مقالات

اهمية الوعد المحفز والمقنع للناس

بقلم أ/ ناجي الحنيشي
….
يتبادر الي اذهان الكثيرين سؤال وجيه .. بإمكان اين كان ان يوجهه لأي من قادة الشرعية ابتداء برئيس الجمهورية ونائبه والحكومة ،ونائب القائد الاعلى ،وصولا الى محافظي المحافظات الخاضعة لسلطة الشرعية . وهذا التساؤل له اوجه عدة بالإمكان طرحه بأشكال وطرق مختلفة غير انها جميعها باحثه عن اجابة عن :
( ماهي الفائدة التي ستعود على الموطن حين تنتصر الشرعية ..؟ أعطونا وعدا بما تنوون ان تقدموه لنا كمواطنين تهمهم مصالحهم ، أن اردتم ان نقف الى جانب الشرعية ..؟)
وبرائيي ان الاجابة على هذا التساؤل ستكون صعبة على الشرعية ، بمختلف مكوناتها واطرها وقياديها ..! ليس لعدم وجود اجابة مرضية ، بل لعدم وجود اجابة موحدة لدى كل مكونات الشرعية من رئيسها الى عسكريها البسيط ..
كشخص واقف الى جانب الشرعية ضد الانقلابين ومشروعهم ، الا انني حتى اللحظة ، لم احس بان هذه الشرعية قد قدمت وعدا مقنعا واحدا يطمن ابسط شخص، فما بالكم بقطاعات واسعة من الناس ..؟ وهو امر يكشفه سير الاحداث والمعارك حتى اللحظة ..! فعلى الرغم من الميل الواضح للقوى الشرعية المختلفة ،ودعم التحالف الكبير ، الا ان الواقع لم يشهد نجاحات توازي هذا الكم الهائل من وسائل الدعم بالمقارنة بما لدى الانقلابين ..!! وهذا بحد ذاته يثر الف والف علامة استفهام ..!!!
مثلا : علي صالح قال نقاتل ضد الغزو، وضد الدعشنة، وضد أقلمة البلد بناء على مخرجات الحوار الوطني وووو..!! ورغم انه يكذب كذبا لا نضير له .. الا ان هذه الشعارات، شعارات مغرية لأجزاء واسعة من السكان ،مستعدة للقتال من اجلها ..!! . ثم يأتي الحوثي ويرفع شعر محاربة العدوان والدواعش وامريكا واسرائيل ..!! ويعد المستضعفين والفقراء بما لذ وطاب ،ليس في جنة عرضها عرض السموات والارض بل في اراضي واملاك وعقارت .. ملاك يقول : انهم امتلكوها نتيجة لنهبهم لخيرات البلد ، وحان ان ينعم بها البسطاء. لذلك حرك الفقراء في ارياف المحافظات الشمالية ..وبدلا من الزراعة والقطال ، فتح امامهم الجندية ونقلهم الى المدن ،وجعلهم يعيشون حياة فيها بذخ معيشي ، بالمقارنة مع حالهم سابقا، لذلك يقاتلون بشراسة من اجل النعيم الارضي ..بغض النظر عما يقال وعما يضخ من دعايات لا حصر لها سوء كانت طائفية او دينية او عنصرية او جهوية فما كل ذلك الى المشهيات للنعيم الموعود …!
في المقابل لو نستعرض شعارات الشرعية ستجد تناقضاتها واختلافاتها واسعة الى درجة تثير الريبة والشكوك ،حتى بين اثنين اشخاص ،وليس مجموع كامل من الناس ..!!
ان المسالة الرئيسية اليوم تكمن بالأساس في ما يرجى من الشرعية .. والمجسد في الشعار الذي تقاتل تحته لوائه . فألى جانب عدم وضوح ما يدل على الفائدة للموطن ،فان هذا الشعار لا يقدم اي نوع من انواع الاطمئنان للمواطن العادي حول عيشه واطفاله ومستقبلهم ، ولا يقدم اي نوع من انواع الاطمئنان للنخب بان ادارة الشأن العام ستختلف عن ما شهدته البلد ماضيا .
شخصيا اعود الى هذا الموضوع بعد كل نصر تحققه الشرعية على قوى الانقلابين ..فكل نصر يحقق لا يستكمل ولا يصل الى نهاياته على الرغم من التضحيات والامكانيات التي تنفق في سبيله …
اذن هناك اشكالية عميقة لابد من اعادة النظر ازائها جوهرها ببساطة تقديم وعد يطمن الجميع بدلا عن الانفراد والاجندة الخاصة والسلب والنهب والحديث عن الاحادية .. ناهيك عن البحث عن المناصب في الرياض والتعيينات وكان المسالة تكمن في تعين هذا او ذاك ،ناهيك عن اعلام شرعي يختلف من وسيلة واخرى…
الخلاصة : حضرت نقاشا ما ، حول وضع شخصا ما، في مكانا ما ،ووجدت القبح بكل صوره وانواعه.. !! وشاهدت قول لشخصا ما ، عن شخصا ما ،لوضعا ما ، ووجدت ما يجعل المرء يشعر بالتقيوء ،ويحس بان الكثير من المتدثرين برداء الشرعية ليسوا الا دلالين في سوق النخاسة ..واقتنعت ان بامكان احقر شخص معه وساطة ،ويمتلك مقدرة في الكذب ، وحباب الركب ان يعيين في اعلى المناصب .. وكان كل هذه الدماء والآلام والمعاناة والتضحيات كانت لا بوووه …!!
يا شرعية يارئيس يا يا .. امنحوا الناس وعدا صادقا بأحداث تغيير حقيقي على حياتهم نحو الافضل ان اردتم الفوز والنجاح السريع…

Previous post
عمال وموظفي بترومسيلة يناشدوا رئيس الحكومة برفع الحصار
Next post
نقابة عمال بترومسيلة تدعوا وسائل الإعلام والمنظمات لتغطية وقفتها يوم غدا” الخميس أمام مقر الحكومة بعدن