مقالات

في مواجهة المشروع الخبيث الذي أدى إلى اقتتال المسلمين وتشرذمهم

الأزهر الشريف يرعى مبادرة للتقريب بين السنة والشيعة لغلق أبواب الاحتقان والتوتر وإنهاء الصراع الطائفي

صنعاء / رياض الزواحى

في بادرة هي الاولى من نوعها في العالم العربي والاسلامي  ابدى الازهر الشريف استعدادة الجدي لتبني مبادرة  لتدارك وحل الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة وبما يعزز الوفاق لمصلحة الامة الاسلامية التي تدمرها الصرعات المذهبية والطائفية خدمة لاعداء الديم الاسلامي الحنيف  وخلال استقبال  الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أمس، الدكتور حيدر العبادى، رئيس الوزراء العراقى، والوفد المرافق له، فى مشيخة الأزهر أبدى «الطيب» استعداد الأزهر لعقد مؤتمر يجتمع فيه علماء السنة والشيعة العرب لتدارك ما بينهما من خلاف يمزق الأمة الإسلامية، ويحول دون التفاهم والحوار بين المذهبين، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية مستهدفة، وأن هناك بعض القوى الإقليمية والدولية تحاول خلق صراعات طائفية ومذهبية فى الدول العربية والإسلامية تخدم أعداء الأمة ومصالحها الشخصية واكد الشيخ  الطيب إن الأزهر الشريف هو مرجع أهل السنة فى العالم كله، ويسعى دائما من خلال رسالته الوسطية وفكره المعتدل إلى جمع كلمة المسلمين فى جميع أنحاء العالم، مؤكدا أنه لن يسمح لأعداء الإسلام بالنيل من هذه الأمة أو المساس بوحدتها ورسالتها الخالدة وجدد شيخ الأزهر مطالبته المراجع الشيعية بضرورة إصدار الفتاوى التى تحرم سفك الدماء والطعن فى الصحابة الكرام وأن تتبنى الحكومة العراقية إصدار قانون يجرم هذه الأفعال، وأكد أن الأزهر يقف إلى جانب الشعب العراقى بجميع أطيافه ومكوناته كى يعود إلى مكانه الصحيح بين بلدان العالم وشعوبها بعد أن يتخلص من براثن الإرهاب والهمجيةوطالب فضيلته الحكومة العراقية بضرورة إيقاف إطلاق النار وأعمال العنف المتبادل التى راح ضحيتها آلاف الأبرياء، وغلق أبواب الاحتقان والتوتر التى تؤجج الصراع الطائفى، والعمل على إلغاء التهميش والإقصاء ضد أى طائفة، وضرورة مشاركة جميع مكونات وأطياف الشعب فى جميع المجالات، والعمل على عودة النازحين والمهجرين من جميع المحافظات إلى مدنهم، تمهيدا لإجراء مصالحة وطنية، كما أكد زيارته لبغداد قريباً من جانبه، أكد الدكتور حيدر العبادى، رئيس الوزراء العراقى، أن مصر والعراق لهما عمق فى الحضارة الإنسانية والإسلامية، وهذا يؤسس للقيام بدور فعال فى صد المشروع الخبيث الذى أدى إلى اقتتال المسلمين وتشرذمهم- على حد تعبيره. وقال العبادى إن العاصمة العراقية ستستضيف خلال الفترة المقبلة لقاءات مصرية عراقية مشتركة على مستوى عال لبحث التعاون فى المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية، موضحاً أن هناك طموحاً لتدشين علاقات تكافلية مع مصر فى شتى المجالات.

وأطلق «العبادى» خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المصرية، مساء أمس الأول، مبادرة بين الأزهر والحوزة العلمية الشيعية فى النجف لدعم الاعتدال والوسطية.

وقال رئيس الوزراء العراقى: «إننا نسعى إلى دعم التواصل بين المؤسسات الدينية سواء المراجع الدينية بالنجف الأشرف أو الأزهر الشريف لإطفاء الكثير من النيران التى يحاول أصحاب الفكر المتطرف إثارتها بين سنة وشيعة وبين علمانى وسلفى وبين مسلم ومسيحى».

Previous post
اللجنة الرئاسية برئاسة وزير الدفاع في محافظة مأرب
Next post
كيري يؤكد دعم واشنطن لإسلام آباد في محاربة الإرهاب