الصحة

مرض السكر

تعريف مرض السكري


“السكر”.. وحش المضاعفات!عرف مرض السكر لأول مرة في التاريخ عام 1552 قبل الميلاد حيث ذكر في برديات الأسرة الثالثة في مصر القديمة من قبل الطبيب المصري “هيساي رع” حيث ذكر أن أحد أعراض المرض تكرار التبول.

بداية ظهور مرض السكر

في القرن الأول الميلادي وصف المرض بأنه يذيب لحم الإنسان ويعرض أطرافه للهزال ويتميز بكثرة التبول أما في عام 164 ميلادية فقد اخطأ الطبيب الإغريقي جاليت عندما شخص المرض بأنه اعتلال في وظائف الكلى وحتى فى القرن الحادي عشر ارتبط تشخيص السكر بوجود رائحة سكرية في البول. ولكن في القرن السادس عشر تمكن العلماء من التعرف على المرض باعتباره مرضاً خطيراً وشائعاً، ولكن لم يتم التمكن من فحصه أو اختباره بشكل كيميائي إلا في بداية القرن التاسع وذلك بقياس وجود السكر في البول.

علاج مرض السكري

في نهاية العقد الخامس من القرن التاسع عشرة نصح الطبيب الفرنسي بريوريه مرضاه الذين يعانون من السكر أن يتناولوا كميات كبيرة منه كعلاج وبعده أدرك الطبيب الفرنسي بوشارتيه اختفاء الجلوكوز لدى مرضاه الذين يعانون من السكر خلال توزيع الطعام في باريس عندما كانت تحت الحصار الألماني خلال الحرب الفرانكو- بورسية مما أعطاه فكرة أن يخصص نظاماً غذائياً معيناً لهؤلاء المرضى.

وفي نهاية القرن التاسع عشر درس العالم الفرنسي كلود برنار وظيفة البنكرياس والتحول الغذائي لمادة الجليكولجين في الكبد. في حين قام الباحث التشيكي بافلوف باكتشاف وجود صلة ما بين الجهاز العصبي وإفراز المعدة مما قدم مساهمة هامة في معرفة وظائف الأعضاء للجهاز الهضمي. وبعده بفترة قام العالم الإيطالي المتخصص في مرض السكر كاتوني بعزل مرضاه في غرف مغلقة لإجبارهم على اتباع النظام الغذائي الذي وضعه لهم.

وفي عام 1908 قام العالم الألماني جورج زولزير بتطوير أول مستخلص من البنكرياس يمكن حقنه ليوقف إفراز الجلوكوز ولكن كانت له آثار جانبية خطيرة. وفي صيف عام 1921 اكتشف الأنسولين وجرب للمرة الأولى على كلب وكانت تجربة ناجحة، وفي 30 مايو/أيار عام 1922 قامت شركة ليلي للأدوية وجامعة تورنتو الكندية بالتعاون على إنتاج كميات ضخمة من الأنسولين في أمريكا الشمالية.

وفي عام 1944 تم إيجاد إبرة حقن قياسية لمادة الأنسولين مما سهل استخدامهما من قبل مرضى السكر.

وفي عام 1959 تم التعرف على نوعين من مرض السكر: الأول يعتمد على إعطاء الأنسولين والثاني لا يعتمد على الأنسولين.

ولكن اليوم تتزايد أعداد المرضى الذين يعانون من السكر حول العالم ويحتاج علاجه إلى مبالغ كبيرة للرعاية الصحية ومن دون وجود وقاية مبدئية فإن المرض سوف ينتشر وبشكل أسوأ حيث من المتوقع أن يصبح واحدا من اكثر الأمراض فتكا وقتلا للإنسان خلال ال25 عاما القادمة.

واليوم يعتبر السكر مرضاً وبائياً حيث يقدر عدد الذين كانوا يعانون من المرض عام 1985 بثلاثين مليون شخص، وفي عام 1995 وصل هذا العدد إلى 135 مليوناً.

وفي آخر تقديرات منظمة الصحة العالمية عام 2000 وصل إلى 177 مليوناً. وسوف يزداد إلى 300 مليون مع حلول عام 2025. ومعدلات الوفاة بسبب المرض كانت في وقت سابق قد قدرت بأكثر من 800 ألف. ولكن عرف أن عدد الوفيات المرتبطة بالسكر بخس تقديرها.

الوقاية من مرض السكري

ولكن تفترض منظمة الصحة العالمية أن هناك 4 ملايين حالة وفاة كل عام مرتبطة بوجود الاعتلال المرضي. وهذا نحو 9% من الإجمالي العالمي، ويعتبر علاج السكر من الأنواع المكلفة بسبب طبيعته المزمنة وحدته وأعراضه والأساليب التي تتطلب السيطرة عليه فقد أظهرت بعض الدراسات أن الأسرة الهندية التي تعاني من دخل قليل ولديها مريض بالسكر يحتاج إلى 25% من دخل الأسرة، أما بالنسبة إلى الأسر في الولايات المتحدة فإن وجود طفل يعاني من السكر يمتص حوالي 10% من دخل الأسرة.

Previous post
قسم الهندسة المدنية
Next post
رسائل الى صديقتي روووعة