مقالات

بين الإشارة والعبارة

محمد جميح

أحب الدرويش يوماً راعية…
تركته، ومضت تسوق أغنامها جهة الشاطئ الأيمن للروح…
رآها الدرويش في الحُلْم…
تمشي على “جسر واترلو”، وسط لندن…
لمحها تخرجُ من ناي فتاة غجرية كانت تعزف للنهر…
سأل الدرويشُ الراعية: كيف أراك؟
قالت: إذا انتقلت من مقام “الصورة” إلى مقام “الكلمة”، فسوف تخاطبني…
قال: ومتى أراك؟
قالت: إذا انتقلت من مقام “الكلمة” إلى مقام “المعنى”، فسوف تراني…
أردفتْ: تجاوز ْرسمي إلى اسمي، ثم تجاوزْ اسمي إلى وسمي، ترني هناك…
قال الدرويش: لم أفهم!
تبسمت الراعية، وقالت: المحب يغنيه تلميح الإشارة عن تصريح العبارة…

تركت الراعية الدرويش على ضفة “التايمز”، ومرة أخرى مضت بأغنامها نحو ال”هايد بارك”…

Previous post
الهيئة اليمنية الكويتية للإغاثة تلتقي محافظ لحج
Next post
فدها المشترك مع رئيس مؤسسة الشهداء