الاقتصاد

مخاطر ضعف الحوكمة في المؤسسات المالية

صندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك التسويات الدولية

ينظم دورة “مخاطر ضعف الحوكمة في المؤسسات المالية

أبوظبي دولة الامارات العربية المتحدة

افتتحت صباح اليوم دورة “مخاطر ضعف الحوكمة في المؤسسات الماليةالتي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك التسويات الدولية، في مقر الصندوق بأبوظبي خلال الفترة 10 – 12 ابريل 2018.

لا يخفى عليكم أن من أحد الأسباب التي أدت إلى نشوء الأزمة المالية العالمية هو ضعف إدارة المخاطر لدى العديد من المؤسسات المالية الكبرى التي تعتبر أهم عنصر من عناصر الحوكمة الرشيدة.

عليه يجب أن يحظى موضوع إدارة المخاطر باهتمام كبير من قبل كل من الجهات الرقابية والإدارة العليا للبنوك لان سلامة البنوك مهمة بالتالي الحفاظ على الاستقرار المالي. فعلى عاتق مجلس الإدارة والإدارة العليا لدى المؤسسات المالية تقع مسؤولية تطوير سياسات عامة وخطط لإدارة المخاطر، هذا الامر يتطلب الفهم الشامل لشهية المخاطر من قبل كافة المستويات في المؤسسة ونشر ثقافة المخاطر بين كافة العاملين والحرص على تعزيز مبدأ الشفافية والافصاح.

بهذه المناسبة ألقى الدكتور إبراهيم الكراسنه، رئيس قسم البرامج التدريبية في معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:

(النص)

حضرات الأخوات والأخوة

يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية الدورة حول “مخاطر ضعف الحوكمة في المؤسسات المالية التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك التسويات الدولية، متمنياً للدورة كل أسباب النجاح.

حضرات الأخوات والأخوة

لقد تصدرت مواضيع الحوكمة صلب برامج التنمية الدولية خاصة في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام 2008. فقد ترتب على تلك الأزمة بالطبع نتائج اجتماعية واقتصادية مؤلمة دفعت نحو إجراء تحليل عاجل لمصادرها. ولم يعد سراً اليوم أن المتسبب الأكبر فيها كان ضعف الحوكمة في المؤسسات المالية خاصة في الدول المتقدمة. نتيجة لذلك بات من المعترف به حالياً أن الالتزام بمباديء الحوكمة الرشيدة في المؤسسات تشكل عنصراً محورياً لتفادي وقوع الأزمات. تستند الحوكمة في المؤسسات إلى أربع مبادئ رئيسة هي: الإنصاف والشفافية والمسائلة والمسؤولية. تعكس هذه المبادئ المعايير اللازمة لإضفاء الشرعية على قطاع المؤسسات ومن شأنها توسيع مجال الدخول إلى سوق رأس المال إضافة إلى تخفيض درجة التعرض للأزمات المالية. يذكر أن من أهم أسباب الأزمة المالية العالمية هو ضعف إدارة المخاطر لدى المصارف التي تعتبر أهم ركائز الحوكمة الرشيدة.

حضرات الأخوات والأخوة

في ضوء الأهمية التي تحظى بها الحوكمة قامت لجنة بازل بإصدار إرشادات إلى البنوك لتشجيع المؤسسات المصرفية في مختلف البلدان على تبني أفضل الممارسات في ممارسات الحوكمة في الشركات. وتُشدد الإرشادات على تحسين الشفافية من خلال إفصاح أفضل عن البيانات المالية وتعزيز الإشراف التنظيمي واتخاذ إجراءات أقوى لتحسين المسائلة والتوازن بين مصالح المساهمين والمديرين.

وعلى وجه التحديد، شملت الإرشادات العناصر الرئيسة التالية لحوكمة الصناعة المصرفية:

ينبغي أن تتوفر في أعضاء مجلس الإدارة المؤهلات التي تقتضيها مناصبهم، وأن يكونوا مدركين تماماً لأدوارهم ضمن منظومة الحوكمة وقادرين على إبداء الرأي السليم بصدد شؤون المصرف.

يتعيّن على مجلس الإدارة الموافقة والإشراف على الأهداف الاستراتيجية والقيم المؤسسية للشركة والتي يتم تعميمها على كافة أطراف المؤسسة المصرفية.

ينبغي أن يقوم مجلس الإدارة بوضع خطوط واضحة للمسؤولية والمسائلة على كافة مستويات المؤسسة والتأكد من تطبيقها.

يتعيَّن على المجلس التأكد من قيام الإدارة العليا بمهامها الإشرافية المناسبة طبقاً لسياسات المجلس.

ينبغي أن يقوم المجلس والإدارة العليا باستخدام الأعمال التي تنجزها وظائف التدقيق الداخلي والمدققين الخارجيين والرقابة الداخلية على النحو الأمثل.

ينبغي أن يتأكد المجلس من أن سياسات التعويضات وممارسات التعويضات التي يعتمدها تتماشى مع ثقافة المصرف وأهدافه واستراتيجيته بعيدة المدى ومع بيئة الرقابة.

يتعيَّن أن يُدار المصرف على نحو شفاف.

يتعيَّن على المجلس والإدارة العليا إدراك الهيكل العملي للمصرف بما في ذلك معرفة الدول التي يعمل فيها المصرف أو الهياكل التي يعمل من خلالها والتي تعيق ممارسة الشفافية (أي “اعرف هيكلك”).

يتعيَّن على مجلس الادارة الحرص على وجود سياسة إدارة مخاطر فعّالة تناسب وحجم عمليات المصرف ودرجة تعقيداتها.

حضرات الأخوات والأخوة

لا يخفى عليكم أن من أحد الأسباب التي أدت إلى نشوء الأزمة المالية العالمية هو ضعف إدارة المخاطر لدى العديد من المؤسسات المالية الكبرى التي تعتبر أهم عنصر من عناصر الحوكمة الرشيدة كما أسلفنا سابقاً.

عليه يجب أن يحظى موضوع إدارة المخاطر باهتمام كبير من قبل كل من الجهات الرقابية والإدارة العليا للبنوك لان سلامة البنوك مهمة بالتالي الحفاظ على الاستقرار المالي. فعلى عاتق مجلس الإدارة والإدارة العليا لدى المؤسسات المالية تقع مسؤولية تطوير سياسات عامة وخطط لإدارة المخاطر، هذا الامر يتطلب الفهم الشامل لشهية المخاطر من قبل كافة المستويات في المؤسسة ونشر ثقافة المخاطر بين كافة العاملين والحرص على تعزيز مبدأ الشفافية والافصاح.

هذا ما ستركز عليه هذه الدورة من حيث اطلاع المشاركين على أسس وهيكل إدارة المخاطر لدى المصارف والدور المهم لمجلس الإدارة في تعزيز ونشر ثقافة إدارة المخاطر سبيلاً للحفاظ على سلامة ومتانة المؤسسات المصرفية.

في الختام، يسعدني أن أرحب بالخبراء المميزين المشاركين بتقديم مواد الدورة، كما أود الاشادة بالتعاون البناء والمثمر مع بنك التسويات الدولية، آملاً ومتطلعاً إلى استمرارية التعاون.

مع أطيب التمنيات بدورة موفقة وإقامة طيبة في دولة الامارات العربية المتحدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Previous post
التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2017″ باللغة الانجليزية
Next post
الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية