اخبار دولية

الخطة الثالثة للاحتجاجات انعكست سلباً على عمران خان

قاد زعيم حزب حركة الإنصاف المعارض عمران خان احتجاجات حاشدة في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرقي باكستان ضمن الخطة الثالثة للاحتجاجات التي يقودها ضد حكومة رئيس الوزراء نواز شريف منذ شهر أغسطس الماضي، وتعد لاهور المحطة الثالثة بعد فيصل آباد وكراتشي لاحتجاجات الخطة الثالثة لعمران خان والتي تهدف إلى تجميد المدن الصناعية الكبرى تمهيداً لإغلاق البلاد في الثامن عشر من ديسمبر الجاري، وكانت الخطة الأولى لاحتجاجات عمران قيادة الاعتصام في إسلام آباد، ثم عقد اجتماعات سياسية في مختلف المدن الباكستانية ضمن الخطة الثانية، ويزعم عمران خان أنه يسعى من خلال إغلاق المدن الصناعية ضمن الخطة الثالثة عرقلة عمل الحكومة وإجبارها على تلبية مطالبه، غير أن المحللين يرون أنه يسعى إلى إثارة الفوضى في باكستان من خلال تأجيج أنصار الحزب الحاكم للدخول في صدامات مع أنصاره كما حصل في مدينة فيصل آباد الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة العشرات، وبالفعل قام أنصار عمران خان يوم الاثنين بتنظيم احتجاجات على الطرق الرئيسية بمدينة لاهور بعد التجمع من الساعة السابعة صباحاً، وأضرموا النار في الإطارات وأغلقوا الطرق الرئيسية، مما أدى إلى عرقلة النشاط العام لسكان المدينة، كما حدثت بعض الاشتباكات  بين نشطا الحركة والحزب الحاكم لكن الشرطة تدخلت وفرقت المحتجين، ونشرت حكومة إقليم البنجاب 20 ألف من رجال الشرطة للسيطرة على الوضع الأمني، وقال مسئول أمن المدينة أن حركة الإنصاف طلبت الموافقة على الاحتجاج في 18 موقعاً، لكنها أغلقت في الواقع 26 موقعاً، وأفاد أنه وخلافاً لذلك ظلت باقي الطرقات والمنافذ بالمدينة مفتوحة كالمعتاد، وخلافاً للتوقعات لم ينزل أنصار الحزب الحاكم إلى شوارع لاهور للدخول في صدامات مع أنصار عمران خان، وزعم عمران خان قبل يومين أن أنصاره لن يجبروا أحداً على إغلاق المحال التجارية في لاهور غير أن أنصاره مارسوا العنف في بعض مناطق لاهور لإغلاق المحال التجارية التي رفضت إغلاق أبوابها، وانقلب الوضع ضد عمران خان عندما توفى أربعة مرضى بينهم طفل صغير في سيارات الإسعاف لعدم قدرتهم الوصول إلى المستشفيات في الوقت المحدد بسبب احتجاجات عمران خان في لاهور، وازداد الوضع سوءاً عندما عرضت قنوات التلفزيون مشاهد اعتداء أنصار عمران خان على أربعة صحفيين بينهم امرأة أثناء تغطيتهم لقناة “جيو”، وفي غضون ذلك عرضت قنوات التلفزيون المؤيدة والمعارضة لسياسة عمران خان مشاهد تحرش أنصار عمران خان على نطاق واسع بالنساء المشاركات في الاحتجاجات وانسحابهن بشكل جماعي من الاحتجاجات قبيل بدء كلمة عمران خان أمام أنصاره مساء الاثنين، وبعد هذه التطورات والفوضى التي عمت احتجاجات لاهور ووفاة أربعة مرضى في سيارات الإسعاف ثارت موجة من الغضب الشعبي ضد عمران خان وانهالت القنوات الإخبارية والمحللين المشاركين فيها بتوجيه انتقادات سيئة إلى سياسة عمران خان واتهامه بانتهاج أسلوب ديكتاتوري ضد الشعب في غطاء سياسي، وأُجبر عمران خان على إلقاء كلمة مقتضبة أمام أنصاره والانصراف في الفور من منصة الاحتجاج. وقال المتحدث باسم حكومة البنجاب زعيم قادري إن عمران خان يقود عصابة إرهابية في غطاء حزب سياسي، وأضاف في مؤتمر صحفي أن ممارسات أنصار عمران خان ليس لها أي مبرر سوى أنهم إرهابيون يمارسون الإرهاب بحق الشعب.

وقال وزير الإعلام الفيدرالي برويز رشيد إن عمران أثبت بأنه يقود عصابة للذئاب وليست لديه أجندة سياسية سوى القتل والدمار، مشيراً إلى أن عمران هو المسئول عن وفاة الأشخاص الأربعة الذين وافتهم المنية في سيارات الإسعاف لأن أنصاره لم يسمحوا حتى لسيارات الإسعاف التحرك في لاهور، كما قال وزير الإعلام في حكومة إقليم السند شرجيل ميمن أن سياسة عمران خان تستند على الكذب وسوء الأخلاق والعنف وإراقة دماء الأبرياء، وحذر المحللون السياسيون من انعكاس الخطة الثالثة لاحتجاجات عمران خان سلباً على شعبيته خاصة بعد وفاة المرضى الأربعة في سيارات الإسعاف والاعتداء على الإعلاميين والتحرش بالنساء.

اظهر المزيد

admin

نافذة إخبارية الكترونية عربية تقدم للقارئ الكريم مادة إخبارية متنوعة, وتهتم بشكل رئيسي بالأحداث المحلية اليومية اليمنية .. بالإضافة للأخبار العربية والدولية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق