اخبار إيرانمقالات

إيران والغرب بين استخدام الإرهاب وتطويره لتقويض دول الشرق الأوسط والسيطرة عليه

 


 

التطور سيصاحب كل شيئ ، حتى الإرهاب والعمليات الإرهابية سيصحبها التطور ، مثله مثل أي شيئ متفاعل في هذه الحياة سلباً أو إيجاباً ، وكما أن الوسائل التي تم تطويرها لنشر العولمة في الجانب الفلسفي والثقافي والفكري أصبحت هي ذات الوسائل لمواجهتها .

إن من الطبيعي أن تصبح الوسائل التي تمت صناعتها لمواجهة الإرهاب في سيناريوهات الصراع والحرب ، هي ذات الوسائل التي سيستخدمها الإرهابيون لفرض إرهابهم على مستوى العالم ، وهذا منسجم تماماً مع قاعدة التدافع الإنساني الممهد للصراع .

إيران والغرب بين استخدام الإرهاب وتطويره لتقويض دول الشرق الأوسط والسيطرة عليه
إيران والغرب بين استخدام الإرهاب وتطويره لتقويض دول الشرق الأوسط والسيطرة عليه

لقد أتقنت إيران استخدام ورقة الإرهاب لخلق مبررات للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط بشكله الأعنف على مر التأريخ ، وأقامت عمليات تجريف ممنهج للمجتمعات والشعوب المناوئة لمشروعها العنصري المغطى بالطائفية المقيتة .

شكلت بالتعاون مع مخابرات دولية خلايا إرهاب متعددة الوجوه والألوان ، لتحقق استراتيجية حرث الأرض النابعة من فكرة استعادة الإمبراطورية الفارسية التي بنظرها يجب أن تعود .

قد كانت التقارير التي تتحدث عن علاقة إيران بشخصية أسامة بن لادن تحدث حالة سخرية بين الكثير من الدارسين لنشوء الجماعات الدينية العنيفة ، لوضوح حالة الاختلاف الإيدلوجي بين منطلقات كل من بن لادن والخميني الأب الروحي للدولة الإيرانية الصاعدة ، إلا أن القارئ لجغرافيا الاستهداف لدى الجماعات المتطرفة خلال الفترات الماضية ، والتي تنقلت أحداثها ما بين أفغانستان والعراق يصل إلى نتيجة مفادها أن تلك العلاقات كانت صحيحة ، حيث وأن كل نتائج تلك الأحداث صبت في صالح التمدد الإيراني في المنطقة وتطهير سياجها الجغرافي ليس من الدول المناوئة لذلك المشروع سياسيا وعسكريا فحسب وإنما وصل الحد إلى تطهير المحيط بإيران من المجتمعات المناوئة التي يمكن تقيم دولاً مناوئة لإيران في المستقبل .

والذي حصل نتاج تلك الأعمال الإرهابية كان التالي :

١_ تطهير سياسي وعسكري وطائفي مجتمعي في أفغانستان .
٢_ تطهير سياسي وعسكري وطائفي مجتمعي في العراق .
٣_ تطهير سياسي وعسكري وطائفي مجتمعي في سوريا .
٤_ تطهير سياسي وعسكري وطائفي مجتمعي في لبنان .
٥_ خلق حالة صراع دائم بين كل من الأكراد وكل من ( تركيا – سوريا – العراق ) وإشغال الأكراد بالصراع مع تلك الدول بعيدا عن إيران .
٦_ يجري الآن تطهير سياسي وعسكري وطائفي مجتمعي في اليمن .
٧_ تجري حالياً كذلك عمليات اختراق سياسي وعسكري وطائفي لكل من ( الكويت _ البحرين _ عمان ) .
٨_ تجري حالياً عمليات تتييه سياسي وعسكري ومخابراتي وخلق صراعات بينية برعاية أممية بتنسيق تام مع إيران لكل من ( الإمارات _ قطر ) .

كل ذلك حدث ويحدث باسم مكافحة الإرهاب الموجه من قبل غرف عمليات مخابراتية إيرانية دولية ، لتأمين محيط إيران وصناعة أسوار حماية وصد للدولة الإيرانية الأم ، وامتصاص لأكبر مخزون للثروة المحركة لعملية النهوض العالمي في العالم ( النفط – الغاز ) في كل من ( العراق _ السعودية _ الكويت _ قطر _ الإمارات _ ليبيا _ ليبيا _ السودان _ مصر ) .

كل ذلك يتم تنفيذ ذلك لخلق أطواق حصار لأي دولة قابلة للبروز الإقليمي والدولي من دول الشرق الأوسط وحصار مصادر الثروة المحرمة دولياً فيه ( السعودية _ تركيا _ مصر ) وإضعاف تلك الدول سياسياً وعسكريا ، وارهاقها كذلك اقتصادياً ، كما أنه يتم ذلك لاستنزاف الكتل البشرية الكثيفة التي توازي في قياس القوة في الصراع كثافة الثروات الإقتصادية ( تركيا – مصر ) ودك تلك الكتل من خلال إيداعها للبطالة التي تأخذها نحو الحروب الجانبية في دول الشرق الأوسط كما أن ذلك يوفر لدى تلك الكتل البشرية قابلية الإنخراط في بؤر الإرهاب التي تعد فخاخها جيوب المخابرات الدولية بالتنسيق المباشر مع إيران .

لقد ساهمت تلك الجماعات الإرهابية في عمليات تجريف سياسي وعسكري لدول الشرق الأوسط بالشكل الذي يسهم في تمدد إيران الدولة الشاقة للسبل الموصلة للقوى الدولية الكبرى الى تحقيق أطماعها في المنطقة بشكل مذهل ، وساهمت بصورة مباشرة في إحداث تطهير عرقي وطائفي عنيف في الكثير من الدول العربية ، أبرزها العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا كما هو مشاهد اليوم ، ولا تزال تلك العمليات مستمرة إلى اليوم .

وتخطط تلك القوى بالتعاون مع إيران بتنفيذ عمليات التطهير ذاتها مستقبلا في كل من ( الكويت _ السعودية _ البحرين _ عمان _ مصر ) بنفس الآلية وتحت ذات المبرر ( مكافحة الإرهاب ) وللأسف تساعد في ذلك كيانات ودل عربية ساذجة دونما وعي .

الجديد في الأمر أن إيران بالتنسيق مع القوى الدولية المحركة لاستراتيجيتها في المنطقة انتقلت من إنتاج شكل وآلية الإرهاب المنتحر العنيف ، والذي يجعل الكثير من لا يزالوا يسيرون في اندفاعهم نحو الصراع بالقليل من العقل إلى إنتاج شكل وآلية الإرهاب المسير الخفيف ، وبدلاً من استخدام الإرهابي لجسده في تنفيذ عملية إرهابية وسيلة لتحقيقها بشكل دقيق أصبح بإمكانه استخدام الطائرة المسيرة لتنفيذ نفس العملية الإرهابية لإحداث ذات النتيجة التي يحدثها بانتحار جسده ، كالعملية التي حدثت في قاعدة العند قبل يومين .

لقد أتقنت إيران في تطوير عمليات الإرهاب في المنطقة كما أتقنت في استخدامه ، ولن يتوقف تنامي الإرهاب وتوسعه وتطوره إلا بصحوة استراتيجية لدولة المنطقة والشعوب كذلك .

اظهر المزيد

admin

نافذة إخبارية الكترونية عربية تقدم للقارئ الكريم مادة إخبارية متنوعة, وتهتم بشكل رئيسي بالأحداث المحلية اليومية اليمنية .. بالإضافة للأخبار العربية والدولية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق