث الشابات أعلى مستوى عالمياً يبلغ 40 في المائة مقارنة بنحو 15 في المائة للمتوسط العالمي.

تزيد الانعكاسات المحتملة للثورة الصناعية الرابعة وما يتبعها من تطورات تقنية، من حجم التحديات التي تواجه البلدان العربية في المستقبل. يستلزم معالجة تحدي البطالة ضرورة اتجاه الدول العربية إلى تبني منهج متكامل يرتكز على إحداث تحول شامل في هياكل الاقتصادات العربية، وزيادة مستويات ديناميكية أسواق العمل وتسهيل فرص النفاذ للتمويل، وتبني إصلاحات مؤسسية لزيادة مرونة أسواق العمل والمنتجات، ورفع جودة التعليم وتوجيه السياسات التعليمية نحو المجالات الديناميكية الأكثر طلباً في سوق العمل، إضافة إلى إنشاء مراصد للتعليم لاستشراف احتياجات أسواق العمل، والسعي نحو المزيد من الاندماج في الاقتصاد العالمي، وإبرام اتفاقيات لتحرير التجارة وانتقالات العمالة ورؤوس الأموال.

فيما يتعلق باتجاهات تطور الأسعار المحلية

من المتوقع انخفاض معدل التضخم في الدول العربية إلى 9.3 في المائة و8.1 في المائة خلال عامي 2019 و2020 على التوالي كمحصلة لانخفاض معدل التضخم في الدول العربية المصدرة للنفط إلى 6.1 في المائة و5.9 في المائة على التوالي عامي 2019 و2020.

على مستوى مجموعات الدول الفرعية، من المتوقع انخفاض معدل التضخم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى نحو 1.3 في المائة خلال عام 2019، فيما يتوقع أن يسجل معدل التضخم حوالي 1.6 في المائة خلال عام 2020. أما في الدول النفطية الأخرى، من المتوقع ارتفاع معدل التضخم إلى حوالي 6.3 بالمائة خلال عام 2019.

بينما يتوقع أن يبلغ نحو 6.5 في المائة خلال عام 2020.

أما في مجموعة الدول العربية المستوردة للنفط، من المتوقع تراجع معدل التضخم إلى نحو 11.8 في المائة عام 2019، و9.9 في المائة خلال عام 2020.

فيما يتعلق بالأوضاع النقدية، من المتوقع خلال عامي 2019 و2020، أن تتأثر الأوضاع النقدية في البلدان العربية بتوجهات النشاط الاقتصادي، وبمستويات الطلب الخارجي، وبوضعية السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي.

في هذا الإطار، من المتوقع أن يصاحب عودة السياسة النقدية التقليدية في الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة اليورو انعكاسات على الأوضاع النقدية في البلدان التي تتبنى نظم أسعار صرف ثابتة، مما سيؤثر على تكلفة التمويل المحلي والخارجي وتدفقات رؤوس الأموال. أما في البلدان التي تتبنى نظماً أكثر مرونة لأسعار الصرف، سيبقى تحسن الأوضاع النقدية في بعضها مرتبط بتحسن مستويات الطلب الخارجي، وهو ما سيدعم صافي الأصول الأجنبية، ويساعد على توفير الائتمان المحلي وخفض أسعار الفائدة، ويساعد على تراجع الضغوط في سوق الصرف الأجنبي.

تركز الإصلاحات المتبناة في الدول العربية على صعيد السياسة النقدية على زيادة مستويات كفاءة السياسة النقدية في تحقيق مستهدفاتها من خلال تطوير بعض أدوات السياسة النقدية القائمة، واستحداث أدوات نقدية جديدة لضمان إدارة السيولة وزيادة مستويات كفاءة الأطر التشغيلية للسياسة النقدية.

كما ركزت تدخلات المصارف المركزية على ضمان استقرار أسواق الصرف الأجنبي ومواصلة الجهود الهادفة إلى تعزيز الاستقرار المالي.

كما ظهر مؤخراً اهتمام واضح من قبل المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية باستكشاف آفاق الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة (Fintech) في زيادة كفاءة الخدمات المالية ودعم الشمول المالي.

عكس هذا الاهتمام حرص العديد من البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية مؤخراً، على اعتماد بيئات رقابية اختبارية (Sandboxes)، يتم في إطارها توفير الإطار الداعم لشركات التقنيات المالية.

يجري في إطار هذه البيئات دراسة الاستفادة من تقنيات سلاسل الكتل “البلوكشين” في إصدار عملات رقمية صادرة عن بعض البنوك المركزية العربية وتقديم بعض الخدمات المالية للفئات غير المشمولة مصرفياً، وتطوير منصات إلكترونية لخدمات نظم “أعــرف عميلك” (Electronic Know Your Customer (E-KYC) Platforms)، وتشجيع دور منصات التمويل الجماعي (Crowdfunding) في تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

فيما يتعلق بالأوضاع المالية، من المتوقع انخفاض عجز الموازنة العامة المُجمعة للدول العربية كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي إلى 5.5 في المائة عام 2019، وهو ما يعكس الأثر المتوقع لإصلاحات المالية العامة المتبناة خلال أفق التوقع.

في هذا السياق، سوف تواصل البلدان العربية خلال أفق التوقع مساعيها لضبط أوضاع الموازنات العامة، وضمان استدامة الدين العام عبر برامج متوسطة الأجل لإصلاح أوضاع المالية العامة، تركز على تعزيز وتنويع مصادر الإيرادات العامة، وضبط ورفع كفاءة مستويات الإنفاق العام، وتبنى أطر متوسطة الأجل تتضمن مستهدفات لخفض عجوزات الموازنات العامة ووضع الدين العام في مسارات تنازلية، وهو ما يتوقع على ضوئه توازن أوضاع الموازنات العامة في عدد من الدول العربية خلال الأفق الممتد حتى عام 2023.

على صعيد الإيرادات العامة، تحرص الدول العربية النفطية وبالأخص دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال العام الماضي على تبني تدابير لتنويع إيراداتها العامة من خلال سياسات لحفز الإيرادات غير النفطية عن طريق الاتجاه إلى فرض الضرائب، ومراجعة رسوم تقديم الخدمات الحكومية.

كذلك أحرزت الدول المستوردة للنفط تقدماً ملموساً على صعيد الإصلاح الضريبي وتبنت سياسات تعمل على تحسين الإدارة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي بالإضافة إلى إدخال نظام الفوترة الإلكترونية أو التحصيل الإلكتروني للضرائب.

أما في جانب الإنفاق العام، تعمل الدول العربية على تنفيذ سياسات إصلاحية تستهدف ترشيد الإنفاق العام وذلك من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بالإضافة إلى إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات الرسمية، فيما تواصل دول عربية أخرى مساعيها لمراجعة سياسات الدعم المتبناة من طرفها بهدف إصلاح نظم الدعم السلعي والتوجه عوضاً عنها إلى إصلاح وتقوية شبكات الحماية الاجتماعية والاستهداف النقدي للفئات المستحقة.

كما تسعى الإصلاحات إلى زيادة الموارد الموجهة إلى الإنفاق الاستثماري من خلال تنفيذ مشروعات للشراكة مع القطاع الخاص في مجال البنية الأساسية، وتقديم الخدمات الحكومية.

أما على صعيد القطاع الخارجي، من المتوقع استقرار الفائض في ميزان المعاملات الجارية عند مستوى يدور حول 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2019 و2020. على مستوى الدول العربية المصدرة للنفط، من المتوقع وفقاً للتغيرات المرتقبة في الأسعار العالمية للنفط ومستويات الإنتاج منه، وتحسن الصادرات غير الهيدروكربونية وحدوث انخفاض محدود في فائض ميزان المعاملات الجارية لهذه المجموعة من الدول خلال عام 2019، وذلك على أن يعاود فائض الميزان الجاري التحسن خلال عام 2020.<

أما في الدول المستوردة للنفط، من المتوقع انكماش العجز المسجل في الحساب الجاري لتلك المجموعة من الدول خلال أفق التوقع مستفيداً من تحسن صادرات بعض بلدان المجموعة بما يعكس زيادة مستويات تنافسيتها في أعقاب تبني نظماً أكثر مرونة لسعر الصرف، وكذلك التوقعات بتواصل تحسن تحويلات العاملين بالخارج ومتحصلات قطاع السياحة وبعض القطاعات الخدمية الأخرى.

من المتوقع انكماش العجز المسجل في الحساب الجاري لتلك المجموعة من الدول بنسبة 6.8 في المائة ليصل إلى نحو 34.3 مليار دولار بما يمثل نحو 5.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتلك المجموعة من الدول خلال عام 2019. أما بالنسبة للتوقعات خلال عام 2020، فيتوقع أن يبلغ العجز بميزان المعاملات الجارية لهذه المجموعة من الدول حوالي 33.6 مليار دولار، بما يعادل حوالي 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي

النسخة الكاملة من التقرير متاحة على الرابط التالي:
التقرير

النفاذ إلى الأسواق

دورة “النفاذ إلى الأسواق”

أبوظبي – دولة الامارات العربية المتحدة

 

افتتحت صباح اليوم دورة “النفاذ إلى الأسواق” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية، في مدينة أبوظبي خلال الفترة 17 – 20 مارس 2019.

 

إيماناً من صندوق النقد العربي بأهمية جولة الدوحة والمفاوضات التجارية، عقد الصندوق عدد من الدورات التدريبية بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية بهدف تقديم العون الفني والمؤسسي للدول العربية في مجالات التجارة الخارجية وفي مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية لتحقيق أقصى استفادة من اتفاقياتها والحصول على أفضل شروط للانضمام.

 بالإضافة لتحفيز الدول العربية على المشاركة في النظام التجاري متعدد الأطراف وتطوير أنظمتها التجارية لتتمكن من المنافسة في الأسواق العالمية.

فتحرير التجارة وتخفيض الرسوم الجمركية وإزالة القيود البيروقراطية تؤدي بلا شك إلى زيادة التبادل التجاري وجذب الاستثمارات.

فمن أهم عوامل تشجيع الاستثمار تطوير التشريعات والقوانين والخدمات المتعلقة بالأسواق والمبادلات التجارية.

 

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق:

النص

حضرات الأخوات والأخوة

 

يسعدني الترحيب بكم في افتتاح الدورة حول ” النفاذ إلى الأسواق” التي يعقدها صندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية، أملاً أن تعمق الدورة معلوماتكم حول هذا الموضوع الهام.

 

حضرات الأخوات والأخوة

 

إيماناً من صندوق النقد العربي بأهمية جولة الدوحة والمفاوضات التجارية، عقد الصندوق عدد من الدورات التدريبية بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية بهدف تقديم العون الفني والمؤسسي للدول العربية في مجالات التجارة الخارجية وفي مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية لتحقيق أقصى استفادة من اتفاقياتها والحصول على أفضل شروط للانضمام.  

بالإضافة لتحفيز الدول العربية على المشاركة في النظام التجاري متعدد الأطراف وتطوير أنظمتها التجارية لتتمكن من المنافسة في الأسواق العالمية.

فتحرير التجارة وتخفيض الرسوم الجمركية وإزالة القيود البيروقراطية تؤدي بلا شك إلى زيادة التبادل التجاري وجذب الاستثمارات.

فمن أهم عوامل تشجيع الاستثمار تطوير التشريعات والقوانين والخدمات المتعلقة بالأسواق والمبادلات التجارية.

 

حضرات الأخوات والأخوة

 

إن البلدان التي انتهجت الانفتاح الاقتصادي حققت معدلات نمو أفضل من تلك البلدان التي لا تزال مستمرة في الحماية ووضع قيود على التجارة الخارجية.  

مع ذلك لا يزال الكثير من الدول النامية الحديثة الانضمام لمنظمة التجارة العالمية غير قادرة على الاستفادة بقدر كافٍ من مزايا حرية التجارة العالمية التي يفترض أن توفرها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

 يرجع ذلك إلى وجود بعض العوائق التي تعيق هذه الدول من الدخول إلى أسواق الدول المتقدمة.

 

حضرات الأخوات والأخوة

 

ستجدون الدورة في غاية الأهمية لتعميق فهمكم لاستخدام الأساليب التحليلية المطلوبة في المفاوضات وكافة الأمور المتعلقة بالتجارة الخارجية.  

لذا آمل منكم الاهتمام بها والاستفادة مما سيقدمه خبراء منظمة التجارة العالمية المتميزين.

 

تركز الدورة على المحاور الرئيسة التالية:

  • مقدمة حول النفاذ إلى الاسواق والتعرفة الجمركية.

  • شرح كيفية الاستفادة من قاعدة البيانات لدى منظمة التجارة العالمية حول الواردات.

  • آلية مفاوضات النفاذ إلى الاسواق.

  • متطلبات قواعد المنشأ.

  • عناصر اتفاقية منظمة التجارة العالمية حول تسهيل التجارة وسبل تنفيذها.

 

بهذه المناسبة أود أن أعبر عن شكر وامتنان الصندوق لمساهمة منظمة التجارة العالمية في تقديم هذه الدورات البالغة الأهمية لفائدة دولنا العربية.

 وأود في الختام أن أشكر السادة المحاضرين الذي سيقدمون موادها.

 

أشكركم وأتمنى لكم إقامة طيبة في مدينة أبوظبي.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

سورة هود

القرآن الكريم سورة هود سورة 11 عدد آياتها 123

بسم الله الرحمن الرحيم

  1. الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

  2. أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ

  3. وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ

  4. إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

  5. أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

  6. وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ

  7. وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ

  8. وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ

  9. وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ

  10. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ

  11. إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

  12. فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ

  13. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

  14. فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

  15. مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ

  16. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

  17. أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ

  18. وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

  19. الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

  20. أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ

  21. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ

  22. لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ

  23. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

  24. مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ

  25. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

  26. أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ

  27. فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ

  28. قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ

  29. وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ

  30. وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ

  31. وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ

  32. قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ

  33. قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللَّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

  34. وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

  35. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ

  36. وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ

  37. وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ

  38. وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ

  39. فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ

  40. حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ

  41. وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

  42. وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ

  43. قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ

  44. وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

  45. وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ

  46. قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ

  47. قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ

  48. قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

  49. تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ

  50. وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ

  51. يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

  52. وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ

  53. قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

  54. إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

  55. مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ

  56. إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

  57. فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ

  58. وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ

  59. وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ

  60. وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ

  61. وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ

  62. قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ

  63. قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ

  64. وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ

  65. فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ

  66. فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ

  67. وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ

  68. كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ

  69. وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ

  70. فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ

  71. وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ

  72. قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ

  73. قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ

  74. فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ

  75. إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ

  76. يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ

  77. وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ

  78. وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ

  79. قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ

  80. قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ

  81. قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ

  82. فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ

  83. مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ

  84. وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ

  85. وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ

  86. بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ

  87. قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ

  88. قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

  89. وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ

  90. وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ

  91. قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ

  92. قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ

  93. وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ

  94. وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ

  95. كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

  96. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ

  97. إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ

  98. يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ

  99. وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ

  100. ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ

  101. وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ

  102. وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ

  103. إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ

  104. وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ

  105. يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ

  106. فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ

  107. خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ

  108. وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ

  109. فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ

  110. وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ

  111. وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

  112. فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

  113. وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ

  114. وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ

  115. وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

  116. فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ

  117. وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

  118. وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

  119. إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

  120. وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

  121. وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ

  122. وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ

  123. وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

سور القرآن الكريم

١ سورة الفاتحة ٢ سورة البقرة ٣ سورة آل عمران ٤ سورة النساء ٥ سورة المائدة ٦ سورة الأنعام ٧ سورة الأعراف ٨ سورة الأنفال ٩ سورة التوبة ١٠ سورة يونس ١١ سورة هود ١٢ سورة يوسف ١٣ سورة الرعد ١٤ سورة إبراهيم ١٥ سورة الحجر ١٦ سورة النحل ١٧ سورة الإسراء ١٨ سورة الكهف ١٩ سورة مريم ٢٠ سورة طه ٢١ سورة الأنبياء ٢٢ سورة الحج ٢٣ سورة المؤمنون ٢٤ سورة النور ٢٥ سورة الفرقان ٢٦ سورة الشعراء ٢٧ سورة النمل ٢٨ سورة القصص ٢٩ سورة العنكبوت

٣٠ سورة الروم ٣١ سورة لقمان ٣٢ سورة السجدة ٣٣ سورة الأحزاب ٣٤ سورة سبأ ٣٥ سورة فاطر ٣٦ سورة يس ٣٧ سورة الصافات ٣٨ سورة ص ٣٩ سورة الزمر ٤٠ سورة غافر ٤١ سورة فصلت ٤٢ سورة الشورى ٤٣ سورة الزخرف ٤٤ سورة الدخان ٤٥ سورة الجاثية ٤٦ سورة الأحقاف ٤٧ سورة محمد ٤٨ سورة الفتح ٤٩ سورة الحجرات ٥٠ سورة ق ٥١ سورة الذاريات ٥٢ سورة الطور ٥٣ سورة النجم ٥٤ سورة القمر ٥٥ سورة الرحمن ٥٦ سورة الواقعة ٥٧ سورة الحديد ٥٨ سورة المجادلة ٥٩ سورة الحشر
٦٠ سورة الممتحنة ٦١ سورة الصف ٦٢ سورة الجمعة ٦٣ سورة المنافقون ٦٤ سورة التغابن ٦٥ سورة الطلاق ٦٦ سورة التحريم ٦٧ سورة الملك ٦٨ سورة القلم ٦٩ سورة الحاقة ٧٠ سورة المعارج ٧١ سورة نوح ٧٢ سورة الجن ٧٣ سورة المزمل ٧٤ سورة المدثر ٧٥ سورة القيامة ٧٦ سورة الإنسان ٧٧ سورة المرسلات ٧٨ سورة النبأ ٧٩ سورة النازعات ٨٠ سورة عبس ٨١ سورة التكوير ٨٢ سورة الانفطار ٨٣ سورة المطففين ٨٤ سورة الانشقاق ٨٥ سورة البروج ٨٦ سورة الطارق ٨٧ سورة الأعلى ٨٨ سورة الغاشية ٨٩ سورة الفجر

سورة يوسف

القرآن الكريم سورة يوسف – سورة 12 – عدد آياتها 111

بسم الله الرحمن الرحيم

  1. الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ

  2. إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

  3. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ

  4. إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ

  5. قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ

  6. وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

  7. لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ

  8. إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

  9. اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ

  10. قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ

  11. قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ

  12. أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

  13. قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ

  14. قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ

  15. فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ

  16. وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ

  17. قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ

  18. وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ

  19. وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

  20. وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ

  21. وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ

  22. وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

  23. وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ

  24. وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ

  25. وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  26. قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

  27. وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ

  28. فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ

  29. يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ

  30. وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

  31. فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ

  32. قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ

  33. قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ

  34. فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

  35. ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ

  36. وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

  37. قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

  38. وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ

  39. يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

  40. مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ

  41. يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ

  42. وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ

  43. وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ

  44. قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ

  45. وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ

  46. يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ

  47. قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ

  48. ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ

  49. ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ

  50. وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ

  51. قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ

  52. ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ

  53. وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  54. وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ

  55. قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

  56. وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

  57. وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

  58. وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ

  59. وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ

  60. فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ

  61. قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ

  62. وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

  63. فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

  64. قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

  65. وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ

  66. قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ

  67. وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ

  68. وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ

  69. وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

  70. فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ

  71. قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ

  72. قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ

  73. قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ

  74. قَالُواْ فَمَا جَزَاؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ

  75. قَالُواْ جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ

  76. فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ

  77. قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ

  78. قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

  79. قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ

  80. فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ

  81. ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ

  82. وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ

  83. قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

  84. وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ

  85. قَالُواْ تَاللَّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ

  86. قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ

  87. يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ

  88. فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ

  89. قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ

  90. قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنَّ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

  91. قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ

  92. قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

  93. اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ

  94. وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ

  95. قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ

  96. فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ

  97. قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ

  98. قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

  99. فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ

  100. وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

  101. رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ

  102. ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ

  103. وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

  104. وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ

  105. وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ

  106. وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ

  107. أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ

  108. قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

  109. وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

  110. حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ

  111. لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

سور القرآن الكريم

١ سورة الفاتحة ٢ سورة البقرة ٣ سورة آل عمران ٤ سورة النساء ٥ سورة المائدة ٦ سورة الأنعام ٧ سورة الأعراف ٨ سورة الأنفال ٩ سورة التوبة ١٠ سورة يونس ١١ سورة هود ١٢ سورة يوسف ١٣ سورة الرعد ١٤ سورة إبراهيم ١٥ سورة الحجر ١٦ سورة النحل ١٧ سورة الإسراء ١٨ سورة الكهف ١٩ سورة مريم ٢٠ سورة طه ٢١ سورة الأنبياء ٢٢ سورة الحج ٢٣ سورة المؤمنون ٢٤ سورة النور ٢٥ سورة الفرقان ٢٦ سورة الشعراء ٢٧ سورة النمل ٢٨ سورة القصص ٢٩ سورة العنكبوت

٣٠ سورة الروم ٣١ سورة لقمان ٣٢ سورة السجدة ٣٣ سورة الأحزاب ٣٤ سورة سبأ ٣٥ سورة فاطر ٣٦ سورة يس ٣٧ سورة الصافات ٣٨ سورة ص ٣٩ سورة الزمر ٤٠ سورة غافر ٤١ سورة فصلت ٤٢ سورة الشورى ٤٣ سورة الزخرف ٤٤ سورة الدخان ٤٥ سورة الجاثية ٤٦ سورة الأحقاف ٤٧ سورة محمد ٤٨ سورة الفتح ٤٩ سورة الحجرات ٥٠ سورة ق ٥١ سورة الذاريات ٥٢ سورة الطور ٥٣ سورة النجم ٥٤ سورة القمر ٥٥ سورة الرحمن ٥٦ سورة الواقعة ٥٧ سورة الحديد ٥٨ سورة المجادلة ٥٩ سورة الحشر
٦٠ سورة الممتحنة ٦١ سورة الصف ٦٢ سورة الجمعة ٦٣ سورة المنافقون ٦٤ سورة التغابن ٦٥ سورة الطلاق ٦٦ سورة التحريم ٦٧ سورة الملك ٦٨ سورة القلم ٦٩ سورة الحاقة ٧٠ سورة المعارج ٧١ سورة نوح ٧٢ سورة الجن ٧٣ سورة المزمل ٧٤ سورة المدثر ٧٥ سورة القيامة ٧٦ سورة الإنسان ٧٧ سورة المرسلات ٧٨ سورة النبأ ٧٩ سورة النازعات ٨٠ سورة عبس ٨١ سورة التكوير ٨٢ سورة الانفطار ٨٣ سورة المطففين ٨٤ سورة الانشقاق ٨٥ سورة البروج ٨٦ سورة الطارق ٨٧ سورة الأعلى ٨٨ سورة الغاشية ٨٩ سورة الفجر

إرساء أسس الإدارة الرشيدة للسياسة المالية

المنتدى الرابع للمالية العامة في الدول العربية

إرساء أسس الإدارة الرشيدة للسياسة المالية في الدول العربية

 

بحضور معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية في دولة الامارات العربية المتحدة، وعدد من أصحاب المعالي وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، والسيدة كريستين لاغارد المدير العام لصندوق النقد الدولي، وعدد من رؤساء وكبار المسؤولين والخبراء من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، ألقى معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي كلمةً افتتاحية في المنتدى الرابع للمالية العامة في الدول العربية، الذي يعقد هذا العام تحت عنوان “إرساء أسس الإدارة الرشيدة للسياسة المالية في الدول العربية“، الذي ينظمه صندوق النقد العربي بالمشاركة مع صندوق النقد الدولي وبالتعاون مع وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 9 فبراير 2019 في مدينة دبي.

 

أشار معاليه في بداية الكلمة إلى التحسن المتوقع في أداء الاقتصادات العربية خلال عام 2018، وذلك انعكاساً للارتفاع في مستويات الطلب الخارجي، والزيادة في أسعار النفط العالمية، إلى جانب تأثير برامج الإصلاح الاقتصادي التي يجري تنفيذها في عدد من الدول العربية، منوهاً في هذا الصدد إلى توقعات صندوق النقد العربي التي تشير إلى تحقيق معدل نمو للدول العربية كمجموعة بحوالي 2.3 و3 في المائة خلال عامي 2018 و2019 على التوالي.

 

في سياق متصل، بيّن معاليه عدد من التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية في المرحلة الراهنة على صعيد تحقيق النمو الشامل والمستدام، مشيراً في هذا الصدد إلى التحدي الأول المتمثل في القدرة على رفع وتيرة النمو الاقتصادي إلى مستويات تتراوح ما بين خمسة إلى ستة في المائة بما يساعد على تحقيق خفض ملموس لمعدلات البطالة، أما التحدي الآخر فهو تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية، ذلك بهدف احتواء وترشيد الزيادة في مستويات الإنفاق العام، وتعزيز وتنويع الإيرادات الحكومية، وتطوير استراتيجيات إدارة الدين العام، مؤكداً في هذا الصدد أن الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات خلال السنوات المقبلة، من شأنه أن يوفر موارد مالية يمكن توجيهها إلى دعم النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل وتقليل مستويات الفقر والبطالة.

 

تطرق معاليه إلى الموضوعات التي يناقشها المنتدى، التي من أبرزها إرساء قواعد المالية العامة، مبيناً أنها تعكس أهدافاً كمية طويلة الأجل لوضع حدود وأسقف لبنود المالية العامة من أجل ضبط النفقات، والتنسيق بين السياستين المالية والنقدية، مؤكداً في هذا السياق على ضرورة تعزيز كفاءة وفعالية التنسيق بين السياستين وبينهما وبين استراتيجية إدارة الدين العام، مبيناً أهمية تعزيز الترتيبات المؤسسية وآليات التنفيذ اللازمة لتحقيق التنسيق بين السياستين خاصة فيما يتعلق بالأدوار، والمسئوليات، والأهداف، وعمليات صياغة وتنفيذ تلك السياسات.

 

كذلك أكد معاليه على أهمية موضوع تطوير استراتيجيات إدارة الدين العام في الدول العربية، بما يعزز من كفاءة وفعالية إدارة الدين العام.

كما نوه بدور المنتدى في تعزيز تبادل الآراء والخبرات حول مختلف القضايا المرتبطة بالسياسة المالية لدعم معدلات النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، لتحقيق حيز مالي يُتيح للدول العربية تفعيل حزمة الإصلاحات الهيكلية على مستوى سياستها المالية، ويساهم في الوقت نفسه نحو تعزيز الاستقرار المالي والنمو الشامل.

 

أخيراً، أشار معاليه إلى أهمية المناقشات والآراء التي سيتناولها المنتدى للاستفادة منها في تعزيز الإدراك للاحتياجات والأولويات على صعيد تنمية إصلاحات المالية العامة في الدول العربية، بما يساعد على تطوير البرامج والأنشطة، بالتالي تحقيق الانسجام مع هذه الأولويات والاحتياجات.  

 

وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

 

(نص الكلمة)

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة الحضور،

أسعد الله صباحكم،

 

إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم في مدينتنا الجميلة دبي، مع بداية المنتدى الرابع للمالية العامة للدول العربية، الذي ينظمه كل من صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية في دولة الامارات العربية المتحدة، استجابة لتوجيهات أصحاب المعالي وزراء المالية العرب في الاستمرار على عقد المنتدى كملتقى سنوي لصانعي السياسات المالية في دولنا العربية.

نحن نحرص باستمرار أن تعكس الموضوعات المطروحة، ما يتفضل به أصحاب المعالي الوزراء من مقترحات وأولويات في إطار المستجدات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية.

 

اسمحوا لي بداية، أن أعرب عن خالص التقدير والترحيب بالسيدة “كرستين لاغارد”، المدير العام لصندوق النقد الدولي، لحرصها على التواجد معنا في المنتدى، وإلقاء كلمة افتتاحية،  والشكر موصول كذلك للسيد “فيتور غاسبر” مدير دائرة الشؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، وزملائه في الصندوق على جهودهم وتعاونهم مع زملائي في صندوق النقد العربي، في الإعداد والتحضير للمنتدى والعمل على توفير كل السبل التي تساهم في نجاح المنتدى و تحقيقه للأغراض المنشودة منه.

 

كما لا يفوتني أيضاً في هذه الافتتاحية، التعبير عن خالص الشكر والامتنان لمعالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية في دولة الامارات العربية المتحدة، على تكرمه بالمشاركة في افتتاح المنتدى، وللدعم والتعاون الذي قدمه وزملاءه في وزارة المالية وكذلك في مكتب رئاسة مجلس الوزراء نحو الإعداد والتحضير للمنتدى، والمساهمة في الفعاليات التي ينظمها صندوق النقد العربي.

 

كما أود أيضاً أن أعرب عن خالص الامتنان والشكر لجميع اصحاب المعالي وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية ورؤساء المؤسسات المحلية والإقليمية والصناديق العربية، الذين شرفونا اليوم بمشاركتهم وحضورهم المنتدى على الرغم من مشاغلهم، الأمر الذي يجسد حرصهم على تعزيز فرص تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية في مناقشة تحديات السياسة المالية في إطار التطورات والتحديات الراهنة، خصوصاً على صعيد استدامة المالية العامة، والتحديات التي تواجه دولنا العربية وكيفية الاستفادة من الفرص التي قد تحملها الآفاق المستقبلية.

 

والشكر موصول لجميع المسؤولين والخبراء والمتحدثين من المؤسسات والهيئات والوزارات العربية والدولية على تفضلهم بالمشاركة، بما يسهم في إثراء النقاش حول مختلف قضايا المالية العامة ومتطلبات الاصلاح للارتقاء بكفاءة السياسات المالية ومساهمتهم في دعم فرص النمو المستدام.

 

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

 

حققت الاقتصادات العربية تحسناً في أدائها خلال عام 2018 مستفيدة من الارتفاع في مستويات الطلب الخارجي، ومن الزيادة المسجلة في أسعار النفط العالمية، وكذلك من بدء ظهور الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الاقتصادي التي يجري تنفيذها في عدد من الدول العربية.

تشير توقعات صندوق النقد العربي إلى تحقيق معدل نمو للدول العربية كمجموعة بحوالي 2.3 في المائة، و3 في المائة خلال عامي 2018 و2019 على التوالي.

إذ يقدر أن تستفيد الاقتصادات العربية إيجاباً من الارتفاع في مستويات الطلب الخارجي العالمي، لا سيما لدى أبرز الشركاء التجاريين للدول العربية مُمثلاً في مجموعة الدول الآسيوية التي من المتوقع تسجيل بعضها لأعلى معدلات نمو متوقعة على مستوى دول العالم تتراوح ما بين 6.5-7.5 في المائة خلال عامي 2018 و2019.

 

في الوقت نفسه تواجه الاقتصادات العربية في المرحلة الراهنة عدد من التحديات على صعيد تحقيق النمو الشامل والمستدام.

لعل من أبرزها عاملين أساسيين: أولهما القدرة على رفع وتيرة النمو الاقتصادي إلى مستويات تتراوح ما بين خمسة إلى ستة في المائة بما يساعد على تحقيق خفض ملموس لمعدلات البطالة، خاصة لدى الشباب حيث ترتفع في الدول العربية إلى ما يمثل نحو ضعفي معدل بطالة الشباب على مستوى العالم، نحو 30 في المائة مقابل 13.23 في المائة على مستوى العالم خلال عام 2018.

 

وثانيهما هو تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية، إذ أنه ليس خافياً عليكم الارتفاع الملموس في مستويات العجز في الموازنات وتصاعد معدلات المديونية منذ عام 2014.

فقد تحول فائض الموازنة المجمعة للدول العربية البالغ واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013، إلى عجز بلغت نسبته إلى الناتج حوالي 11.5 في المائة في عام 2015. في ظل هذه التطورات تسارعت وتكثفت وتيرة تنفيذ إصلاحات المالية العامة في عدد من الدول العربية بداية من عام 2015 بهدف احتواء وترشيد الزيادة في مستويات الإنفاق العام، وتعزيز وتنويع الإيرادات الحكومية، وتطوير استراتيجيات إدارة الدين العام. ساهمت هذه الإصلاحات في خفض مستويات العجز في الموازنة العامة المُجمَعة للدول العربية إلى مستوى 6 في المائة لعامي 2017 و2018. ولا شك أن من شأن الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات خلال السنوات المقبلة، أن يوفر موارد مالية يمكن توجيهها إلى دعم النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل وتقليل مستويات الفقر والبطالة.

 

ولعل من أهم سمات الإصلاحات التي تعمل عليها دولنا العربية، متابعة جهود التنويع الاقتصادي واصلاحات منظومة الدعم، بما يعزز من فرص الاستدامة المالية من جهة ويشجع على خلق البيئة المشجعة لنمو القطاع الخاص وجذب الاستثمار من جهة أخرى.

 

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

 

لعل من أهم الموضوعات التي يناقشها المنتدى اليوم في سياق تعزيز الإصلاحات في السياسة المالية، هو إرساء قواعد المالية العامة، حيث كما تعلمون تعكس تلك القواعد أهدافاً كمية طويلة الأجل لوضع حدود وأسقف لبنود المالية العامة من أجل ضبط النفقات، كاستهداف مستويات عجز الموازنة، والدين العام، بالتالي استدامة المالية العامة عند المستويات التي تحافظ على النمو الشامل المُستدام. وضعت العديد من الدول قواعد للمالية العامة خاصة الدول الأوروبية، بما يساهم في تعزيز رسم سياساتها المالية. ونحن سعداء بتواجد الدكتور”نيلز ثاغيسن” رئيس مجلس السياسات المالية الاوروبي، الذي سيقدم تجارب عدد من الدول الأوروبية في هذا الشأن.

 

من جانب آخر، تبرز أهمية التنسيق بين السياستين المالية والنقدية، فهناك كما تعلمون ضرورة لتعزيز كفاءة وفعالية التنسيق بين السياستين وبينهما وبين استراتيجية إدارة الدين العام ضمن إطارين زمنيين: الإطار الزمني قصير الأجل، حيث يتمثل الهدف الرئيس لهذه السياسات في العمل على تطوير الأدوات المالية لتحقيق الاستقرار في الأسعار، بينما يتضمن الإطار الزمني طويل الأجل التنسيق بين السياستين للحفاظ على استمرارية الاقتصاد في مساره التوازني، من خلال الحد من العجز المالي بحيث يقتصر تمويله على سوق رأس المال دون أن يؤدي إلى تشوهات في تخصيص الموارد بالاقتصاد.

 

ترتبط السياسات النقدية والمالية كما تعلمون، ارتباطاً متبادلاً، تتعدد صور تأثير التغيرات في السياسة المالية على السياسة النقدية، حيث تؤثر تأثيراً مباشراً على قدرة البنك المركزي في تحقيق هدف الاستقرار في الأسعار كهدف رئيس للسياسة النقدية. كما تتأثر السياسة النقدية بكفاءة إدارة الدين العام، حيث تؤثر وسائل إدارة الدين العام على أسعار الفائدة، بالتالي كفاءة وفعالية السياسة النقدية.

 

ولا شك أن ارتفاع مستويات الدين العام، ينطوي على مخاطر كبيرة وتأثير على كفاءة وإدارة السياسة النقدية وتدفق التمويل إلى القطاع الخاص.

تبرز هنا، أهمية مناقشة إصلاحات المالية العامة في إطار التنسيق بين السياستين المالية والنقدية.

ويترتب على كل ما سبق، ضرورة تعزيز الترتيبات المؤسسية وآليات التنفيذ اللازمة لتحقيق التنسيق بين السياستين خاصة فيما يتعلق بالأدوار، والمسئوليات، والأهداف، وعمليات صياغة وتنفيذ تلك السياسات.

ونحن سعداء بمشاركة عدد من أصحاب المعالي الوزراء والمحافظين في الدول العربية لعرض تجاربهم ومرئياتهم حول الموضوع. كما نحن سعداء بمشاركة معالي “خوان كارلوس غارزون” وزير المالية السابق لجمهورية كولومبيا في هذه المناقشات.

 

أصحاب المعالي

حضرات السيدات والسادة،

 

لا شك أن المنتدى سيمثل فرصة للتشاور وتبادل الآراء والخبرات حول مختلف القضايا المرتبطة بالسياسة المالية لدعم معدلات النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، من خلال تحقيق حيز مالي يُتيح للدول العربية تفعيل حزمة الإصلاحات الهيكلية على مستوى سياستها المالية، ويساهم في الوقت نفسه نحو تعزيز الاستقرار المالي والنمو الشامل.

 

قبل اختتام هذه الكلمة، أود الاشارة إلى أننا نتطلع اليوم للمناقشات والآراء للاستفادة منها في تعزيز إدراكنا للاحتياجات والاولويات على صعيد تنمية إصلاحات المالية العامة في الدول العربية، بما يساعدنا على تطوير برامجنا وأنشطتنا في صندوق النقد العربي، بما ينسجم مع هذه الاولويات والاحتياجات.

 

أخيراً لا يفوتني في هذا الصدد، أن أجدد الشكر والعرفان لدولة مقر صندوق النقد العربي، دولة الإمارات العربية المتحدة، على ما تقدمه من تسهيلات كبيرة ساهمت في نجاح الصندوق لتحقيق الأهداف المنوطة به.

 

أشكر مجدداً صندوق النقد الدولي ممثلاً بالسيدة لاغارد وكافة زملاءها على المشاركة في إقامة المنتدى، متطلعا للمزيد من الارتقاء في الشراكة والتعاون بين الصندوقين.

كما أشكر لمعالي الوزراء ومحافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية على حضورهم ومشاركتهم، متمنياً للمنتدى كل النجاح.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الملتقى العربي الأول للتقنيات المالية الحديثة

أبوظبي دولة الإمارات العربية المتحدة

ينظم صندوق النقد العربي بالمشاركة مع كل من الوكالة الألمانية للتنمية، والتحالف العالمي للشمول المالي، ومجموعة البنك الدولي، وبالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، الملتقى العربي الأول للتقنيات المالية الحديثة، الذي يأتي تنظيمه في إطار مبادرة تعزيز الشمول المالي في الدول العربية (FIARI)، ذلك يومي 12 و13 ديسمبر 2018 في فندق الشاطئ روتانا بأبوظبي. تركز محاور الملتقى حول تطبيقات تقنيات “البلوكشين” والشمول المالي.

يشارك في الملتقى كبار المسؤولين في وزارات المالية والاقتصاد والمصارف المركزية في الدول العربية، وهيئات أسواق المال والبورصات والبنوك التجارية والهيئات المعنية بقطاع التقنيات والمؤسسات المالية وشركات التقنيات المالية الرائدة في المجال، إلى جانب عدد من الأكاديميين المتخصصين في هذا الشأن، وعدد من المؤسسات والأطر المالية والمصارف المركزية العالمية.

يناقش الملتقى عدد من الموضوعات، منها البلوكشين وقياس الأصول المشفرة، والفرص والتحديات للشمول المالي، والنظام الإقليمي للمقاصة العربية، وعمليات الدفع والتسوية باستعمال العملة المشفرة المصدرة من البنوك المركزية، وموضوعات تحويلات الأفراد عبر الحدود وتأثيرها على عمليات الاستثمار. كما يناقش الملتقى موضوع الهوية الرقمية ودورها في الشمول المالي، وقضايا البلوكشين والتحول المالي الرقمي، إلى جانب تقنيات دفتر الأستاذ الموزعة والبلوكشين. أخيراً سيتناول الملتقى القضايا المتعلقة بالتحديات التشريعية للأصول المشفرة، والدروس المستفادة، وفرص كل من “التقنيات التنظيمية الحديثة، والتقنيات الإشرافية الحديثة في تعزيز الخدمات المالية المبنية على التقنيات الحديثة في الوطن العربي، إلى جانب إلقاء الضوء على موضوع مسرعات الأعمال والفرص الاستثمارية – شركات التقنيات المالية الناشئة.

يأتي تنظيم هذا الملتقى إدراكاً من صندوق النقد العربي لتزايد أهمية استخدامات التقنيات المالية الحديثة في القطاع المالي والمصرفي، والنمو الكبير والمتسارع الذي تشهده صناعة هذه التقنيات والخدمات المرتبطة بها على مستوى العالم، والفرص الكبيرة التي تتيحها هذه التقنيات والخدمات على صعيد تعزيز كفاءة العمليات المالية والمصرفية خاصة في مجال دعم فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية وتشجيع ريادة الأعمال، الأمر الذي يعزز الحاجة للتدارس والتداول على مستوى صانعي السياسات حول تداعيات استخدامات هذه التقنيات واتجاهاتها بغرض تعظيم الفائدة من الفرص التي توفرها من جهة والعمل في الوقت نفسه على الحد من الانعكاسات السلبية على سلامة ونزاهة العمل المالي والمصرفي من جهة أخرى.

بنك انجلترا المركزي ينظم دورة حول “الاقتصاد القياسي”

صندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك انجلترا المركزي

ينظم دورة حول “الاقتصاد القياسي

أبوظبي – دولة الامارات العربية المتحدة

الاقتصاد القياسي

افتتحت صباح اليوم دورة “الاقتصاد القياسي” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك انجلترا المركزي، في مدينة أبوظبي خلال الفترة

18 – 22 نوفمبر 2018.

لا يخفى على الجميع أهمية تبني أساليب فعّالة في إدارة الإقتصاد الكلي، ومن أهم تلك السبل ما يعتمد على التحليل الكمي للعلاقات بين المتغيرات الإقتصادية المختلفة، الذي بدوره يسهم بشكل أكثر فاعلية في اختبار النظرية الإقتصادية من حيث الفرضيات المبنية عليها ومدى إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.

فخلال العقود الماضية، تطور منهج “الإقتصاد القياسي” بشكل كبير والذي يُستعان به لدراسة ظاهرة معينة لمعرفة مدى توافقها مع النظرية الإقتصادية وما يتعلق بها من متغيرات اقتصادية واجتماعية، باستخدام نماذج رياضية وإحصائية للحصول على تحليلات ونتائج دقيقة يستطيع الباحث أو متخذ القرار الاعتماد عليها في توصيف الظاهرة ووضع الحلول المناسبة لها.

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق:

(النص)

حضرات الأخوات والأخوة

يطيب لي أن أرحب بكم جميعاً في بداية الدورة التدريبية حول “الإقتصاد القياسي التي ينظمها معهد السياسات الإقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك انجلترا المركزي، آملاً أن تساهم مواضيع الدورة في تعزيز قدراتكم الفنية لاستخدام النماذج القياسية لدراسة الظواهر الإقتصادية والمساهمة في إثراء الجانب التحليلي لاختبار النظريات الإقتصادية المختلفة والمساعدة في رسم السياسات ودعم عملية اتخاذ القرار.

حضرات الأخوات والأخوة

لا يخفى على الجميع أهمية تبني أساليب فعّالة في إدارة الإقتصاد الكلي، ومن أهم تلك السبل ما يعتمد على التحليل الكمي للعلاقات بين المتغيرات الإقتصادية المختلفة، الذي بدوره يسهم بشكل أكثر فاعلية في اختبار النظرية الإقتصادية من حيث الفرضيات المبنية عليها ومدى إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.

فخلال العقود الماضية، تطور منهج “الإقتصاد القياسي” بشكل كبير والذي يُستعان به لدراسة ظاهرة معينة لمعرفة مدى توافقها مع النظرية الإقتصادية وما يتعلق بها من متغيرات اقتصادية واجتماعية، باستخدام نماذج رياضية وإحصائية للحصول على تحليلات ونتائج دقيقة يستطيع الباحث أو متخذ القرار الاعتماد عليها في توصيف الظاهرة ووضع الحلول المناسبة لها.

فعلى سبيل المثال، لو أرادت الجهات المختصة معرفة الآثار المحتملة للسياسة النقدية أو المالية على معدلات التضخم والبطالة، وعلى النمو الإقتصادي بشكل عام، ستحتاج إلى أساليب كمية توفر معلومات وقيم عددية تشرح تطور العلاقات بين هذه المتغيرات، كي يتمكن متخذو القرار من معرفة الأسلوب المناسب للتعامل مع أي من الظواهر الإقتصادية المحتملة والمتغيرات التابعة للحصول على النتائج المرجوة وتجنب أي آثار سلبية غير متوقعة ما أمكن.

حضرات الأخوات والأخوة

مع ازدياد الترابط والتكامل بين الإقتصادات المخلتفة وفي ضوء التغيرات المتسارعة التي يشهدها الإقتصاد العالمي، وما يمكن أن تؤول له الأوضاع الإقتصادية في ظل المعطيات الحالية والسياسات المتخذة، أصبح من الضروري الاعتماد على طرق دقيقة للحصول على نتائج تحليلية جيدة للوضع القائم والمستقبلي، وهذه من الأمور الأساسية التي جعلت الإقتصاد القياسي يتوسع بشكل مطرد لتكون الأدوات المبتكرة من خلاله جزءاً مهماً في إطار وضع السياسات الإقتصادية.

إن من أهم ما تهدف له الدورة هو رفع الكفاءة في إعداد النماذج القياسية لتوظيفها في التحليل الإقتصادي، بالتالي دعم صانعي القرار في وضع أُطر أكثر شمولية ودقة للسياسات والاجراءت المتخذة، وتشمل النماذج التي ستغطيها الدورة الآتي:

نماذج الانحدار المقطعية (Cross-Sectional Regression Models).

نماذج الانحدار للسلاسل الزمنية متعددة المتغيرات (Multivariate Time-Series Models).

نماذج الانحدار الذاتي الهيكلي (Structural Vector Auto-regression Models).

نماذج المتغير التابع المحدود (Limited Dependent Variable Models).

نماذج استخدام البيانات المقطعية والسلاسل الزمنية في آن واحد (Panel Data).

 

في الختام، يسعدني في هذا الصدد أن أرحب بالخبراء المميزين المشاركين بتقديم مواد الدورة، ولا يسعني إلا أن أثني على التعاون المثمر والمستمر مع بنك انجلترا في عقد مثل هذه الدورات التدريبية الهامة التي يستفيد منها العديد من الكوادر في بلداننا العربية.

مع أطيب التمنيات بدورة موفقة وإقامة طيبة في مدينة أبوظبي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص

معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي

المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي

يلقي كلمة في افتتاح أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2018

تحت عنوان

” الشراكة بين القطاعين العام والخاص”

15 نوفمبر (تشرين ثاني) 2018

بيروت – الجمهورية اللبنانية

بحضور دولة الرئيس سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية، ألقى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، كلمة في افتتاح أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2018.

حضر الاجتماع عدد من أصحاب المعالي والسعادة محافظي المصارف المركزية العربية، والمدراء العامين ورؤساء مجالس إدارة البنوك التجارية العربية، إلى جانب كبار المسؤولين في القطاع المالي والمصرفي والخبراء الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص على المستوى العربي والإقليمي والدولي.

تطرقت كلمة معالي المدير العام رئيس مجلس الإدارة إلى المخاطر التي تحيط بالنظام المالي العالمي، وتحديداً ارتفاع مستويات المديونية العامة والخاصة، إلى جانب تداعيات هذه المخاطر على الاقتصادات النامية ومنها الدول العربية.

كما أشار معاليه أن الدول العربية تحتاج إلى رفع معدلات النمو إلى مستويات تتجاور خمسة في المائة لتحقيق خفض ملموس في معدلات البطالة، مشيراً أن معدل البطالة في الدول العربية قد وصل إلى 15 في المائة في عام 2017، وهو ما يزيد عن ضعف المعدل العالمي البالغ 5.7 في المائة.

أكد معاليه في هذا الإطار، على أهمية مواصلة تبني إصلاحات هيكلية ومؤسسية تهدف إلى تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية للدول العربية، مبيناً أنه لا تزال هناك حاجة إلى اعتماد سياسات تستهدف ضمان وجود بيئة أكثر ملائمة وتشجيعاً للقطاع الخاص، تركز على زيادة مستويات مرونة أسواق العمل والمنتجات من أجل تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية.

كما أكد كذلك على أهمية مواصلة جهود دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحديداً على صعيد الوصول للتمويل والخدمات المالية.

في نفس السياق، أشار معاليه إلى أهمية تعزيز مبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص إضافية لتمويل مشروعات البنية التحتية، ورفع كفاءة القطاع العام في إدارة المشروعات الاستثمارية إلى جانب خلق المزيد من فرص العمل، مبيناً أن عدد مشروعات الشراكات بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية لا يزال محدوداً.

إذ لا يتجاوز عدد المشروعات القائمة على هذه الشراكات في الدول العربية، ثلاثة مشروعات فقط لكل عشرة ملايين نسمة في المنطقة العربية، مقابل حوالي 34 مشروعاً لكل عشرة ملايين نسمة في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي و22 مشروعاً لكل عشرة ملايين نسمة في منطقة أمريكا اللاتينية على سبيل المثال.

كذلك نوه معالي الدكتور الحميدي بما تقوم به المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية من جهود ملموسة للمحافظة على الاستقرار المالي ودعم سلامة ومتانة القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة الصدمات من جهة، وتعزيز كفاءته في تمويل النشاط الاقتصادي من جهة أخرى.

حيث استطاعت معظم الدول العربية تحقيق تقدماً ملحوظاً على صعيد تنفيذ متطلبات رأس المال وفقاً لمتطلبات بازل III، إذ تفوق متطلبات رأس المال في عدد كبير من الدول العربية المستوى المحدد من قبل بازل III.

كذلك عملت من جانب آخر، المصارف المركزية العربية على تبني كافة الجهود الكفيلة بالتطبيق الناجح لمتطلبات السيولة الكمية والنوعية، حيث تم البدء في تنفيذ نسبة تغطية السيولة وفق الإطار الزمني المتدرج المعتمد من قبل بازل في عدد من الدول العربية، وذلك على الرغم من وجود بعض التحديات في هذا الشأن.

في سياق آخر، تطرق معالي الحميدي إلى برامج وأنشطة صندوق النقد العربي في القطاع المالي والمصرفي، حيث جرت الإشارة إلى المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية (FIARI) التي أطلقها الصندوق في العام 2017 تحت مظلة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية.

كما أكد معاليه على الاهتمام الكبير الذي يوليه الصندوق لمواضيع التقنيات المالية الحديثة وتطبيقاتها، إدراكاً منه للفرص الكبيرة التي تتيحها هذه التقنيات، مشيراً في هذا الصدد إلى الملتقى العربي الأول للتقنيات المالية الحديثة الذي ينظمه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي والوكالة الألمانية للتنمية والتحالف العالمي للشمول المالي يومي 12 و13 ديسمبر 2018، مبيناً كذلك حرص الصندوق في إطار مسؤوليته كأمانة فنية على تضمين برامج اجتماعات مجلس وزراء المالية العرب ومجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية واللجان وفرق العمل المنبثقة عنهما، لمواضيع تطبيقات التقنيات المالية الحديثة ودراسة تداعياتها على الاقتصاد والاستقرار والشمول المالي.

أخيراً أكد معالي الحميدي على مواصلة الصندوق جهوده في تعزيز فرص الاندماج المالي من خلال جهود إنشاء آليات وترتيبات إقليمية تخدم فرص تعزيز التجارة والاستثمارات العربية البينية، مشيراً في هذا الصدد إلى مشروع المقاصة العربية (ARPS).

في الختام، شكر معالي الحميدي القائمين على اتحاد المصارف العربية اتاحة الفرصة له للتحدث في المؤتمر، متمنياً للاتحاد المزيد من التقدم والازدهار.

كما قدم معاليه الشكر والتقدير لدولة الرئيس سعد الحريري على حضوره المؤتمر.

تحطم طائرة ركاب بوينج 757 بغويانا

 

تحطمت اليوم الجمعة الساعة الثانية منتصف الليل طائرة من طراز بوينج 757 في مطار غويانا بعد إقلاعها بلحظات مما أدى إلى إصابة سته أشخاص.

تحطم طائرة ركاب بوينج 757 بغويانا

الطائرة المتجهة إلى كندا اضطرت للعودة بعد عشر دقائق من الإقلاع بسبب حدوث مشكلة هيدروليكية. 

وقام الطيار عند وصوله اليابسة بتجاوز المدرج والمرور بسياج لينتهي به المطاف عند كومة كبيرة من الرمال مخلفا أضرار في أحد جناحي الطائرة ومحرك.

وكان على متن طائرة فلاي جامايكا 118 راكبا وطفلين وثمانية من طاقم  الطائرة أثناء الحادث ، ولم يعرف بالاضرار التي لحقت بجميع بالركاب سوى المصابين السته الذين تم نقلهم إلى المستشفى. 

وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوعين من  تحطم طائرة من طراز بوينج قبالة إندونيسيا ،ما أسفر عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 189

 

تحطم طائرة من طراز بوينج قبالة إندونيسيا

 

صورة تحطم طائرة من طراز بوينج قبالة إندونيسيا

المصدر:صحيفة ديلي ميل

“اتفاقيات التجارة الحرة لبناء القدرات التفاوضية”

صندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية

ينظم دورة “اتفاقيات التجارة الحرة لبناء القدرات التفاوضية

أبوظبي دولة الامارات العربية المتحدة

افتتحت صباح اليوم دورة اتفاقيات التجارة الحرة لبناء القدرات التفاوضية ” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية، في مدينة أبوظبي خلال الفترة 48 نوفمبر 2018.

إيماناً من صندوق النقد العربي بأهمية برنامج الدوحة والمفاوضات التجارية، فقد درج على عقد العديد من الدورات بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية من أجل تقديم العون الفني والمؤسسي للدول العربية في مجالات التجارة الخارجية من ناحية، ومن ناحية أخرى تحفيز هذه الدول على المشاركة في النظام التجاري متعدد الأطراف سبيلاً لتعزيز قدراتها التنافسية عن طريق تطوير الحوافز التشجيعية للاستثمار والحد من معوقات التجارة، كالقيام مثلاً بتحسين الخدمات الرئيسة للمنتجين وتيسير ممارسة أنشطة التبادل التجاري. يذكر أن فتح وتحرير الأسواق يساعد على زيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات، فتحرير التجارة يعني إزالة الرسوم الجمركية أو تخفيفها وتقليل الحماية التجارية وإزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، مثل المعوقات الإدارية ومعوقات الاستثمار وتحرير قطاع الخدمات وتطوير القوانين والتشريعات المنظمة للأسواق.

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق:

النص

حضرات الأخوات والأخوة

يسعدني الترحيب بكم في افتتاح الدورة حول “اتفاقيات التجارة الحرة لبناء القدرات التفاوضية” التي يعقدها صندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية، أملاً أن تسهم في تعميق وإثراء معلوماتكم بهذا الموضوع الهام.

حضرات الأخوات والأخوة

إيماناً من صندوق النقد العربي بأهمية برنامج الدوحة والمفاوضات التجارية، فقد درج على عقد العديد من الدورات بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية من أجل تقديم العون الفني والمؤسسي للدول العربية في مجالات التجارة الخارجية من ناحية، ومن ناحية أخرى تحفيز هذه الدول على المشاركة في النظام التجاري متعدد الأطراف سبيلاً لتعزيز قدراتها التنافسية عن طريق تطوير الحوافز التشجيعية للاستثمار والحد من معوقات التجارة، كالقيام مثلاً بتحسين الخدمات الرئيسة للمنتجين وتيسير ممارسة أنشطة التبادل التجاري. يذكر أن فتح وتحرير الأسواق يساعد على زيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات، فتحرير التجارة يعني إزالة الرسوم الجمركية أو تخفيفها وتقليل الحماية التجارية وإزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، مثل المعوقات الإدارية ومعوقات الاستثمار وتحرير قطاع الخدمات وتطوير القوانين والتشريعات المنظمة للأسواق.

في هذا الإطار نجحت العديد من الدول العربية في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وقامت بمراجعة تشريعاتها وأنظمتها ذات العلاقة، وتبنى العديد منها برامج استقرار وتصحيح هيكلي إيماناً منها بأهمية الانخراط في المنظومة التجارية العالمية. كما قامت معظم الدول العربية بإبرام اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف للتبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية الأخرى من أجل فتح الأسواق للصادرات ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.

كما تم إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وأدى إصلاح الأنظمة التجارية وتبني المواصفات الدولية وحماية حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الاجراءات الى تحسين المناخ التجاري للدول العربية والارتقاء إلى المستوى العالمي.

حضرات الأخوات والأخوة

إن البلدان التي أصبحت أكثر انفتاحاً أمام التجارة الدولية، تكون في العادة أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق معدلات نمو أسرع من البلدان التي لم تقم بذلك. لا يخفى أن العديد من البلدان النامية ما تزال تواجه تحديات كبيرة أمام تحقيق المكاسب المتاحة من جراء زيادة حجم التجارة ذلك بسبب طاقتها المحدودة في جانب العرض وضعف مناخ الاستثمار. وعلى الرغم من قيام العديد من البلدان النامية بمضاعفة جهودها لمعالجة أوجه القصور هذه، فإنها تجد نفسها في أغلب الأحيان محرومة من دخول أسواق البلدان المتقدمة، نتيجة لاستمرار بقاء الحواجز التجارية الرئيسية أمام صادرات تلك الدول خاصة في مجالات السلع الزراعية. كما أن العديد من الدول النامية قد تأثرت بسبب الأزمة المالية العالمية من حيث عدم قدرتها في الحصول على التمويل اللازم لتغطية نشاطها التجاري، عليه نأمل أن يتم إلقاء الضوء على هذا الموضوع الهام.

حضرات الأخوات والأخوة

تهدف الدورة إلى تعميق الفهم واستخدام الأساليب التحليلية والعملية المطلوبة لبلورة المواقف التفاوضية الفاعلة بالنسبة لموضوعات منظمة التجارة العالمية والأمور ذات العلاقة بالتجارة الخارجية للبلدان العربية الأعضاء والمراقبة في منظمة التجارة العالمية. ستغطي الدورة المواضيع التالية:

نظرة عامة حول إجراءات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية.

طرق واستراتيجيات مفاوضات التجارة.

إطار المفاوضات للتخفيف من عوائق التجارة.

التحضير للمفاوضات الثنائية ومتعددة الاطراف.

في الختام، أقدم الشكر إلى منظمة التجارة العالمية على تعاونها المستمر مع صندوق النقد العربي متطلعاً إلى المزيد من التعاون مستقبلاً. كما أود أن أشكر الخبراء المتميزين الذين حضروا لتقديم مواد الدورة.

مع خالص تمنياتي لكم بدورة موفقة وإقامة طيبة في مدينة أبوظبي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الصور الفائزة بالتصوير الفلكي

هذه مجموعة الصور الفائزة بالتصوير الفلكي

الفائز بفئة الشباب
صورة صباح خريف
تصوير: فابيان دالبياز

اجمل صورة صبح الخريف

صورة نجوم
تصوير: ماريو كوجو

من اجمل صور النجوم

الفائز بفئة الفضاء
تصوير: براد غولدبينت

صورة الفضاء

فائز بفئة القمر
الألوان المعكوسة للحدود بين ماري سيرينيتاتيس و ماري ترانكويليتاتيس
تصوير: جوردي

افضل صورة القمر

الفائز بفئة الشمس
تصوير: نيكولاس ليفودوكس

صورة الشمس

فائز بفئة المجرات
تصوير: ستيفن موهر

صورة المجرات

أفضل فائز فئة الوافد الجديد
تصوير:  تيانهونج لي

أفضل فائز فئة الوافد الجديد

ويعتبر التصوير موهبة لدى الكثير من الناس

قياس محددات التجارة الخارجية للدول العربية باستخدام نماذج الجاذبية

بيان صحفي

صندوق النقد العربي يُصدر دراسة حول

قياس محددات التجارة الخارجية للدول العربية باستخدام نماذج الجاذبية

أصدر صندوق النقد العربي دراسة تحت عنوان “قياس محددات التجارة الخارجية في الدول العربية باستخدام نماذج الجاذبية”. تهدف الدراسة إلى تحديد أهم العوامل المؤثرة في التبادل التجاري بين الدول العربية والأقاليم الأخرى باستخدام نماذج الجاذبية. شمل النموذج سبعة عشر دولة عربية هي: الأردن والإمارات والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسورية والعراق وعُمان وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا.

خلصت الدراسة، إلى أن الدول الآسيوية تعتبر أحد أهم وجهات الصادرات السلعية العربية، حيث تستحوذ على نسبة تفوق 40 في المائة من إجمالي صادراتها السلعية. في حين سجلت الصادرات العربية البينية حصة بلغت 10 في المائة من إجمالي الصادرات الخارجية للدول العربية.

كما توصلت الدراسة، إلى أن البعد الجغرافي بين الدول يؤثر عكسياً على تدفقات التجارة الخارجية، حيث يزيد من تكلفة النقل البري والبحري والجوي ويؤدى إلى ارتفاع تكلفة الصادرات بالتالي يعتبر عائقاً أمام تبادل التجارة الخارجية. بينما تكون حركة التنقل بين أسواق الدول المشتركة حدودياَ أقل تكلفة وسهلة الوصول، كما تعتبر اللغة المشتركة من العوامل التي تساهم في زيادة حركة التجارة الخارجية.

الدراسة متوفرة على موقع صندوق النقد العربي، على الرابط التالي:

تحميل