أخبار محلية

الصعود القوي لبحاح وتعيينه نائبا للرئيس هل هو مقدمة لتنحي الرئيس هادي؟وهل تقف السعودية خلف هذه “المرونة”؟

يبدو ان ايام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي باتت معدودة، وان اقامته في الرياض قد تطول، ليس لان التيار الحوثي وحلفاءه يرفضون الاعتراف بشرعيته، والحوار تحت مظلته، وانما لان مضيفيه في العاصمة السعودية بدأوا يعدون البدائل عنه، بشكل متدرج، وان كان متسارعا في الوقت نفسه.
من تابع المؤتمر الصحافي الاول للسيد خالد بحاح رئيس الوزراء، وبعد صدور مرسوم رئاسي من قبل الرئيس هادي نفسه بتعيينه نائبا للرئيس واحتفاظه بمنصبه الحالي، يخرج بانطباع انه يتابع رئيس الجمهورية القادم لليمن، لانه، اي السيد بحاح، قد يكون الحل الوسط الاكثر قبولا من معظم الاطراف اليمنية، ان لم يكن كلها، على عكس الرئيس هادي.
وما يؤكد هذا التوجه المبادرة التي قيل ان الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قد طرحها قبل يومين، وعرض فيها تشكيل مجلس رئاسي برئاسة السيد بحاح، ومجلس وزراء برئاسة عبد الغني جميل محافظ صنعاء الحالي.
السيد بحاح وفي مؤتمره الصحافي المذكور تحدث بلهجة “تصالحية” وجه من خلالها رسالة “سلام” الى التيار الحوثي على وجه الخصوص، عندما اشترط وقف القتال في عدن قبل الحديث عن اي مبادرات لحل الازمة، واكد “ان الحوثيين جزءا من النسيج الاجتماعي في اليمن، ونرحب بكل من يرمي السلاح منهم ويتحول الى مكون سياسي”.
السيد محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة “انصار الله” الحوثي التقط هذه الرسالة، او غصن الزيتون فورا، وقال “ما زلنا ندعو للعودة الى طاولة الحوار دون شروط مسبقة، “ووقف العدوان ليس شرطا للحوار.
لا نعتقد ان السيد بحاح يمكن ان “يغازل” التيار الحوثي بهذه الطريقة الايجابية دون التنسيق والتشاور مع المضيف السعودي الذي تدخل عسكريا في الازمة اليمنية، وباتت طائراته تقصف العديد من الاهداف الحوثية، وتجمعات قوات موالية للرئيس السابق صالح، فالسيد البحاح لم يصر كثيرا على عودة الرئيس هادي في المؤتمر نفسه، ولم يطالب التيار الحوثي بالانسحاب الى مقره في صعدة، واشترط وقف القتال في عدن فقط.
وما يؤكد ما نقول تلك التسريبات التي نشرتها صحف سعودية وتقول بأن الرئيس هادي يعاني من حالة مرضية صعبة، وانه متقدم في السن (في اوائل السبعينات من عمره)، واجريت له عملية في القلب، في تمهيد غير مباشر لقرب تنحيته لنائبه الجديد بحاح الذي “اوعز″ له باصدار مرسوم بتعيينه في منصبه الجديد.
التدخل العسكري في اليمن سيزيد من تعقيد الازمة حتما، وسيؤدي الى وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، وغير المدنيين في الوقت نفسه، ولا بديل عن الحل السياسي في نهاية المطاف، وهو الحل الذي تؤمن به مختلف الاطراف السياسية والقبلية في اليمن، واذا كان تنحي الرئيس هادي يهيئ المناخ الملائم للحوار من اجل التوصل الى هذا الحل، فلا نعتقد انه، اي الرئيس هادي، سيكون عقبة في هذا الاطار، فهو رجل يميل الى “السلمية”، ويتمتع بمرونة عالية ظهرت من خلال حواراته مع التيار الحوثي، وتقديمه للكثير من التنازلات للحيلولة دون انفجار الحرب الاهلية وسقوط ضحايا ابرياء.
قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر امس، واكد على مبدأ الحوار والحل السياسي، ربما يكون السلّم الذي ينزل عليه جميع الاطراف من وفوق الشجرة، ويوفر الصيغة الملائمة لانقاذ ماء وجه الجميع.

Previous post
الإعلان عن تأسيس ائتلاف تونسي مناهض لـ”العدوان” على اليمن
Next post
تحالف “عاصفة الحزم” يمنع طائرتين من دخول الأجواء اليمنية