مقالات

امريكا والغرب تمد الحوثيين وإيران بالمجهود الحربي العاجل

بقلم : مانع سليمان

هذه هي الحقيقة التي حاول الغرب مع عميلته إيران وأتباعها إخفاءها عن المسلمين كثيزاً ‘ واختلقت لأجل ذلك عدة قضايا كاذبة للتستر على النفاق الذي كانت تسير به إيران ومشروعها في الأوساط المجتمعية المسلمة ‘ والعقوبات لم تكن إلا إحدى قضايا الزيف الذي خادع بها الغرب العرب والذي نبهنا عليها كثيراً ولم يسمع لتنبيهنا الكثير .

والحقيقة أنه لم تكن هناك عقوبات اقتصادية ضد إيران في الواقع الإقتصادي أصلاً ‘ ولم تكن العقوبات إلا يافطة زيف يستنزف بها الغرب ثروات العرب ومقدرات المسلمين شرقاً وغرباً ‘ وعند أول مواجهة حقيقية بين المسلمين والفرس انخرط عقد الخداع ولم تتمكن قوى الغرب من الصمود بأعمدة الصمت أمام تهاوي عملائها تحت ضربات المجاهدين المسلمين في المشرق والمغرب ‘ وكشفوا عن الوجه الحقيقي الذي طال إخفاؤهم له عن أعين السياسة الإسلامية ‘ واتجهوا لإنقاذ ما تبقى من شتات مشروع المجوس الموجوع بضربات التحالف العربي الإسلامي هنا وهناك .

اليوم أمريكا تدفع المجهود الحربي العاجل لإنقاذ الخنجر الإيراني الذي غرزته بسمه الزعاف في خاصرة العرب ‘ ويتم ذلك تحت مسمى رفع العقوبات التي لم تكن موجودة أصلاً ‘ ما يقال عنه اليوم رفع العقوبات عن إيران لن يغير من الحالة الإقتصادية المزرية التي تعيشها إيران المجوسية وأذيالها النجوس في أوساط الشعوب العربية ‘ وإنما تريد قوى الغرب بذلك ابتزاز الخليج المتمرد على الإرادة الغربية حديثاً ‘ وإظهار أن ثمة أمل بعودة الدور الإيراني إلى ما قبل عاصفة الحزم التي مزقت أحلام الطغاة الدوليين في المنطقة ‘ وتعيد الحالة العربية والإسلامية الساعية نحو استقلال سياسي وعسكري واقتصادي عن الهيمنة الدولية والوصاية الأممية إلى حضن الخنوع الذي جوفت أظلاعه من زمن طويل ‘ إلا أن ذلك لن يكون فالعجلة تحركت ولن يوقفها شيئ ومن سيقف أمامها لن يحصل إلا دوساً متجاهلاً للنهاية التي إليها سيؤول .

ولأن الأمر كذلك سترون منحاً اقتصادية متتالية تقدمها أمريكا وبريطانيا لإبنتها إيران تحت مسميات متعددة ‘ صفقات تجارية موهومة وووو .

ومع كل ذلك لا يزال المارد المسلم يمتلك الكثير من كروت الصراع الإقتصادي ‘ يستطيع من خلاله تقييد أي تحركات تستهدف استقراره الإقتصادي والعسكري والسياسي ‘ وسيسعى إلى زيادة معدل الإنتاج النفطي والضخ الهائل للذهب الأسود في الأسواق العالمية بما يمكنه من السيطرة الحركة التجارية في ذلك ويجعل تلك القوى خاضعة لحاجاتها إلى خلق موازنة تمكن الجميع من البقاء .

ما يجب التنبيه عليه هنا في اليمن : هو أن قرار رفع العقوبات عن إيران من قبل أمريكا وقوى الغرب فضحت الحوافيش وأظهرت عمالتهم لأمريكا وإسرائيل والغرب أمام العالم بأسره ‘ وأصبح ذلك صرخة في وجه كل من صدق صرخاتهم بأنها صرخات نفاق وصيحات زيف ‘ وأنهم أكثر إخلاصاً لها في ترسيخ وصايتها على اليمنيين ‘ كما أنهم اليوم يحاربون اليمنيين بأموال أمريكا علناً وبدعم إسرائيل ليس غير وأنهم لا يفرقون عن المارينز الأمريكي بشيئ ‘ محتلون للبلد لتوطيد مصالح أمريكا في وإسرائيل في اليمن .

Previous post
حريتنا شموخ عشق لا يعيشه العبيد
Next post
الهيئة اليمنية الكويتية للإغاثة تلتقي محافظ لحج