أخبار محلية

طيار مدني يرثي زميله الذي استشهد في جبهة الشرف دفاعا عن دينه ووطنه

 

الطيار – حذيفة الحميري

رثاء الطيار – حذيفه محمد مقبل الحميري

ماذا أقول؟
وبماذا أبدا وبأي لغة سأكتب؟؟
وأي عبارة تستوعب وأي كلام سيفصح وأي بيان سيكشف وهل الشعر يجدي أم النثر أجدى وهل الصمت أنفع أم البوح أرفق وأنجع؟؟؟

آآآآآآآآه ثم آآآآآآآه ثم آآآآآآه

يعجز اللسان …. وتتكسر الأقلام …. وتجف المداد …. وتتعطل اللغة وينهزم البيان ….. وتتعثر الحروف …. وتتهاوى العبـــــــــــــارات
عن ماذا سأفصح وأبين…

أواه من غدر الليالي و الزمان ونكد وكبد الدنيا كنا بغفوة منها حتى جاءت هذه الضربة القاضية التي أوجعت البعيد فكيف بالقريب؟؟
لا الدمع يكفكف آلام الرحيل ،ولا الوجع يخفف لوعة الفقد ، ولا التوقف عند محطات الرفاق يجلب شيئا من السلوى…
مر هذا اليوم عندي وكل شيء يوحي بالذبول، حتى الكلمات تتحشرج فأستعيدها من قاع التردد لتبقي على خيط الحياة المدود
أبكيك يا صديقي وأذرف الدمع وأودعك وأنا لا أكاد أصدق أنني لن آراك بعد اليوم
وفي الحقيقة لا أبكيك ،بل أبكي نفسي لأنني لن آراك بعد اليوم وقد كنت بعض سلوتي،وجزءا من حياتي
كنت أتمنى أن تكمل مسيرتك العلمية فقد كنت ذاك الشاب الطموح والمثابر ولكن اصطفاك الله من بيننا وفزت بالشهادة على أيدي من قتلوا الإنسان وزرعوا ثقافة الموت بدلا عن ثقافة السلام والتعايش…
وداعا صديقي وزميلي ورفيق دربي
وداعا أيها الرجل الإنسان
وداعا أيها الشهم الكريم
وداعا كابتن طيار مدني عمر حسين العكمي…
ستشهد لك جبهات النضال وسيكتب عنك التاريخ…
وستبكيك مواقف الشرف والبطولة وسيفتقدك الأبطال في ميادين النضال
وعزائي فيك أنك مت وأنت مقبل غير مدبر وأنت تدافع عن عقيدة وكرامة هذا الوطن ضد الغزاة المعتدين
أسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يتقبلك من الشهداء وأن يجعل مثواك الفردوس الأعلى من الجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
ولا نامت أعين الجبناء.
اخوك وزميلك حذيفة محمد مقبل الحميري

الشهيد – كابتن طيار مدني عمر حسين العكمي
Previous post
جائزة  أفضل اختراع لليمني أسعد عطاء في المعرض الدول للمخترعين بمصر
Next post
دشنت فرقة الخيول الثقافيه الفنيه العرض المسرحي المتنقل لأول مره في ذمار