ترفية

مستحضرات التجميل

#مستحضرات_التجميل

من منا لم يسمع بمستحضرات التجميل ! لقد باتت تغزو حياتنا ؛بل وتقتطع من مصروفاتنا جزءا كبيرا أو صغيرا بحسب حاجة الشخص لها . فمصطلح مستحضرات التجميل يشمل كل مامن شأنه التجميل سواء للأشخاص كالمراهم (lotions)،غسولات الوجه ،المساحيق ،العطور ، محمرات الشفاه ،طلاءالأظافر ، ماكياج العيون والوجه والعدسات اللاصقة الملونه ، وكذلك أصبغة الشعر ،المواد الهلامية ، ومزيلات الروائح الكريهة ، أو منتجات خاصة لتجميل الأماكن كمنتجات زيوت الحمامات ، وملطفات الجو وغيرها من الأنواع الأخرى التي تستخدم على نطاق واسع في حياتنا اليومية .

إلا أن موضوعنا اليوم سيسلط الضوء على نوع واحد منها ألا وهو المكياج أو ما يعرف ب (Make up). فتعالوا لنعرف كيف ومتى ظهر المكياج !

يرجح أن أول ظهور للمكياج كان قبل 5000 سنه قبل الميلاد حيث يعتقد ان نساء الحضارة السومرية _الواقعة جنوب بلاد الرافدين _قد قمن بتكسير الأحجار الكريمة واستخدموا المسحوق الناتج عن ذلك في تزيين وجوههن وخاصة حول العينين والفم .

بينما كان المصريون (الفراعنة)هم اول من استخدم الكحل .حيث كان الرجال والنساء _على حد سواء _يقومون برسم الكحل حول اعينهم إيمانا منهم بقدرتة على طرد قوى الشر .وفي عهد الملك الفرعوني (تحتمس) فقد أكتشفت علاجات للتجاعيد ومساحيق من شمع العسل كمرطبات للبشرة .أما عن (نفر تيتي ،وكليو باترا) فقد ظلتا ‘باختلاف عائلتيهما’رمزا للجمال بكحل عينيهما المميز وظلال عيونهما الزرقاء الملكية . وبالنسبة للمرأة المصرية فقد كانت تستخدم عجينة من مادة الغالينا ،النحاس،خام الرصاص ،ومادة المرمر حيث تطبق تلك العجينة على الوجه للحصول على لون أبيض أو لتوضيح المعالم في الوجه .

وقبل 3000 سنه قبل الميلاد فقد كان الصينيون هم أول من استخدم طلاء الأظافر وذلك عن طريق صبغ أظافرهم بالصمغ أو الجيلاتين ،وكذلك شمع العسل والبيض بحيث تمثل الألوان المستخدمه في الطلاء الطبقة الإجتماعية للشخص ؛ فالعائلة المالكة لها اللونين الذهبي والفضي ويحرم هذين اللونين على بقية الأشخاص .وبالعادة فقد كان المواطنون الصينيون واليابانيون يستخدمون مساحيق الأرز لجعل وجوههم بيضاء ،وأما عن صبغ الشعر فقد كانوا يستخدمون الحناء كما كانت فتيات الغيشا اليابانيات يطلين بشرتهن بالأبيض ويحددن ويلون شفاههن بالمستخلص الأحمر لنبتة الزعفران الباهظة الثمن ، وكذلك فقد استخدمن فضلات العصافير لمحاربة التجاعيد !!!!هل لك أن تتخيل ذلك !! لابد وأن التجاعيد عدوا لدودا للبشرة إذ وجب محاربتها مهما كلف الثمن !!!

وأما نساء الإغريق فقد استخدمن شعر الثيران لوضع حواجب وهمية وكذلك كن يطبقن مسحوق العنب على شفايفهن كأحمر شفاه .

وما قبل 1000سنة قبل الميلاد عرفت الحضارة اليونانية المكياج عن طريق استخدام الطباشير والرصاص كبودرة للوجة بالإضافة الى طين أكسيد الرصاص والحديد الأحمر كأحمر للشفاه .

وبالنسبة للحضارة الرومانية فقد استخدموا زيت الزيتون وشمع النحل وكذلك ماء الورد لصنع كريمات للبشره (لعلها طريقة أرقى مما سبق ذكره من أدوات التجميل )بينما قاموا باستخدام دهون الأغنام والدم كطلاء للأظافر ؛بالإضافة الى حمامات الطين وقيام بعض الرجال بصباغة شعرهم باللون الأشقر .إذا لم يكن المكياج حكرا على النساء في تلك الحقبة .

