الرياضة

موعد الانتهاء الكامل من أعمال سقف الكامب نو: دليل شامل للصرح المعماري الجديد

يعيش عشاق نادي برشلونة حالة من الترقب مع تسارع وتيرة العمل في مشروع "إسباي برشلونة" (Espai Barça)، وهو المشروع الذي سيعيد تعريف مفهوم الملاعب الرياضية في العالم. الجوهرة التكنولوجية في هذا المشروع هي بلا شك السقف الجديد لملعب "سبوتيفاي كامب نو"، الذي لا يعتبر مجرد غطاء للمدرجات، بل هو منظومة ذكية متكاملة. في هذا التقرير المفصل، نستعرض موعد الانتهاء الكامل من أعمال سقف الكامب نو وأبرز التقنيات التي ستجعل منه الأفضل عالمياً.

أولاً: الجدول الزمني وتطور أعمال الكامب نو 2026

تشير التقارير الهندسية الصادرة عن شركة "ليماد" التركية المسؤولة عن التنفيذ إلى أن العمل يسير وفق استراتيجية نظام الرفع الكبير (Big Lift). هذه العملية تعتمد على رفع الهيكل المعدني والكابلات دفعة واحدة باستخدام رافعات هيدروليكية عملاقة.

  • مرحلة الصيف الحاسمة: صيف 2026 يمثل الذروة الإنشائية، حيث سيتم الانتهاء من تثبيت هيكل الكابلات المشدودة (Tensegrity). هذا الهيكل هو العمود الفقري الذي سيحمل وزن السقف دون الحاجة لأعمدة تحجب الرؤية.
  • تاريخ الافتتاح الكلي: وفقاً للمخطط الزمني المحدث، فإن موعد الانتهاء الكامل من أعمال سقف الكامب نو سيكون في الربع الأخير من عام 2026. هذا التوقيت سيسمح للنادي بإعلان العودة للكامب نو بسعة كاملة تصل إلى 105 ألف متفرج مع انطلاق العام الميلادي 2027.

ثانياً: المميزات التقنية ومادة الـ ETFE المتطورة

اختارت اللجنة الهندسية تغطية السقف بمادة الغشاء الخارجي (ETFE). وهي مادة بلاستيكية متطورة تتميز بخفة وزنها، قوتها، وقدرتها على تمرير الضوء الطبيعي.

  • زاوية الرؤية: بفضل هذا التصميم، ستكون زاوية الرؤية في الكامب نو الجديد مثالية بنسبة 100% من جميع المقاعد، حيث تم إلغاء كافة العوائق البصرية التي كانت موجودة في التصميم القديم.
  • الاستدامة في إسباي برشلونة: يتبنى النادي نهجاً صديقاً للبيئة؛ حيث سيتم تركيب 30,000 متر مربع من الألواح الشمسية فوق السقف. وإذا كنت تتساءل كم عدد الألواح الشمسية في سقف الكامب نو؟ فهي كافية لتوليد طاقة تشغل الملعب والمنطقة المحيطة به، مما يقلل الانبعاثات الكربونية بشكل ضخم.

ثالثاً: تأثير السقف على جودة العشب الطبيعي

من التحديات الكبرى في الملاعب المغطاة هي الحفاظ على العشب. لذلك، تمت دراسة تأثير سقف الكامب نو على جودة العشب الطبيعي بعناية فائقة. الفتحة المركزية للسقف مصممة لتسمح بدخول أشعة الشمس المباشرة لأرضية الملعب في ساعات معينة، مع وجود نظام إضاءة اصطناعي مدمج في السقف لتعويض أي نقص في الضوء خلال أيام الشتاء.

رابعاً: تجربة المشجع (شاشات 360 درجة وممشى السماء)

لن يكتفي السقف بحماية المشجعين من الأمطار، بل سيقدم تجربة بصرية مذهلة:

  1. شاشات العرض العملاقة 360 درجة: سيتم تعليق ثلاث شاشات ضخمة دائرية توفر إعادات للمباريات وإحصائيات مباشرة، مع تدعيمها بـ نظام الصوت المحيطي في ملعب برشلونة لضمان أجواء حماسية لا مثيل لها.
  2. ممشى السماء (Sky Walk): هو الجزء الأكثر إثارة للسياح، حيث سيتمكن الزوار من السير فوق السقف على ارتفاع 70 متراً. من المتوقع أن تقفز أرباح نادي برشلونة من مبيعات تذاكر الممشى السياحي لتساهم بشكل كبير في سداد ديون المشروع.

خامساً: مقارنة سقف الكامب نو وسقف ملعب واندا ميتروبوليتانو والبرنابيو

عند إجراء مقارنة هندسية، نجد أن برشلونة ابتعد عن الأنظمة الميكانيكية الثقيلة (مثل سقف البرنابيو القابل للإغلاق بالكامل) لصالح نظام الشد بالكابلات. هذا الخيار يجعل سقف الكامب نو:

  • أقل استهلاكاً للطاقة في الصيانة.
  • أكثر انسيابية وتماشياً مع مناخ مدينة برشلونة المتوسطي.
  • يتيح بناء افتتاح متحف برشلونة الجديد تحت المدرجات بمساحات أوسع وإضاءة طبيعية أفضل.

الأسئلة الشائعة (FAQ) حول سقف الكامب نو

  • هل السقف الجديد سيغطي كل المقاعد؟ نعم، الحماية من الأمطار والشمس ستشمل 105,000 مقعد.
  • ما هي جنسية الشركة المنفذة للسقف؟ شركة "ليماد" التركية بالتعاون مع مكاتب هندسية دولية.
  • هل يمكن إغلاق الفتحة المركزية للملعب؟ لا، التصميم اعتمد السقف الثابت مع فتحة مركزية لضمان نمو العشب والتهوية الطبيعية.

خاتمة

في الختام، يمثل موعد الانتهاء الكامل من أعمال سقف الكامب نو بداية عصر ذهبي جديد للنادي. إنها ليست مجرد عملية بناء، بل هي استثمار في التكنولوجيا والاستدامة لتظل "أكثر من مجرد نادٍ".

برأيك، هل سيكون الكامب نو الجديد قادراً على استضافة نهائي كأس العالم 2030 بفضل هذا السقف؟