SiteLock
   كلمة معالي الدكتور عبد الرحمن  الحميدي في المنتدى العالمي للشمول المالي  | حلول العالم    كلمة معالي الدكتور عبد الرحمن  الحميدي في المنتدى العالمي للشمول المالي  - حلول العالم



   كلمة معالي الدكتور عبد الرحمن  الحميدي في المنتدى العالمي للشمول المالي 

   كلمة معالي الدكتور عبد الرحمن  الحميدي في المنتدى العالمي للشمول المالي 

 كلمة معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي

المدير العام رئيس مجلس الإدارة

صندوق النقد العربي

بمناسبة إطلاق المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية

شرم الشيخ – جمهورية مصر العربية

14 سبتمبر 2017

فخامة عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية،

معالي شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء،

معالي طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري،

معالي عبداللطيف الجواهري والي بنك المغرب رئيس الدورة الحالية لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية،

سعادة “بنَو نْدولو” محافظ بنك تنزانيا رئيس مجلس إدارة التحالف العالمي للشمول المالي،

سعادة ألفريد هانينج” المدير التنفيذي للتحالف العالمي للشمول المالي،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة الحضور،

أسعد الله صباحكم بكل خير،

يسعدنا في صندوق النقد العربي التواجد معكم اليوم في بلدنا العزيز جمهورية مصر العربية، في افتتاح المنتدى العالمي للشمول المالي، الذي ينعقد لأول مرة في منطقتنا العربية.

أود بدايةً أن أتقدم بخالص الشكر والامتنان لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، الذي يشرفنا بحضوره اليوم. ولعل حضور فخامته المنتدى، يمثل أبلغ وأسمى رسالة على الاهتمام الذي توليه دولنا العربية والسلطات الإشرافية سعياً للارتقاء بالشمول المالي، إدراكاً منها للعلاقة الوثيقة بين الشمول المالي والاستقرار المالي والنمو الاقتصادي بصورة خاصة، وتحقيق التنمية المستدامة بصورة عامة. كما أود أن أتقدم بالشكر والتقدير لمعالي طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري وسعادة ألفريد هانينج الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للشمول المالي وزملاءهم على الجهود الكبيرة في الإعداد والتحضير، وعلى حسن اختيار المواضيع والقضايا الهامة التي يتناولها منتدى هذا العام.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن احتضان بلدنا العزيز جمهورية مصر العربية للمنتدى العالمي للشمول المالي، يمثل فرصة طيبة لإبراز الاهتمام المتزايد للحكومات والسلطات في الدول العربية لتعزيز الوصول للتمويل والخدمات المالية، على ضوء الحاجة الكبيرة لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة، بما يساعد على مواجهة تحديات البطالة وإرساء العدالة الاجتماعية. إذ يصل معدل البطالة على مستوى الشباب في الدول العربية إلى حوالي 30 في المائة، مقابل 13 في المائة على مستوى العالم. ولعل أرقام البطالة هذه، أكثر حدة في حالة النساء الشابات، حيث تصل إلى نحو 51 في المائة لدى الدول العربية، مقابل 14 في المائة على المستوى العالمي.

ولايخفى عليكم الفرص الكامنة الكبيرة التي يمكن تحقيقها من جراء تعزيز الوصول للخدمات المالية في المجتمعات العربية. ولابد أن نشيد في هذه المناسبة بجهود المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، حيث تحرص على مواصلة إيلاء قضايا تحسين الشمول المالي والوصول الى الخدمات المالية ذات الجودة والتكاليف المعقولة، ومنحها الاهمية والاولوية المناسبة في إطار السياسات الاقتصادية المتخذة. كما تعمل على تطوير التشريعات والأنظمة والاطر الرقابية التي تساعد على تحسين انتشار الخدمات المالية والمصرفية وتشجيع الابتكار في هذا المجال، اضاقة لمتابعة مساعي الارتقاء بأنظمة البنية التحتية السليمة للنظام المالي والمصرفي وتشجيع تطور وتوسع الخدمات المالية غير المصرفية. كذلك تولي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في هذا السياق، أهمية خاصة لقضايا حماية مستهلكي الخدمات المالية، حيث تحرص على تطوير السياسات والبرامج التي تعزز الشفافية في المعاملات المالية والمصرفية، بما يرسخ الثقة في النظام المالي من جهة، ويخدم من جهة أخرى أغراض التوعية والتثقيف المالي. أود الإشارة هنا، انه وفقاً لنتائج استبيان حديث لصندوق النقد العربي، أن أكثر من 80 في المائة من المصارف المركزية العربية أصبح لديها إطار أو منظومة لحماية مستهلكي الخدمات المالية.

كما أقدمت المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، على إطلاق اليوم العربي للشمول المالي الموافق ليوم 27 أبريل من كل عام، بهدف المساهمة في زيادة التوعية بجوانب الشمول المالي، حيث تتعاون فيه المصارف المركزية العربية مع المؤسسات المالية والمصرفية ووزارات التربية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية، لإلقاء الضوء على قضايا الشمول المالي والترويج لها. أود أن أغتنم هذه المناسبة، لأنوه بالجهود الكبيرة والمقدرة للبنك المركزي المصري في إطلاق فعاليات وأنشطة متعددة خلال اليوم العربي للشمول المالي في أبريل 2017.

كما اسمحوا لي كذلك أن أشيد بدور البنك المركزي المصري في قيادة جهود تطوير استراتيجية وطنية للشمول المالي في جمهورية مصر العربية، حيث يمثل التقرير الذي أعده البنك المركزي مؤخراً نواة لصياغة السياسات المناسبة. ونحن في صندوق النقد العربي، على استعداد للتعاون في تقديم المشورة الفنية المناسبة في هذا الشأن. ولعل التعاون القائم في مجال الإعداد للمسح الإحصائي لجانب الطلب على الخدمات المالية، يمثل واحداً من مجالات التعاون التي نعمل عليها، لما سيمثله هذا المسح من أهمية كبيرة في تجميع البيانات واحتساب المؤشرات اللازمة لصياغة الاستراتيجية والخطط الوطنية.

لعلها مناسبة طيبة أن أهنئ معالي المحافظ طارق عامر على اختياره كأفضل محافظ لعام 2017 في المنطقة من قبل “Global Markets“، الأمر الذي يجسد الجهود الكبيرة التي قام بها البنك المركزي المصري.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يسعى صندوق النقد العربي في إطار استراتيجيته للمساهمة في دعم تعزيز الشمول المالي، من خلال عدد من الأنشطة والمحاور. فمن جانب قام الصندوق بإنشاء فريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية، الذي ينبثق عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية. تتمثل أهداف الفريق، في المساهمة في تطوير السياسات والإجراءات المتعلقة بتعزيز الشمول المالي في الدول العربية. الفريق يحضر معنا اليوم، حيث عقد اجتماعه الحادي عشر هنا في اليومين الماضيين، ناقش فيه مواضيع هامة اشتملت على فرص الاستفادة من تحويلات العاملين لتعزيز الشمول المالي، وتشريعات التمويل الصغير، وتسريع تمويل الشركات والمشروعات الناشئة في المنطقة العربية، والتمويل للمجتمعات الريفية وصغار المزارعين، إضافة لدراسة تأثير إجراءات تطبيق تعليمات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على الشمول المالي.

من جانب آخر، نتشرف اليوم بحضور فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإطلاق المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية التي عمل عليها صندوق النقد العربي بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية والتحالف العالمي للشمول المالي، وبمشاركة البنك الدولي، تحت مظلة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية. تهدف المبادرة إلى الارتقاء بمؤشرات الوصول للتمويل لجميع القطاعات الاقتصادية والفئات الاجتماعية في الدول العربية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يساهم في دعم فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

تقوم المبادرة، على عدد من الانشطة، أهمها، تقديم المشورة الفنية لمساعدة السلطات العربية في تبني الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي، وتطوير منظومة الخدمات المالية الرقمية في الدول العربية، وإطلاق أنشطة لدعم وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة للتمويل والخدمات المالية. كما تهدف إلى العمل على تعزيز التوعية والتثقيف المالي بالدول العربية، وتحسين فرص وصول المرأة والشباب للخدمات المالية في دولنا العربية، من خلال تبادل الخبرات والتجارب.

ولاشك أن تواجد فريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي، يمثل عاملاً مهماً لنجاح تطبيق المبادرة.

أود أن أشير في هذا السياق، إلى أن المبادرة تحرص على تعزيز فرص الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة، لدعم فرص الشمول المالي، ذلك أن نسبة استخدام الهاتف النقال في الدول العربية (من دون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية) تتجاوز 84 في المائة من البالغين، في حين نسبة هؤلاء الذين لديهم حسابات مصرفية في مؤسسات رسمية تبلغ حوالي 29 في المائة على مستوى الدول العربية. لعل ما يسعدنا في هذا الصدد، أنه وفقاً لاستبيان حديث مشترك لصندوق النقد العربي ومؤسسة بيل وميلندا غيتس، حول الخدمات المالية الرقمية، أن عدداً متزايداً من الدول العربية، لديهم الآن منصات أو منظومات لتطوير وتقديم الخدمات المالية الرقمية.

لا يخفى أن نجاح الجهود في هذا السياق، ترتبط بقيام المؤسسات المصرفية بدورها بتطوير وتقديم خدمات ومنتجات مالية مبتكرة لتمويل الشباب والمشروعات الناشئة ورواد الاعمال وأصحاب الإبداع والابتكار، تنسجم مع احتياجاتهم. ولا شك أن هناك مسؤوليات على السلطات الإشرافية، في توفير التشريعات والبيئة المشجعة لذلك، وهو الأمر الذي تحرص عليه المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية.

أصحاب المعالي والسعادة

حضرات السيدات والسادة،

وإذ نتطلع للاستفادة من مناقشات ونتائج المنتدى، أود التأكيد على أن صندوق النقد العربي، لن يدخر أي جهد أو وسيلة للمساهمة في دعم مساعي دولنا العربية في تعزيز الشمول المالي، متطلعين للتعاون مع المؤسسات الشريكة في إطار المبادرة الإقليمية، آملين أن تحقق المبادرة الاغراض المنشودة منها.

قبل الختام، أود أن أجدد خالص الشكر والامتنان لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على حضوره ودعمه، الذي لاشك سيكون له الأثر الكبير في تقدم جهود تعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية. كما لا يفوتني في هذه المناسبة، أن أتقدم بالشكر والعرفان لدولة مقر صندوق النقد العربي، دولة الامارات العربية المتحدة، على ما تقدمه من تسهيلات كبيرة تساهم بنجاح الصندوق في سعيه لتحقيق أهدافه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

admin

admin

نافذة إخبارية الكترونية عربية تقدم للقارئ الكريم مادة إخبارية متنوعة, وتهتم بشكل رئيسي بالأحداث المحلية اليومية اليمنية .. بالإضافة للأخبار العربية والدولية..


اوسمة متضمنة لهذه التدوينة
السيسي ، كلمة ، مؤتمر

لا تعليقات

اكتب تعليق
لا يوجد تعليقات حتى الان يمكنك ان تكون اول من يضع تعليق لهذه التدوينة !

ضع تعليق

لن يتم نشر او توزيع بريدك الالكتروني
الحقول المطلوبه معلمة*