وبالحديث عن الهند ففي الفترة مابين 300_400 للميلاد فقد استخدمت الحناء لصباغة الشعر وفي مواقع القران بالاضافة الى استخدامه في رسم النقوش على اليدين والرجلين وكذلك الصدر والظهر ؛ خاصة قبل الزفاف الهندوسي كما تم استخدام الحناء في شمال أفريقيا وكذلك بلداننا العربية . وأما عن حضاراتنا العربية فقد عرف المكياج منذ القدم أي قبل ميلاد المسيح عليه السلام وفي العصر الجاهلي قبل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إذ نستنتج ذلك من خلال الأشعار التي كان الرجال فيها يتغنون بمفاتن نسائهن وذكر فيها الكحل ولعله أبرز ما كانت تستخدمه النسوة في ذلك الزمان وكذلك العطور والبخور إذ لا يخفى علينا أهمية البخور في إقتصاد اليمن منذ القدم حيث كانت تصدر منه للعالم .وقد تتطور مصطلح المكياج إذ نراه حاضرا في كل الحضارات وقد أضيفت إليه بعض التحسينات فنتيجة للحروب الصليبية تم إستيراد العطور ولأول مره من الشرق الأوسط الى اوروبا وانتشرت صباغة الشعر باللون الأحمر كموضة آنذاك في المجتمع الأوروبي . وفي عام 1900م لم يكن المكياج متطورا بالشكل الذي نراه اليوم ؛ فقد كانت تضعه النسوة ذوات الطبقة العليا حيث كان يباع في متاجر ملابس المسرح والسينما ، وقد أصدر قانونا في ولاية كانسس الأمريكية في حال وضعت المراة الأربعينية المكياج فتكون بذلك قد ارتكبت جنحة لما من شانه تزييف شكلها وخلق انطباعا خاطئا _ماذا عن حال بعض النسوة في يومنا هذا !!!!

ثم بدأت بعض شركات التجميل منها (ماكس فاكتور ،شانيل ،ديور ،وغيرها الكثير من شركات التجميل )بدأت في صناعة المستحضرات التجميلية وانتشر المكياج بعد ذلك في القرن العشرين مع رواج السينما في هوليوود، وقد أقيمت عمليات التجميل مابعد الحرب العالمية الثانية لإزالة آثار الشيخوخة . واما في القرن الواحد والعشرين فحدث ولا حرج حيث أصبح المكياج جزءا لا يتجزء من حياتنا اليومية إذ لا تستطيع أي أمراة على الخروج من المنزل دون وضع المكياج بحسب نوع المكان الذي تذهب الية . حيث أن أماكن الإحتفالات كالأعراس والحفلات لابد وأن تضع المرأه كما مناسبا من المكياج وقد يكون متكلفا فالبعض لا تبقي مساحة فاضية في وجوههن دون مكياج .وأما عن أماكن الشغل والدراسة فتكتفي البعض بوضع واق للشمس مع القليل من الكحل ومرطب الشفاه .

ومع التطور الذي يشهده المكياج ولايزال يشهده في يومنا هذا من تغيير للملامح ونحتها فقد تختلط الحقائق فلا يستطيع احدهم معرفة المرأه إذا ما أزالت مكياجها . وهناك عدة قصص طريفة عن رجال لم يتعرفوا على زوجاتهم صباحية عرسهم إلا عن طريق اصواتهن بعد إزالة مكياج ليلة العمر من وصل وحشو للشعر ،رموش اصطناعية وعدسات ملونه ،كونتور وكونسيلر .وإذا ما اردنا ان نعدد قد تطول القائمة .

ولعل من مميزات التجميل إلى كونه يبرز ملامح الجمال فقد جنب العديد من الفتيات خطر عمليات التجميل إذ تستطيع إحداهن ان تخفي عيوب في وجهها سواء كانت خلقية او عن طريق حادثة ما . ولكن الأسوء هو خداع الاخرين وتظليلهم عن الحقيقة .

إذا ذلك هو تاريخ المكياج منذ أول ظهور له إذ أن الإنسان بشكل عام ‘والمرأة بشكل خاص’ مخلوقات جبلت على الجمال وحب الجمال . كيف لا وخالقنا جميل يحب الجمال . وكما أسلفنا فقد نرى امتاعظا شديد من قبل الرجال بسبب حب بعض النساء للمكياج والمغالاة في وضعه . الا انه لكل امراة ذوقها الخاص في التزين فمنهن من ذكرنا آنفا حيث لاتبقي مساحة فارغة دون مكياج واما البعض الأخر فتكتفي بوضع لمسات خفيفة كالكحل واحمر الشفاه لابراز معالم الجمال لديها ….بقلمي/منال

أي نوع من الحضارات برأيك استخدمت المكياج بطريقة اجمل ! واي نوع من المكياج تفضل/ين !!!!!

الوسوم
اظهر المزيد

admin

نافذة إخبارية الكترونية عربية تقدم للقارئ الكريم مادة إخبارية متنوعة, وتهتم بشكل رئيسي بالأحداث المحلية اليومية اليمنية .. بالإضافة للأخبار العربية والدولية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق